شهداء بدر
٢١٣ فقرة، ج ٣ ص ١١٠
الصفحة ٣ من ٦
- ج ٣ ص ١٢٦
وفي رواية: يا أخي! تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن؟
وقال حماد بن سلمة: زعم ثابت، عن أنس قال: دخلت على البراء وهو يتغنى ويرنم قوسه فقلت: إلى متى هذا? قال: أتراني أموت على فراشي? والله لقد قتلت بضعًا وتسعين.
-
بن عون، عن محمد قال: بارز البراء مرزبان الزارة (١) فطعنه فصرعه وأخذ سلبه.
-
استشهد يوم فتح تستر سنة عشرين.
- ٣٢ - نوفل (١) :
-
ابن عم رسول الله ﷺ الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو الحارث أخو أبي سفيان بن الحارث.
-
كان نوفل أسن من عمه العباس. حضر بدرًا مع المشركين فأسر ففداه عمه العباس ثم أسلم وهاجر عام الخندق.
-
وقيل: آخى النبي ﷺ بينه وبين العباس وقد كانا شريكين في الجاهلية متصافيين شهد نوفل بيعة الرضوان وأعان رسول الله ﷺ يوم حنين بثلاثة آلاف رمح وثبت معه يومئذ وما علمت له روايةً ولا ذكرًا بأكثر مما أوردت.
-
قيل: مات سنة عشرين وقيل: مات سنة خمس عشرة وكان أسن بني هاشم في زمانه.
- ٣٣ - وابنه الحارث بن نوفل (١) :
-
أسلم مع أبيه وولي مكة لعمر وعثمان وقد استعمله النبي ﷺ على بعض العمل وقيل إنه نزل البصرة وبنى بها دارًا.
-
مات في خلافة عثمان، عن نحو من سبعين سنة.
- ج ٣ ص ١٢٧
٣٤ - وابنه عبد الله بن الحارث (١) : " ع"
-
ابن نوفل الهاشمي ولقبه ببَّة ولد في حياة النبي ﷺ اجتمع أهل البصرة عند موت يزيد على تأميره عليهم.
قال الزبير بن بكار: هو ابن أخت معاوية بن أبي سفيان واسمها هند. هي كانت تنقزه وتقول:
يا ببَّة يا ببَّه … لأنكحن ببَّه
جاريةً خدبه … تسود أهل الكعبة
اصطلح أهل البصرة فأمروه عند هروب عبيد الله بن زياد وكتبوا إلى ابن الزبير بالبيعة له قال فأقره عليهم.
-
حدث، عن عمر وعثمان وأبي بن كعب وعلي والعباس وكعب الأحبار وطائفة وأرسل حديثًا. شهد الجابية مع عمر حدث عنه ابناه إسحاق وعبد الله وأبو التياح يزيد بن حميد وابن شهاب وعبد الملك بن عمير ومولاه يزيد بن أبي زياد وأبو إسحاق السبيعي وعمر بن عبد العزيز وآخرون.
قال ابن سعد: هو ثقة تابعي أتت به أمه إلى النبي ﷺ إذ دخل عليها فتفل في فيه ودعا له.
قال: وخرج هاربًا من البصرة إلى عمان خوفًا من الحجاج عند فتنة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فمات بعمان في سنة أربع وثمانين
وقال أبو عبيد: مات سنة ثلاث وثمانين
قلت: كان من أبناء الثمانين وحديثه في الكتب الستة وكان كثير الحديث يحدث أيضًا، عن صفوان بن أمية وأم هانئ بنت أبي طالب، وحكيم بن حزام.
- ج ٣ ص ١٢٨
٣٥ - وابنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث (١) : " خ، م"
-
ابن نوفل أبو يحيى الهاشمي، أخو إسحاق ومحمد.
-
حدث، عن أبيه، وابن عباس، وعبد الله بن خباب بن الأرت، وعبد الله بن شداد.
-
حدث عنه: أخوه عون والزهري وعاصم بن عبيد الله وعبد الحميد الخطابي وكان من صحابة سليمان الخليفة.
قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث قتلته السموم بالأبواء في سنة سبع وتسعين وهو مع الخليفة سليمان فصلى عليه.
- ٣٦ - سعيد بن الحارث (١) :
-
ابن عبد المطلب بن عم رسول الله ﷺ .
-
له حديث واحد فيمن لقي الله مؤمنًا دخل الجنة (٢) رواه عنه سلمان الأغر لكن في إسناده ابن لهيعة.
-
ذكره الحاكم في الصحابة من صحيحه وما رأيت من ذكره غيره.
- ٣٧ - أبو سفيان بن الحارث (١) :
-
هو ابن عم النبي ﷺ المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أخو نوفل وربيعة.
-
تلقى النبي ﷺ في الطريق قبل أن يدخل مكة مسلمًا فانزعج النبي ﷺ وأعرض عنه
ج ٣ ص ١٢٩لأنه بدت منه أمور في أذية النبي ﷺ فتذلل للنبي ﷺ حتى رق له ثم حسن إسلامه ولزم هو والعباس رسول الله يوم حنين إذ فر الناس وأخذ بلجام البغلة وثبت معه.
-
وقد روى عنه ولده عبد الملك أن النبي ﷺ قال: "يا بني هاشم! إياكم والصدقة" .
-
وكان أخا النبي ﷺ من الرضاعة أرضعتهما حليمة.
-
سماه هشام بن الكلبي والزبير مغيرة وقال طائفة اسمه كنيته وإنما المغيرة أخوهم.
-
وقيل كان الذين يشبهون بالنبي ﷺ جعفر والحسن بن علي وقثم بن العباس وأبو سفيان بن الحارث.
-
وكان أبو سفيان من الشعراء وفيه يقول حسان:
ألا أبلغ أبا سفيان عني … مغلغلةً فقد برح الخفاء
هجوت محمداً فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء
بن إسحاق عن عاصم بن عمر عمن حدثه قال: تراجع الناس يوم حنين. ثم إن النبي ﷺ أحب أبا سفيان هذا وشهد له بالجنة وقال: "أرجو أن يكون خلفاً من حمزة" (١) .
-
قيل: إن أبا سفيان حج فحلقه الحلاق فقطع ثؤلولاً في رأسه فمرض منه ومات بعد قدومه بالمدينة وصلى عليه عمر. ويقال: مات بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر.
قال أبو إسحاق السبيعي: لما إحتضر أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
قال بن إسحاق: ولأبي سفيان يرثي النبي ﷺ :
أرقت فبات ليلي لا يزول … وليل أخي المصيبة فيه طول
وأسعدني البكاء وذاك فيما … أصيب المسلمون به قليل
فقد عظمت مصيبتنا وجلت … عشية قيل قد قبض الرسول
فقدنا الوحي والتنزيل فينا … يروح به ويغدو جبرئيل
ج ٣ ص ١٣٠وذاك أحق ما سالت عليه … نفوس الخلق أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا … بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالًا … علينا والرسول لنا دليل
فلم نر مثله في الناس حيًا … وليس له من الموتى عديل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر … وإن لم تجزعي فهو السبيل
فعودي بالعزاء فإن فيه … ثواب الله والفضل الجزيل
وقولي في أبيك ولا تملي … وهل يجزي بفضل أبيك قيل
فقبر أبيك سيد كل قبر … وفيه سيد الناس الرسول
وقد أنقرض نسل أبي سفيان. قاله ابن سعد.
-
حماد بن سلمة: ، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصيف نصف النهار حتى تُكره الصلاةُ ثم يصلي من الظهر إلى العصر.
-
حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة" فحج فحلقه الحلاق وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات. فيرونه شهيدًا (١) .
-
ويقال مات سنة عشرين بالمدينة.
- ٣٨ - جعفر بن أبي سفيان (١) :
-
صحبة وثبت معه هو وأبوه يوم حنين وعاش إلى وسط خلافة معاوية. قاله ابن سعد.
- ٣٩ - جعفر بن أبي طالب (١) :
-
السيد الشهيد الكبير الشأن علم المجاهدين أبو عبد الله ابن عم رسول الله ﷺ عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمي أخو علي بن أبي طالب وهو أسن من علي بعشر سنين.
- ج ٣ ص ١٣١
هاجر الهجرتين وهاجر من الحبشة إلى المدينة فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها فأقام بالمدينة أشهرًا ثم أمره رسول الله ﷺ على جيش غزوة مؤتة بناحية الكرك فاستشهد. وقد سر رسول الله ﷺ كثيرًا بقدومه وحزن والله لوفاته.
-
روى شيئًا يسيرًا وروى عنه ابن مسعود وعمرو بن العاص وأم سلمة وابنه عبد الله.