سنة إحدى عشرة
٦٠٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٠١
الصفحة ٤ من ١٦
- ج ٢ ص ٢٤٢
قال أبو العميس، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قا: قال لي ابن عباس: تعلم آخر سورة من القرآن نزلت جميعا؟ قلت: نعم ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ [النصر: ١] ، قال: صدقت. رواه مسلم (١) .
-
وقال أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ [النصر: ١] قال: أجل رسول الله ﷺ أعلمه، إذا فتح الله عليك فذاك علامة أجلك. قال ذلك لعمر رضي الله عنه فقال: ما أعلم منها إلا مثل ما تعلم يا ابن عباس.
-
أخرجه البخاري بمعناه (٢) .
وقال شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء يقول: آخر سورة نزلت "براءة" وآخر آية أنزلت "يستفتونك" . متفق عليه (٣) .
-
وقال الثوري، عن عاصم الأحول، عن الشعبي عن ابن عباس، قال: آخر آية أنزلها الله آية الربا.
-
وقال الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن ابن عباس قال: آخر شيء نزل من القرآن: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] .
-
وقال ابن أبي عروبة، عن قتادة عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر: آخر ما أنزل الله عز وجل آية الربا فدعوا الربا والريبة (٤) . صحيح.
- ج ٢ ص ٢٤٣
وقال أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي، قال: آخر آية أنزلت ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ١٢٩] .
-
فحاصله أن كلا منهم أخبر بمقتضى ما عنده من العلم.
وقال الحسين بن واقد: حدثني يزيد النحوي، عن عكرمة والحسن بن أبي الحسن، قالا: نزل من القرآن بالمدينة: ويل للمطففين، والبقرة، وآل عمران، والأنفال، والأحزاب، والمائدة، والممتحنة والنساء وإذا زلزلت والحديد، ومحمد، والرعد، والرحمن، وهل أتى، والطلاق، ولم يكن، والحشر، وإذا جاء نصر الله، والنور، والحج، والمنافقون، والمجادلة، والحجرات، والتحريم، والصف، والجمعة، والتغابن، والفتح، وبراءة. قالا: ونزل بمكة فذكرا ما بقي من سور القرآن.
- ج ٢ ص ٢٤٤
[باب في النسخ والمحو من الصدور]
-
وقال أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: كنا نقرأ سورة نشبهها في الطول والشدة ببراءة، فأنسيتها، غير أني حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها، غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة. أخرجه مسلم (١) .
وقال شعيب بن أبي حمزة وغيره، عن الزهري: أخبرني أبو أمامة بن سهل، أن رهطا من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ أخبروه، أن رجلا قام في جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلا: بسم الله الرحمن الرحيم، فأتى باب رسول الله ﷺ حين أصبح ليسأله عن ذلك، ثم جاء آخر حتى اجتمعوا، فسأل بعضهم بعضا ما جمعهم؟ فأخبر بعضهم بعضا بشأن تلك السورة ثم أذن لهم رسول الله ﷺ فأخبروه خبرهم، وسألوه عن السورة فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئا، ثم قال: "نسخت البارحة" ، فنسخت من صدورهم، ومن كل شيء كانت فيه. رواه عقيل، عن ابن شهاب، قال فيه: وابن المسيب جالس لا ينكر ذلك.
-
نسخ هذه السورة ومحوها من صدورهم من براهين النبوة، والحديث صحيح.
- ج ٢ ص ٢٤٥
[ذكر صفة النبي ﷺ ]
-
قال إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده، سمع البراء يقول: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، ليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير.
-
اتفقا عليه من حديث إبراهيم (١) .
وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال رجل للبراء: أكان وجه رسول الله ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر (٢) .
-
وقال إسرائيل، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة قال له رجل: أكان رسول الله ﷺ وجهه مثل السيف؟ قال: لا بل مثل الشمس والقمر مستديرا. رواه مسلم (٣) .
-
وقال المحاربي وغيره، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله ﷺ في ليلة إضحيان، وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو كان أحسن في عيني من القمر (٤) .
وقال عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: لا أن سلمت على رسول الله ﷺ ، وهو يبرق وجهه، وكان إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر. أخرجه البخاري (٥) .
-
وقال ابن جريج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل النبي ﷺ يوما مسرورا وأسارير وجهه تبرق، وذكر الحديث. متفق عليه (٦) .
ج ٢ ص ٢٤٦وقال يعقوب الفسوي: حدثا سعيد، قال: حدثنا يونس بن أبي يعفور العبدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن امرأة من همدان سماها قالت: حججت مع النبي ﷺ ، فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة، بيده محجن، فقلت لها: شبهيه. قالت: كالقمر ليلة البدر، لم أر قبله ولا بعده مثله.
وقال يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا عبد الله بن موسى التيمي، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: قلنا للربيع بنت معوذ: صفي لنا رسول الله ﷺ قالت: لو رأيته، لقلت: الشمس طالعة (١) .
وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: سمعت أنسا وهو يصف رسول الله ﷺ قال: كان ربعة من القوم، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق، ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا بالسبط، بعث على رأس أربعين سنة، وتوفي وهو ابن ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. متفق عليه (٢) .
وقال خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أنس: كان رسول الله ﷺ أسمر اللون.
وقال ثابت، عن أنس: كان أزهر اللون.
وقال علي بن عاصم: أخبرنا حميد، قال: سمعت أنسا يقول: كان ﷺ أبيض، بياضه إلى السمرة.
وقال سعيد الجريري: كنت أنا وأبو الطفيل نطوف بالبيت، فقال: ما بقي أحد رأى
ج ٢ ص ٢٤٧رسول الله ﷺ غيري. قلت: صفه لي. قال: كان أبيض مليحا مقصدا. أخرجه مسلم (١) ، ولفظه: كان أبيض مليح الوجه.
وقال ابن فضيل، عن إسماعيل، عن أبي جحيفة، قال: رأيت رسول الله ﷺ أبيض قد شاب، وكان الحسن بن علي يشبهه. متفق عليه (٢) .
-
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ أزهر اللون. رواه عنه حماد بن سلمة.
-
وقال المسعودي، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن علي: كان ﷺ مشربا وجهه حمرة. رواه شريك عن عبد الملك بن عمير، عن نافع مثله.
وقال عبد الله بن إدريس وغيره: حدثنا ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن أبيه، أن سراقة بن جعشم قال: أتيت النبي ﷺ ، فلما دنوت منه، وهو على ناقته، أنظر إلى ساقه كأنها جمارة (٣) .
وقال ابن عيينة: أخبرنا إسماعيل بن أمية، عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن محرش الكعبي، قال: اعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة ليلا، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة (٤) .
وقال يعقوب الفسوي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، قال: حدثني عمرو بن الحارث قال: حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال: أخبرني محمد بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ ، فقال: كان شديد البياض.
-
وقال رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي
ج ٢ ص ٢٤٨هريرة، قال: ما رأيت شيئا أحسن من النبي ﷺ ، كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدا أسرع في مشيته منه ﷺ ، كأن الأرض تطوى له، إنا لنجتهد، وإنه غير مكترث (١) .
-
رواه ابن لهيعة، عن أبي يونس.
وقال شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ ضليع الفم، أشكل العينين، منهوس الكعبين. أخرجه مسلم (٢) .
-
ورواه أبو داود، عن شعبة فقال: أشهل العينين، منهوس العقب.
وقال أبو عبيد: الشكلة: كهيئة الحمرة تكون في بياض العين، والشهلة: حمرة في سواد العين قلت: ومنهوس الكعب: قليل لحم العقب. كذا فسره سماك بن حرب لشعبة.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عباد عن حجاج عن سماك عن جابر بن سمرة عن صفة رسول الله ﷺ قال: كنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل، وكان في ساقيه حموشة، وكان لا يضحك إلا تبسما.
-
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي، عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العين بحمرة، كث اللحية.
- ج ٢ ص ٢٤٩
وقد خالد بن عبد الله الطحان، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، قال: قيل لعلي رضي الله عنه : انعت لنا رسول الله ﷺ . فقال: كان أبيض مشربا بياضه حمرة، وكان أسود الحدقة، أهدب الأشفار.
-
وقال عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ فقال: كان مفاض الجبين، أهدب الأشفار، أسود اللحية، حسن الثغر، بعيد ما بين المنكبين، يطأ بقدميه جميعا، ليس له أخمص.
وقال عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ أفلج الثنيتين، إذا تكلم رؤي كالنور بين ثناياه. عبد العزيز متروك.
-
وقال المسعودي، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن علي: كان رسول الله ﷺ ضخم الرأس واللحية، شثن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، طويل المسربة (١) .
-
روى مثله شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي، ولفظه: كان ضخم الهامة، عظيم اللحية.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا خالد بن خالد التميمي، عن يوسف بن مازن الراسبي أن رجلا قال لعلي: انعت لنا النبي ﷺ قال: كان أبيض مشربا حمرة، ضخم الهامة، أغر أبلج أهدب الأشفار (٢) .
وقال جرير بن حازم: حدثنا قتادة، قال: سئل أنس عن شعره ﷺ ، فقال: كان لا سبط ولا جعد بين أذنيه وعاتقه. متفق عليه (٣) .
ج ٢ ص ٢٥٠وقال همام، عن قتادة، عن أنس: كان شعر رسول الله ﷺ يضرب منكبيه. البخاري (١) .
-
وقال حميد، عن أنس، كان إلى أنصاف أذنيه. مسلم (٢) .
قلت: والجمع بينهما ممكن.
وقال معمر، عن ثابت، عن أنس: كان إلى شحمة أذنيه. أبو داود في "السنن" (٣) .
وقال شعبة: أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء يقول: كان رسول الله ﷺ مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئا أحسن منه. متفق عليه (٤) .
-
وأخرجه البخاري من حديث إسرائيل، ولفظه: ما رأيت أحدا من خلق الله في حلة حمراء، أحسن منه، وإن جمته تضرب قريبا من منكبيه (٥) .
-
وأخرجه مسلم من حديث الثوري، ولفظه: له شعر يضرب منكبيه، وفيه: ليس بالطويل ولا بالقصير (٦) .
-
وقال شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير، قال: وصف لنا علي رضي الله عنه النبي ﷺ فقال: كان كثير شعر الرأس رجله. إسناده حسن.
-
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان شعر النبي ﷺ فوق الوفرة، ودون الجمة. أخرجه أبو داود (٧) ، وإسناده حسن.
- ج ٢ ص ٢٥١
وقال ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قالت أم هانئ: قدم النبي صلى الله علبه السلام مكة قدمة، وله أربع غدائر، تعني ضفائر. لم يدرك مجاهد أم هانئ، وقيل: سمع منها، وذلك ممكن.
وقال إبراهيم بن سعد: حدثنا ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر يه. وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل ناصيته ثم فرق بعد. البخاري ومسلم (١) .
وقال ربيعة الرأي: رأيت شعرا من شعر رسول الله ﷺ فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: من الطيب. أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
وقال أيوب، عن ابن سيرين: سألت أنسا: أخضب رسول الله ﷺ ؟ فقال: لم ير من الشيب إلا قليلا. أخرجاه (٣) ، وله طرق في الصحيح بمعناه عن أنس.
-
وقال المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنسن أن النبي ﷺ لم يختضب، إنما كان شمط عند العنفقة يسيرا، وفي الصدغين يسيرا، وفي الرأس يسيرا. أخرجه مسلم (٤) .
-
وقال زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة: رأيت النبي ﷺ هذه
ج ٢ ص ٢٥٢منه بيضاء، ووضع زهير بعض أصابعه على عنفقته (١) . أخرجه مسلم. وأخرجه مسلم من حديث إسرائيل (٢) .
وقال البخاري: حدثنا عاصم بن خالد قال: حدثنا حريز بن عثمان، قلت: لعبد الله بن بسر: أكان النبي ﷺ شيخا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض (٣) .
-
وقال شعبة وغيره، عن سماك، عن جابر بن سمرة، وذكر شمط النبي ﷺ قال: كان إذا ادهن لم ير، وإذا لم يدهن تبين. أخرجه مسلم (٤) .
وقال إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وإذا ادهن ومشطه لم يستبن. أخرجه مسلم (٥) .
-
وقال أبو حمزة السكري، عن عثمان بن عبد الله بن موهب القرشي، قال: دخلنا على أم سلمة، فأخرجت إلينا من شعر رسول اله ﷺ ، فإذا هو أحمر مصبوغ بالحناء والكتم.
-
صحيح أخرجه البخاري (٦) ، ولم يقل: "بالحناء والكتم" ، من حديث سلام بن أبي مطيع، عن عثمان.
وقال إسرائيل، عن عثمان بن موهب قال: كان عند أم سلمة جلجل من فضة ضخم، فيه من شعر النبي ﷺ ، فكان إذا أصاب إنسانا الحمى، بعث إليها فخضخضته فيه، ثم ينضحه الرجل على وجهه، قال: بعثني أهلي إليها فأخرجته، فإذا هو هكذا -وأشار إسرائيل بثلاث أصابع- وكان فيه شعرات حمر. البخاري (٧) .
-
محمد بن أبان المستملي: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا أبان العطار، عن يحيى بن
ج ٢ ص ٢٥٣أبي كثير، عن أبي سلمة، أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه أن أباه شهد النبي ﷺ في المنحر، هو ورجل من الأنصار، فقسم ضحايا بين أصحابه، فلم يصبه شيء هو وصاحبه، فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه، وأعطاه إياه، فقسم منه على رجال وقلم أظفاره، فأعطاه صاحبه قال: فإنه لمخضوب عندنا بالحناء والكتم، يعني: الشعر. هذا خبر مرسل.
-
وقال شريك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة، رواه يحيى بن آدم، عنه.
وقال جعفر بن برقان: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: قدم أنس بن مالك المدينة، وعمر بن عبد العزيز وال عليها، فبعث إليه عمر، وقال للرسول: سله هل خضب رسول الله ﷺ ، فإني قد رأيت شعرا من شعره قد لون؟ فقال أنس: إن رسول الله ﷺ كان قد متع بالسواد، ولو عددت ما أقبل علي من شيبه في رأسه ولحيته، ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة، وإنما هذا الذي لون من الطيب الذي كان يطيب به شعر رسول الله ﷺ ، وهو الذي غير لونه.