مسائل متفرقة

٦٣ فقرة، ج ١ ص ٣٣٣

الصفحة ٢ من ٢

  1. قالوا: له أن يحكم بعلمه لعدم التهمة، وشاهده حديث هند بنت عتبة، حين اشتكت من شح زوجها أبي سفيان، فقال: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك» .

    ج ١ ص ٣٤٠
  2. وهو في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها.

  3. وفي حكم غيره بعلمه خلاف مشهور حاصله ثلاثة أقوال، ثالثها: يحكم في غيره حدود الله.

    قالوا: وعلى هذا فيحكم لنفسه وولده، ويشهد لنفسه وولده، وتقبل شهادة من يشهد له، لحديث خزيمة بن ثابت، وهو حديث حسن مبسوط في

    ج ١ ص ٣٤١غير هذا الموضع، والله تعالى أعلم.

  4. مسألة:

    قالوا: ومن استهان بحضرته أو زنى، كفر.

    وقال الشيخ أبو زكريا النووي: وفي الزنى نظر.

  5. والله أعلم.

  6. مسألة:
  7. يجوز التسمي باسمه بلا خلاف، وفي جواز التكني بكنية أبي القاسم ثلاثة أقوال للعلماء:

    أحدها: المنع مطلقاً، وهو مذهب الشافعي، حكاه عنه البيهقي، والبغوي، وأبو القاسم بن عساكر الدمشقي: لحديث ورد فيه «عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» أخرجاه، ولهما عن أبي هريرة مثله.

  8. والثاني: وهو مذهب مالك، واختيار النووي ـ رحمهما الله تعالى ـ إباحته مطلقاً، لأن ذلك كان لمعنى في حال حياته زال بموته صلى الله عليه وسلم.

  9. الثالث: يجوز لمن ليس اسمه محمداً، ولا يجوز لمن اسمه محمد، لئلا يكون قد جمع بين اسمه وكنيته، وهذا اختيار أبي القاسم عبد الكريم الرافعي.

    ج ١ ص ٣٤٢
  10. مسألة:
  11. وذكروا في الخصائص: أن أولاد بناته ينتسبون إليه، استناداً إلى ما رواه البخاري «عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: رأيت الحسن بن علي رضي الله عنهما عند النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، وهو ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى، فيقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» .

  12. مسألة:
  13. ومن الخصائص أن كل نسب وسبب ينقطع نفعه وبره يوم القيامة إلا نسبه وسببه وصهره صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} .

    وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثتنا أم بكر بنت المسور بن محرمة، «عن عبد الله بن أبي رافع، عن المسور، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: فاطمة بضعة مني يغيظن ويبسطن ما يبسطها، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري» .

  14. هذا الحديث في الصحيحين عن المسور

    ج ١ ص ٣٤٣بغير هذا اللفظ، وبدون هذه الزيادة.

    قال الحافظ أبو بكر البيهقي: وقد روى جماعة هذا الحديث بهذه الزيادة عن عبد الله بن جعفر هذا، وهو الزهري، عن أم بكر بنت المسور بن مخزمة، عن أبيها، ولم يذكر ابن أبي رافع، فالله أعلم.

  15. «وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لما خطب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له علي: إنها صغيرة، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» ، فأحببت أن يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب، فزوجه علي رضي الله عنهما.

  16. رواه البيهقي من حديث سفيان بن وكيع، وفيه ضعف.

  17. وعن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، عن حسن بن حسن، عن أبيه، أن عمر ...

  18. فذكره.

    قال أصحابنا: قيل: معناه أن أمته ينتسبون إليه يوم القيامة، وأمم سائر الأنبياء لا تنتسب إليهم.

  19. وقيل: ينتفع يومئذ بالانتساب إليه، ولا ينتفع بسائر الأنساب.

  20. وهذا أرجح من الذي قبله، بل ذلك ضعيف، قال الله تعالى: {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم} .

    وقال تعالى: {ولكل

    ج ١ ص ٣٤٤أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} ، في آي كثيرة دالة على أن كل أمة تدعى برسولها الذي أرسل إليها.

  21. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

  22. والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  23. قد تمت هذه النسخة المباركة في يوم الأربعاء من شهر جمادى الآخرة من سنة إحدى ومائة وألف على يد أضعف العباد وأحوجهم: حسن بن الحاج رمضان الخطيب الأيوبي غفر الله له ولوالديه وأحسن إليهما وإليه.