شهداء أجنادين واليرموك
١٬٩٧٠ فقرة، ج ٣ ص ١٩٢
الصفحة ١٣ من ٥٠
- ج ٣ ص ٢٧٩
قد أخرجه الحاكم "في صحيحه" فأخطأ وعبيد لا يعرف فلعله افتعله.
-
الأعمش: عن شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة قال: إني لجالس عند معاذ وهو يموت وهو يغمى عليه ويفيق فقال: اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك.
قال يحيى بن بكير: سمعت مالكًا يقول: هو أمام العلماء رتوة.
- ج ٣ ص ٢٨٠
هلك بن ثمان وعشرين وقيل: ابن اثنتين وثلاثين.
-
هشيم: أنبأنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قبض معاذ وهو بن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة.
-
المدائني، عن أبي سفيان الغداني، عن ثور، عن خالد بن معدان أن عبد الله بن قرط قال: حضرت وفاة معاذ بن جبل فقال: روحوني ألقى الله مثل سن عيسى بن مريم بن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة.
قلت: يعني عندما رفع عيسى إلى السماء قال ضمرة بن ربيعة: توفي معاذ بقصير خالد من الأردن قال: يزيد بن عبيدة توفي معاذ سنة سبع عشرة وقال المدائني وجماعة: سنة سبع أو ثمان عشرة وقال ابن إسحاق والفلاس: سنة ثمان عشرة وقال أبو عمر الضرير: وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وكذا قال الواقدي في سنه وقال: توفي سنة ثمان عشرة رضي الله عنه .
- ٩٢ - عبد الله بن مسعود (١) "ع" :
-
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار.
-
الإمام الحبر فقيه الأمة أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري حليف بني زهرة.
-
كان من السابقين الأولين ومن النجباء العالمين شهد بدرًا وهاجر الهجرتين وكان يوم اليرموك على النفل ومناقبه غزيرة روى علمًا كثيرًا.
-
حدث عنه أبو موسى، وأبو هريرة، وابن عباس وابن عمر وعمران بن حصين وجابر وأنس وأبو أمامة في طائفة من الصحابة وعلقمة والأسود ومسروق وعبيدة وأبو وائلة وقيس بن أبي حازم وزر بن حبيش والربيع بن خثيم وطارق بن
ج ٣ ص ٢٨١شهاب وزيد بن وهب وولداه أبو عبيدة وعبد الرحمن وأبو الأحوص عوف بن مالك وأبو عمرو الشيباني وخلق كثير.
-
وروى عنه القراءة: أبو عبد الرحمن السلمي وعبيد بن نضيلة وطائفة.
-
اتفقا له في "الصحيحين" على أربعة وستين وانفرد له البخاري بإخراج أحد وعشرين حديثًا.
-
ومسلم بإخراج خمسة وثلاثين حديثًا وله عند بقي بالمكرر ثماني مئة وأربعون حديثًا.
قال قيس بن أبي حازم: رأيته آدم خفيف اللحم وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله رجلًا نحيفًا قصيرًا شديد الأدمة وكان لا يغير شيبه.
-
وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: كان عبد الله لطيفًا فطنًا.
قلت: كان معدودًا في أذكياء العلماء.
-
وعن ابن المسيب، قال: رأيت بن مسعود عظيم البطن أحمش الساقين.
قلت: رآه سعيد لما قدم المدينة عام توفي سنة اثنتين وثلاثين وكان يعرف أيضًا بأمه فيقال له: ابن أم عبد.
قال محمد بن سعد: أمه هي أم عبد بنت عبد ود بن سوي من بني زهرة.
-
وروى عن علقمة، عن عبد الله قال: كناني النبي ﷺ أبا عبد الرحمن قبل أن يولد لي.
-
وروى المسعودي (١) ، عن سليمان بن مينا، عن نويفع مولى ابن مسعود قال: كان عبد الله من أجود الناس ثوبًا أبيض وأطيب الناس ريحًا.
-
يعقوب بن شيبة: حدثني بشر بن مهران، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله: إن أول شيء علمته من أمر رسول الله ﷺ قدمت مكة مع عمومة لي أو أناس من قومي نبتاع منها متاعًا وكان في بغيتنا شراء عطر فأرشدونا على العباس فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم فجلسنا إليه فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة له وفره جعدة إلى أنصاف أذنيه أشم أقنى أذلف أدعج العينين براق الثنايا دقيق المسربة شثن الكفين والقدمين كث اللحية عليه ثوبان
ج ٣ ص ٢٨٢أبيضان، كأنه القمر ليلة البدر يمشي على يمينه غلام حسن الوجه، مراهق، أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها حتى قصد نحو الحجر فاستلم ثم استلم الغلام واستلمت المرأة ثم طاف بالبيت سبعًا وهما يطوفان معه ثم استقبل الركن فرفع يده وكبر وقام ثم ركع ثم سجد ثم قام فرأينا شيئًا أنكرناه لم نكن نعرفه بمكة فأقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل إن هذا الدين حدث فيكم أو أمر لم نكن نعرفه قال: أجل والله ما تعرفون هذا هذا ابن أخي محمد بن عبد الله والغلام علي بن أبي طالب والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلَّا هؤلاء الثلاثة (١) .
قال ابن شيبة: لا نعلم روى هذا إلَّا بشر الخصاف وهو رجل صالح.
-
محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، عن أبيه، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد الله: لقد رأيتني سادس ستة وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا.
وقال ابن إسحاق: أسلم بن مسعود بعد اثنين وعشرين نفسًا وعن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم (٢) .
-
أخبرنا أحمد بن سلامة، وأحمد بن عبد السلام إجازة، عن عبد المنعم بن كليب، أنبأنا علي بن بيان، أنبأنا محمد بن محمد، أنبأنا إسماعيل بن محمد "ح" وقرأت على أحمد بن إسحاق وعبد الحافظ بن بدران أخبركما أبو البركات الحسن بن محمد، أنبأنا محمد بن الخليل بن فارس في سنة ثمان وأربعين وخمس مائة وأنا في الخامسة "ح" وأنبأنا علي بن محمد وعمر بن عبد المنعم وعبد المنعم بن عساكر وأبو علي بن الجلال وابن مؤمن قالوا: أنبأنا محمد بن هبة الله القاضي، أنبأنا حمزة بن علي الثعلبي "ح" وأنبأنا أبو جعفر محمد بن علي وأحمد بن عبد الرحمن قالا: أنبأنا أبو القاسم بن صصرى، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي وأبو يعلى بن الحبوبي "ح" وأنبأنا إبراهيم بن أحمد
ج ٣ ص ٢٨٣الطائي، ومحمد بن الحسن الأرموي والحسن بن علي الدمشقي وإسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي وأحمد بن مؤمن وست الفخر بنت عبد الرحمن قالوا: أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب القرشية، أنبأنا أبو يعلى حمزة بن الحبوبي قالوا: أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنبأنا إبراهيم بن أبي ثابت قالا: أنبأنا الحسن بن عرفة العبدي "ح" ، وأنبأنا عبد الرحمن بن محمد والمسلم بن محمد وعلي بن أحمد قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد الشيباني، حدثني أبي قالا: أنبأنا أبو بكر بن عياش، حدثني عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: كنت أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله ﷺ وأبو بكر فقال: "يا غلام هل من لبن" ؟ قلت: نعم ولكني مؤتمن قال: فهل من شاة لم ينز عليها الفحل? فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلب في إناء فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع: "اقلص" فقلص " زاد أحمد قال: ثم أتيته بعد هذا ثم اتفقا فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القوم فمسح رأسي وقال: " يرحمك الله إنك غليم معلم" (١) .
-
هذا حديث صحيح الإسناد ورواه أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة وفيه زيادة منها فلقد أخذت من فيه ﷺ سبعين سورة ما نازعني فيها بشر ورواه إبراهيم بن الحجاج السامي، عن سلام أبي المنذر، عن عاصم وفيه قال: فأتيته بصخرة منقعرة فحلب فيها قال: فأسلمت وأتيته.
- ج ٣ ص ٢٨٤
عبيد الله بن موسى وغيره: حدثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد قال كنا مع رسول الله ﷺ ونحن ستة فقال المشركون اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل ورجلان نسيت اسمهما فوقع في نفس النبي ﷺ ما شاء الله وحدث به نفسه فأنزل الله تعالى ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ﴾ [الأنعام: ٥٢] (١) .
-
رواه قبيصة، عن الثوري، عن المقدام.
-
بن إسحاق، حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود.
-
أبو بكر، عن عاصم، عن زر قال: أول من قرأ آية، عن ظهر قلبه عبد الله بن مسعود.
قلت: هذا مؤول فقد صلى قبل عبد الله جماعة بالقرآن.
-
أبو داود في "سننه" ، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وابن مسعود (٢) .
-
وروى مثله سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس رواه الحاكم في "مستدركه" (٣) .
-
وفيه لمجاهد، عن عبد الله بن سخبرة قال: رأيت ابن مسعود آدم لطيف الجسم ضعيف اللحم.
- ج ٣ ص ٢٨٥
قلت أكثر من آخى النبي ﷺ بينهم مهاجري وأنصاري.
قال موسى بن عقبة: وممن قدم من مهاجرة الحبشة الهجرة الأولى إلى مكة على رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود ثم هاجر إلى المدينة.
-
يحيى الحماني، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة قال ابن عباس: ما بقي مع رسول الله ﷺ يوم أحد إلَّا أربعة أحدهم ابن مسعود (١) .
-
شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص سمعت أبا مسعود وأبا موسى حين مات عبد الله بن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله? قال: لئن قلت ذاك لقد كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا (٢) .
-
يحيى، عن قطبة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص بنحوه (٣) .
-
وأخرج البخاري والنسائي من حديث أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا وما نحسب ابن مسعود وأمه إلَّا من أهل بيت النبي ﷺ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه (٤) .
-
الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي موسى قال: والله لقد رأيت عبد الله وما أراه إلَّا عبد آل محمد ﷺ .
- ج ٣ ص ٢٨٦
حدثنا السلفي، حدثنا الثقفي، أنبأنا ابن بشران، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عبد الله إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك" (١) .
-
رواه الثوري، وزائدة، عن الحسن بن عبيد الله وفي لفظ "أن ترفع الستر وأن تستمع سوادي" .
-
ورواه سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن رجل سماه، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الله وهذا منقطع وكذا رواه ابن مهدي، عن سفيان، عن الحسن والسواد السرار وقيل المحادثة.
-
وفي "مسند أحمد" من طريق ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن قال: قال ابن مسعود: كنت لا أحبس، عن النجوى وعن كذا وعن كذا (٢) .
-
وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان ابن مسعود صاحب سواد رسول الله -يعني سره- ووساده -يعني فراشه- وسواكه ونعليه وطهوره وهذا يكون في السفر (٣) .
-
ابن سعد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله ﷺ نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعه وأعطاه العصا وكان يدخل الحجرة أمامه بالعصا (٤) .