تنبيهان
١٩ فقرة، ج ٢ ص ٧١
- ج ٢ ص ٧١
الأول: قال الغزالي [ (٢) ] في كتاب النفخ والتسوية: في قوله صلى الله عليه وسلم:
- «كنت أول النبيين خلقاً» :
-
أن المراد بالخلق هنا التقدير دون الإيجاد فإنه قبل أن ولدته أمه لم يكن موجوداً، ولكنّ الغايات والكمالات سابقة في التقدير لاحقة في الوجود. وبسط الكلام على ذلك. وردّ عليه السبكي [ (٣) ] بكلام شاف يأتي في الباب الثالث، ولم يقف على أثر كعب السابق وهو أقوى من الأدلة التي استدل بها.
- الثاني: في بيان غريب ما سبق:
-
«التّسنيم» [ (٤) ] : قال العزيزيّ رحمه الله تعالى: يقال هو أرفع شراب أهل الجنة. ويقال:
ج ٢ ص ٧٢تسنيم: عين تجري من فوقهم تسنّمهم في منازلهم أي تنزل عليهم من عال. ويقال تسنّم الفحل الناقة إذا علاها.
-
وضياء مشعشع [ (١) ] : أي منتشر.
-
وقول سيدنا العباس: «من قبلها» الضمير فيه إمّا للدنيا، أو للنبوة، أو للولادة.
-
«الظلال» : جمع ظلّ. والمراد به هنا: ظل الجنة.
-
«مستودع» [ (٢) ] : بفتح الدال المهملة.
-
«حيث يخصف الورق» [ (٣) ] : أشار إلى قوله تعالى: وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ.
-
وأشار إلى كونه في صلب آدم كما كان نطفة في صلب سام بن نوح، وهو في السفينة حين أغرق الله تعالى نسراً.
-
المضغة: قطعة لحم قدر ما يمضغ في الفم. والعلق: جمع علقه، وهي قطعة من دم غليظ. وإنما جمع العلق هنا لأجل القافية أو للتعظيم.
-
والسّفين [ (٤) ] : جمع سفينة كما في الصّحاح. ونسر: هو المذكور في سورة نوح. ونسر ويغوث ويعوق وودّ وسواع: أسماء لجماعة عبّاد كانوا بنين لآدم، فماتوا فحزن عليهم أهل عصرهم فصوّر لهم إبليس اللعين أمثالهم من طفر ونحاس ليستأنسوا بهم، فجعلوها في مؤخر المسجد، فلما هلك أهل ذلك العصر قال اللعين لأولادهم، هذه آلهة آبائكم فعبدوهم. ثم إن الطوفان دفنها فأخرجها اللعين للعرب فكانت ودّ لكلب بدومة الجندل، وسواع لهذيل بساحل البحر، ويغوث لغطيف من مراد، ويعوق لهمدان، ونسر لذي الكلاع من حمير.
-
«وتنقل» بضم المثناة الفوقية أوله. «ومن صالب» : أي من صلب يقال صلب وصلب وصالب ثلاث لغات. «وإذا مضى عالم» بفتح اللام. «بدا» بترك الهمزة. أي ظهر. و «الطّبق» بفتح الطاء والباء الموحدة. والمعنى: إذا مضى قرن بدا قرن. وقيل للقرن طبق لأنه طبّق
ج ٢ ص ٧٣الأرض. ويطلق الطّبق أيضاً على الجماعة من الناس.
-
و «خندف» بكسر الخاء وسكون النون وكسر الدال المهملة بعدها فاء: من الخندفة وهي في الأصل مشية كالهرولة ثم سميت بها ليلى امرأة إلياس بن مضر [ (١) ] .
-
و «النّطق» [ (٢) ] بضم النون والطاء المهملة جمع نطاق: حبال يشدّ بعضها فوق بعض يشدّ بها أوسط الناس، يعني أنه صلى الله عليه وسلم مرتفع ومتوسّط في عشيرته صلى الله عليه وسلّم حتى جعلهم تحته بمنزلة أوساط الحبال.
-
والمراد ببيته صلى الله عليه وسلّم شرفه، أي حتى احتوى شرفك الشاهد بفضلك على مكان من بيت خندف.
-
والأفق بضم الهمزة والفاء وسكون الفاء أيضاً وهو الناحية.
-
وسبل الرشاد: طرقه وهو مجرور عطفاً على ما قبله.