فصل: في بقية كبراء الصحابة
١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥
الصفحة ٥ من ٤٧
- ج ٤ ص ٢٥
بنو عفراء:
- ١٦٨ - معاذ بن الحارث (١) :
-
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
-
أخو عوف، ورافع، ورفاعة.
-
وأمهم عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، كان شهد بدرًا.
-
وله من الولد: عبيد الله، والحارث، وعوف، وسلمى، وإبراهيم، وعائشة، وسارة.
قال الواقدي: يروى أن معاذًا هذا، ورافع بن مالك الزرقي، أوّل من أسلم من الأنصار بمكة، وأمر الستة أثبت.
-
وشهد معاذ العقبتين جميعًا، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين معمر بن الحارث الجمحي، أحد البدريين.
-
ومات معاذ بعد مقتل عثمان، وله عقب.
- ١٦٩ - معوّذ بن الحارث (١) :
-
ابن رفاعة ابن عفراء، وهو والد الرُّبَيِّع بنت معوذ، وأختها عميرة.
-
شهد العقبة مع السبعين، عند ابن إسحاق فقط.
-
وهو الذي قيل: إنه ضرب أبا جهل هو وأخوه عوف حتى أثخناه، وعطف هو عليهما فقتلهما، ثم وقع صريعًا، ثم ذفَّفَ عليه ابن مسعود.
-
وكان معوذ وعوف قد وقفا يومئذ في الصف بجنب عبد الرحمن بن عوف وقالا له: يا عم، أتعرف أبا جهل، فإنه بلغنا أنه يؤذي رسول الله ﷺ ، فدلهما عليه، فشدا معًا عليه (٢) .
- ج ٤ ص ٢٦
١٧٠ - عوف بن الحارث (١) :
ابن رفاعة ابن عفراء.
-
شهد العقبة، وبعضهم عدَّه أحد الستة النفر الذين لقوا رسول الله ﷺ أولًا.
-
شهد بدرًا، واستشهد.
-
وأخوهم الرابع:
- ١٧١ - رفاعة (١) :
-
بدري، تفرَّد بذكره ابن إسحاق. فقال الواقدي: ليس ذلك عندنا بثبت.
-
ولعوف عقب.
قال جرير بن حازم: سمعت محمد بن سيرين يقول في قتل أبي جهل: أقعصه (٢) ابنا عفراء وذفَّفَ عليه (٣) ابن مسعود.
-
وفي رواية صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده: أن اللذين سألاه وقتلا أبا جهل: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ ابن عفراء (٤) . وهو أصحّ.
- ج ٤ ص ٢٧
١٧٢ - حذيفة بن اليمان (١) : " ع"
-
من نجباء أصحاب محمد ﷺ ، وهو صاحب السر (٢) .
-
واسم اليمان: حِسل، ويقال: حسيل ابن جابر العبسي، اليماني، أبو عبد الله، حليف الأنصار، من أعيان المهاجرين.
-
حدَّث عنه: أبو وائل؛ وزر بن حبيش، وزيد بن وهب، وربعي بن حراش، وصلة بن زفر، وثعلبة بن زهدم، وأبو العالية الرياحي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومسلم بن نذير، وأبو إدريس الخولاني، وقيس بن عباد، وأبو البختري الطائي، ونعيم بن أبي هند، وهمام بن الحارث، وخلق سواهم.
-
له في "الصحيحين" اثنا عشر حديثًا، وفي البخاري ثمانية، وفي مسلم سبعة عشر حديثًا.
- ج ٤ ص ٢٨
وكان والده حسل قد أصاب دمًا في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل، فسمَّاه قومه اليمان؛ لحلفه لليمانية، وهم الأنصار.
-
شهد هو وابنه حذيفة أحدًا، فاستشهد يومئذ، قتله بعض الصحابة غلطًا، ولم يعرفه؛ لأن الجيش يختفون في لأمة الحرب ويسترون وجوههم، فإن لم يكن لهم علامة بينة وإلّا ربما قتل الأخ أخاه ولا يشعر.
-
ولما شدوا على اليمان يومئذ، بقي حذيفة يصيح: أبي! أبي! يا قوم! فراح خطأ، فتصدق حذيفة عليهم بديته (١) .
قال الواقدي: آخى رسول الله ﷺ بين حذيفة وعمَّار، وكذا قال ابن إسحاق.
-
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن حذيفة: أنه أقبل هو وأبوه، فلقيهم أبو جهل قال: إلى أين؟ قالا: حاجة لنا. قال: ما جئتم إلَّا لتمدوا محمدًا، فأخذوا عليهما موثقًا ألَّا يكثرا عليهم، فأتيا رسول الله، فأخبراه (٢) .
-
ابن جريج، أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، قال: وعن رجل، عن زاذان، أنَّ عليًّا سئل عن حذيفة فقال: علم المنافقين، وسأل عن المعضلات، فإن تسألوه تجدوه بها عالمًا.
-
أبو عوانة، عن سليمان، عن ثابت أبي المقدام، عن أبي يحيى، قال: سأل رجل حذيفة -وأنا عنده- فقال: ما النفاق؟ قال: أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به.
-
سلام بن مسكين، عن ابن سيرين، أن عمر كتب في عهد حذيفة على المدائن: اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فخرج من عند عمر على حمار موكف، تحته زاده، فلمَّا قدم استقبله الدهاقين وبيده رغيف وعرق من لحم.
- ج ٤ ص ٢٩
ولي حذيفة إمرة المدائن لعمر، فبقي عليها إلى بعد مقتل عثمان، وتوفي بعد عثمان بأربعين ليلة.
قال حذيفة: ما منعني أن أشهد بدرًا إلَّا أني خرجت أنا وأبي، فأخذنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدًا! فقلنا: ما نريد إلَّا المدينة. فأخذوا العهد علينا: لننصرفنَّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه. فأخبرنا النبي ﷺ . فقال: "نفي بعهدهم، ونستعين الله عليهم" (١) .
-
وكان النبي ﷺ قد أسرَّ إلى حذيفة أسماء المنافقين، وضبط عنه الفتن الكائنة في الأمة (٢) .
-
وقد ناشده عمر: أأنا من المنافقين? فقال: لا، ولا أزكي أحدًا بعدك.
-
وحذيفة هو الذي ندبه رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب ليجس له خبر العدو (٣) ، وعلى يده فتح الدينور عنوة، ومناقبه تطول رضي الله عنه .
-
أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة، قال: أخذ النبي ﷺ بعضلة ساقي، فقال: "الائتزار ههنا، فإن أبيت فأسفل، فإن أبيت، فلاحق للإزار فيما أسفل من الكعبين" .
- ج ٤ ص ٣٠
وفي لفظ: "فلاحق للإزار في الكعبين" (١) .
-
عقيل، ويونس، عن الزهري: أخبرني أبو إدريس، سمع حذيفة يقول: "والله، إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة" (٢) .
قال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني (٣) .