شهداء أجنادين واليرموك
١٬٩٧٠ فقرة، ج ٣ ص ١٩٢
الصفحة ٨ من ٥٠
- ج ٣ ص ٢٤٣
وقد كان أبي التقط صرةً فيها مئة دينار فعرفها حولًا وتملكها وذلك في "الصحيحين" (١) .
-
وروى عنه ابن عباس قصة موسى والخضر وذلك في "الصحيحين" (٢) أيضًا.
-
ولأُبي في الكتب الستة نيف وستون حديثًا.
-
وأنبأني بنسبه الحافظ أبو محمد النوني، وقال: مالك بن النجار: هو أخو عدي، ودينار، ومازن، واسم النجار والدهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج. قال: وأُبي بن كعب هو ابن عمة أبي طلحة الأنصاري.
-
وكان أُبي نحيفًا، قصيرًا، أبيض الرأس واللحية.
قال والواقدي: رأيت أهله وغير واحد يقولون مات في سنة اثنتين وعشرين بالمدينة وقد سمعت من يقول مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين وهو أثبت الأقاويل عندنا. قال لأن عثمان أمره أن يجمع القرآن.
-
روى حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين أن عثمان جمع اثني عشر رجلًا من قريش والأنصار فيهم أبي وزيد بن ثابت في جمع القرآن.
-
له عند بقي بن مخلد مئة وأربعة وستون حديثًا منها في البخاري ومسلم ثلاثة أحاديث وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بسبعة.
- ٨٨ - النعمان بن مقرن (١) :
-
هو النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة.
- ج ٣ ص ٢٤٤
أبو عمرو المزني، الأمير. أول مشاهده الأحزاب وشهد بيعة الرضوان ونزل الكوفة ولي كسكر لعمر ثم صرفه وبعثه على المسلمين يوم وقعة نهاوند فكان يومئذ أول شهيد.
-
أخبرنا سنقر الحلبي بها، أنبأنا عبد اللطيف اللغوي، أنبأنا عبد الحق اليوسفي، أنبأنا علي بن محمد، أنبأنا أبو الحسن الحمامي، أنبأنا ابن قانع، حدثنا الحسن بن علي بن كامل، حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار، عن النعمان بن مقرن أنه قال: شهدت رسول الله ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس صححه الترمذي وروي نحوه، عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن النعمان.
-
شعبة: أخبرني إياس بن معاوية قال لي ابن المسيب: ممن أنت? قلت: من مزينة قال: إني لاذكر يوم نعى عمر النعمان بن مقرن على المنبر.
قال الواقدي: وكانت نهاوند في سنة إحدى وعشرين.
قلت: حفظ سعيد ذلك وله سبع سنين.
-
وللنعمان إخوة: سويد أبو عدي وسنان ممن شهد الخندق ومعقل والد عبد الله المحدث وعقيل أبو حكيم وعبد الرحمن.
-
وروي، عن مجاهد، قال: البكاءون بنو مقرن سبعة.
قال الواقدي: سمعت أنهم شهدوا الخندق.
-
وقيل: كنية النعمان أبو حكيم وكان إليه لواء مزينة يوم الفتح.
-
يروي عنه ولده معاوية ومسلم بن هيصم وجماعة.
قال ابن إسحاق: قتل وهو أمير الناس سنة إحدى وعشرين.
-
شعبة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، قال: أتيت عمر بنعي النعمان بن مقرن فوضع يده على وجهه يبكي.
-
أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار أن عمر شاور الهرمزان في أصفهان وفارس وأذربيجان فقال: أصبهان الرأس وفارس وأذربيجان الجناحان فإذا قطعت جناحًا فاء الرأس وجناح وإن قطعت الرأس وقع الجناحان فقال عمر للنعمان بن مقرن: إني مستعملك فقال: أما جابيًا فلا وأما غازيًا فنعم قال: فإنك غازٍ
ج ٣ ص ٢٤٥فسرحه، وبعث إلى أهل الكوفة ليمدوه، وفيهم: حذيفة، والزبير، والمغيرة، والأشعث، وعمرو بن معدي كرب فذكر الحديث بطوله وهو في "مستدرك الحاكم" (١) وفيه: فقال: اللهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين وافتح عليهم فأمنوا وهز لواءه ثلاثًا ثم حمل فكان أول صريع رضي الله عنه . ووقع ذو الحاجبين من بغلته الشهباء فانشق بطنه وفتح الله ثم أتيت النعمان وبه رمق فأتيته بماء فصببت على وجهه أغسل التراب فقال: من ذا? قلت: معقل قال: ما فعل الناس? قلت فتح الله. فقال: الحمد لله. اكتبوا إلى عمر بذلك وفاضت نفسه رضي الله عنه .
- ٨٩ - عمار بن ياسر (١) " ع" :
-
ابن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الوذيم وقيل: بين قيس والوذيم حصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وعنس هو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وبنو مالك بن أدد من مذحج.
-
قرأت هذا النسب على شيخنا الدمياطي ونقلته من خطه قال: قرأته على يحيى بن قميرة، عن شهدة، عن ابن طلحة، عن أبي عمر بن مهدي، عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا جدي فذكره وفيه قيس بن الحصين بن الوذيم ولم يشك وعنس نقطه بنون.
-
الإمام الكبير، أبو اليقظان العنسي المكي مولى بني مخزوم أحد السابقين الأولين والأعيان البدريين وأمه هي سمية مولاة بني مخزوم من كبار الصحابيات أيضًا.
-
له عدة أحاديث ففي "مسند بقي" له اثنان وستون حديثًا ومنها في "الصحيحين" خمسة.
-
روى عنه علي وابن عباس وأبو موسى الأشعري وأبو أمامة الباهلي وجابر بن عبد الله ومحمد بن الحنفية وعلقمة بن وزر وأبو وائل وهمام بن الحارث ونعيم بن حنظلة،
ج ٣ ص ٢٤٦وعبد الرحمن بن أبزى وناجية بن كعب وأبو لاس الخزاعي وعبد الله بن سلمة المرادي وابن الحوتكية وثروان بن ملحان ويحيى بن جعدة والسائب والد عطاء وقيس بن عباد وصلة بن زفر ومخارق بن سليم وعامر بن سعد بن أبي وقاص وأبو البختري وعدة.
قال ابن سعد: قدم والد عمار ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخًا لهم فرجع أخواه وأقام ياسر وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فزوجه أمة له اسمها سمية بنت خباط فولدت له عمارًا فأعتقه أبو حذيفة ثم مات أبو حذيفة فلما جاء الله بالإسلام أسلم عمار وأبواه وأخوه عبد الله وتزوج بسمية بعد ياسر الأزرق الرومي غلام الحارث بن كلدة الثقفي وله صحبة وهو والد سلمة بن الأزرق.
-
ويقال: إن لعمار من الرواية بضعة وعشرين حديثًا.
-
ويروى، عن عمار، قال: كنت تربًا لرسول الله ﷺ لسنه.
-
وروى عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: رأيت عمارًا يوم صفين شيخًا آدم طوالًا وإن الحربة في يده لترعد فقال: والذي نفسي بيده! لقد قاتلت بها مع رسول الله ﷺ ثلاث مرات وهذه الرابعة ولو قاتلونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أننا على الحق وأنهم على الباطل.
-
وعن الواقدي: عن عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار أنها وصفت لهم عمارًا آدم طوالًا مضطربًا أشهل العين بعيد ما بين المنكبين لا يغير شيبه.
-
وعن كليب بن منفعة، عن أبيه قال: رأيت عمارًا بالكناسة أسود جعدًا وهو يقرأ.
-
رواه الحكم في المستدرك.
وقال عروة: عمار من حلفاء بني مخزوم.
-
وروى الواقدي، عن بعض بني عمار أن عمارًا وصهيبًا أسلما معًا بعد بضعة وثلاثين رجلًا وهذا منقطع.
-
زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله ﷺ :
ج ٣ ص ٢٤٧فمنعه الله بعمه وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فألبسهم المشركون أدراع الحديد وصفدوهم في الشمس وما فيهم أحد إلَّا وقد واتاهم على ما أرادوا إلَّا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد (١) .
-
وروى منصور، عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة فذكرهم زاد فجاء أبو جهل يشتم سمية وجعل يطعن بحربته في قبلها حتى قتلها فكانت أول شهيدة في الإسلام.
-
وعن عمر بن الحكم، قال: كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول وكذا صهيب، وفيهم نزلت ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [النحل: ٤١] .
-
منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان قال رسول الله ﷺ : "صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة" .
-
قيل: لم يسلم أبوا أحد من السابقين المهاجرين سوى عمار وأبي بكر.
-
مسلم بن إبراهيم والتبوذكي، عن القاسم بن الفضل، حدثنا عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال: دعا عثمان نفرًا منهم عمار فقال عثمان: أما إني سأحدثكم حديثًا، عن عمار أقبلت أنا والنبي ﷺ في البطحاء حتى أتينا على عمار وأمه وأبيه وهم يعذبون فقال ياسر للنبي ﷺ : الدهر هكذا فقال له النبي ﷺ : "اصبر" ثم قال: "اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت" .
-
هذا مرسل. ورواه: جعثم بن سليمان، عن القاسم الحداني، عن عمرو بن مرة فقال، عن أبي البختري بدل سالم، عن سلمان بدل عثمان وله إسناد آخر لين وآخر غريب.
-
وروى أبو بلج، عن عمرو بن ميمون قال: عذب المشركون عمارًا بالنار فكان النبي ﷺ يمر به فيمر يده على رأسه ويقول: "يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم، تقتلك الفئة الباغية" (٢) .
- ج ٣ ص ٢٤٨
ابن عون، عن محمد أن النبي ﷺ لقي عمارًا وهو يبكي فجعل يمسح، عن عينيه ويقول: "أخذك الكفار فغطوك في النار فقلت كذا وكذا، فإن عادوا فقل لهم ذلك" .