أمر عقبة بن أبى معيط
٧ فقرات، ج ٢ ص ١٤٧
- ج ٢ ص ١٤٧
٣٠٩ - وكان عقبة بن أبي معيط أشد الناس عداوة لرسول الله ﷺ وأذى له. وهو عقبة بن أبي معيط- واسم أبي معيط: أبان- بن أبي عمرو بن أمية. وكان عقبة يكنى أبا الوليد.
-
٣١٠ - حدثني محمد بن سعد كاتب الواقدي، عن محمد بن عمر الواقدي في إسناده:
أن عقبة بن أبي معيط عمد إلى مكتل (٢) ، فجعل فيه عذرة ثم ألقاه على باب رسول الله ﷺ . فبصر به طليب بن عمير بن وهب ابن عبد بن قصي بن كلاب- وأمه أروى بنت عبد المطلب- فأخذ المكتل منه، وضرب به رأسه، وأخذ بأذنيه. ونشب به عقبة، فذهب به إلى أمه، فقال لها: ألا ترين إلى ابنك قد صار غرضا دون محمد؟ فقالت: «ومن أولى منه بذلك؟ هو ابن خاله. أموالنا وأنفسنا دون محمد» . وجعلت تقول (٣) :
إن طليبا نصر ابن خاله … آساه في ذي دمه وماله
فلما كان يوم بدر، أتى بعقبة أسيرا. وكان الذي أسره عبد الله بن سلمة ابن مالك العجلاني، من بلي، وعداده في الأنصار. جمح به فرسه، فأخذه.
-
فأمر رسول الله ﷺ عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأوسي من الأنصار بضرب عنقه. فجعل عقبة يقول: «يا ويلتي، علام
ج ٢ ص ١٤٨أقتل يا معشر قريش أقتل من بين هؤلاء؟ » فقال رسول الله ﷺ :
«لعداوتك لله (١) ورسوله». قال: «يا محمد، منك أفضل، فاجعلني كرجل ممن هاهنا من قومك وقومي. ويا محمد، من للصبية؟» قال رسول الله ﷺ : «النار» . وكان قتله بعرق الظبية. وقال الواقدي: قتل بالصفراء.
-
وقيل: أن رسول الله ﷺ أمر به، فصلب. فكان أول مصلوب صلب في الإسلام.
-
٣١١ - حدثني عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عامر الشعبي:
أن رسول الله ﷺ قال لعقبة يوم بدر: والله لأقتلنك. فقيل أتقتله من بين قريش؟ قال: نعم، إنه وطيء على عنقي وأنا ساجد، فما رفع حتى ظننت أن عيني قد سقطتا، وجاء يوما، وأنا ساجد، بسلا شاة فألقاه على رأسي. فأنا قاتله.
-
٣١٢ - وحدثنا عبد الله بن معاذ، عن أبيه معاذ بن معاذ العنبري، عن سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال:
قتل رسول الله ﷺ ثلاثة صبرا: عقبة بن أبي معيط، وطعيمة بن عدي، والنضر بن الحارث.
-
٣١٣ - قالوا: ولما هاجر النبي ﷺ ، قال عقبة:
يا راكب الناقة القصواء هاجرنا … عما قليل تراني راكب الفرس
أعل رمحي فيكم بعد نهلته … والسيف يأخذ منكم كل ملتمس