[تفسير آية تبت يدا أبي لهب]
٦ فقرات، ج ٢ ص ١٢٢
- ج ٢ ص ١٢٢
٢٤٣ - قالوا: ولما دعا رسول الله ﷺ قريشا، فرد عليه أبو لهب قوله وأباه، لقى هند بنت عتبة بن ربيعة، فقال لها: «لقد باينت محمدا، يا بنة عتبة، وأبيت ما جاء به، ونصرت اللات والعزى، وغضبت لهما» . فقالت: جزيت خيرا يا با عتبة.
-
٢٤٤ - وقال بعض المفسرين: «تبت» ، خسرت. والعرب تقول: تبت، ضعفت. والبعير التاب، الضعيف. وقالوا في قوله «وما كسب (١) »، يعني ولده.
-
وحدثني محمد بن سعد، عن محمد بن عمر الواقدي، عن معاذ بن محمد، عن عمران بن أبي أنس قال:
كانت أم جميل بنت حرب بن أمية تحمل أغصان العضاة والشوك، فتطرحها على طريق رسول الله ﷺ .
-
وروى عن أبى ورق الهمداني، عن الضحاك، عن ابن عباس مثل ذلك. وكان مجاهد يقول: «حمالة» (٢) ، النميمة، تحطب بذلك على ظهرها، والممسود، المفتول الموثق، و «الجيد» (٣) ، العنق. وقال بعضهم، حبل من «مسد» (٤) ، من ليف. وقال آخرون: عني أن في جيدها سلسلة من نار، أي من سلاسل جهنم، و «الجيد» العنق.
-
٢٤٥ - قالوا: ولما نزلت «تبت يدا أبي لهب» ، وذكر الله امرأته أم جميل، قالت: قد هجاني محمد، والله لأهجونه. فقالت:
محمدا قلينا … ودينه أبينا
وأخذت فهرا لتضربه به وهمت (٥) . فأعشى الله عينها، وردها بغيظها.
-
فعزمت على ابنيها أن يطلقا (٦) ابنتي رسول الله ﷺ ، ففعلا. وكانت