[مجادلة قريش للرسول ﷺ في دعوته]

فقرتان، ج ٢ ص ١٢٧

  1. إليك. فأنزلت فيه الآيات (١) .

    ج ٢ ص ١٢٧
  2. ٢٥٥ - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عمر بن صالح مولى التوأمية (٢) ، عن ابن عباس، وحدثني بكر بن الهيثم، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال:

    لما نزلت هذه الآية: «إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل (٣) »، يعني دردي الزيت، قال أبو جهل: أنا أدعو لكم، يا معشر قريش، بالزقوم. فدعا بزبد وتمر، وقال: «تزقموا من هذا، فإنا لا نعلم زقوما غيره» . فبين الله عز وجل أمرها، فقال: «إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤس الشياطين (٤) .»

    فقالت قريش: شجرة تنبت في النار؟ فكانت فتنة لهم، وجعل المستهزئون يضحكون. قال: و «الشوب (٥) » ما شيب به الشيء وخلط. وقوله «الهيم (٦) »، الإبل العطاش. قال الواقدي: وقد قيل في «الهيم» إنها الأرضون ذوات الرمل التي لا تروى. و «رءوس» الشياطين، نبت خارج الحرم، يسمى رءوس الشياطين. وروي أيضا أنه لما نزلت: «ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم (٧) »، قال أبو جهل: «ايتونا بزبد وتمر.» ثم قال:

    «تزقموا، فإن هذا الزقوم» . فنزلت: «إن شجرة الزقوم طعام الأثيم» - يعنى أبا جهل- «كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم (٨) ». ونزلت:

    «إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم (٩) ». قال: و «التوءمة» ، ابنة أمية ابن خلف الجمحي، ولدت وأخت لها في بطن، فسميت تلك باسم، وسميت هذه «التوءمة» .