تفسير الغريب

٢٤٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٥

الصفحة ٦ من ٧

  1. ابن اليسع اليسع باسم النبي المرسل. وقد قالوا فيه إنه بهمزة وصل تفتح في الابتداء ولام ساكنة ومثناة تحتية مفتوحة. ويقال اللّيسع بلام مشددة مفتوحة وياء ساكنة. وبذلك قرأ حمزة والكسائي وخلف في سورة الأنعام وص. وبالأول قرأ الجمهور وقال في المطالع: وهو اسم عجمي ممنوع من الصرف وقيل عربي وقيل له اليسع لسعة علمه أو لسعيه في الحق.

    ج ٢ ص ٢٩٩
  2. ابن الهميسع الهميسع: قال الجوهري: الهميسع بالفتح: الرجل القوي. قال الجوّاني: بفتح الهاء على وزن السّميدع قال: وأكثر الناس يروونه بضم الهاء. والصواب الفتح. قال السهيلي، وتفسيره الضّراع. وأمه حارثة بنت مرداس بن زرعة ذي رعين الحميري.

  3. ابن سلامان سلامان: لم أقف له على ترجمة.

  4. ابن نبت نبت بفتح النون ويقال نابت. قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا رحمه الله تعالى في باب نابت بن إسماعيل بن إبراهيم. قال: ويقال بل هو نابت بن سلامان بن حمل ابن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم. وهذا القول الأخير خلاف ما ذكره الجوّاني في النسب فإنه قال:

    عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت فقدم سلامان على نبت. وكذا نقله ابن الجوزي في التلقيح.

  5. وأمه هامة بنت زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

  6. ابن حمل حمل بفتح المهملة والميم آخره لام. وأمه العاضرية بنت مالك الجرهمي.

  7. ابن قيذار قيذار بالذال المعجمة ويقال قيذر بفتح الذال وضمها قال السهيلي: وتفسيره صاحب

    ج ٢ ص ٣٠٠الإبل وذلك أنه كان صاحب إبل إسماعيل. وقال في موضع آخر: وذكر من وجه قوي عن نسّاب العرب أن نسب عدنان يرجع إلى قيذار بن إسماعيل وأن قيذار كان الملك في زمانه ومعنى قيذار الملك إذا قهر.

    وقال الجواني: افترق ولد إسماعيل في أقطار الأرض فدخلوا في قبائل العرب. ودرج بعضهم فلم يثبت النسّابون لهم نسباً إلا ما كان من ولد قيذار، ونشر الله تعالى ذرية إسماعيل الذين تكلّموا بلسانه من ولد قيذار ابنه أبي العرب.

  8. وأمه: قال الجوّاني: هالة بنت الحارث بنت مضاض الجرهمي. وقيل غير ذلك.

  9. ابن مقوم مقوّم بضم الميم. واختلف في واوه، ففي نسخة صحيحة من السيرة قرئت على أبي محمد ابن النحاس راويها: على الواو شدة وفتحة وتحتها كسرة وفوق الواو بخط الجوّاني: معاً.

  10. وقال العسكري رحمه الله تعالى بفتح الواو وهكذا قرأته على ابن دريد بالفتح وقال التّوزري رحمه الله تعالى بكسر الواو.

  11. ابن ناحور ناحور: بنون وحاء مهملة من النحر إن كان عربياً.

  12. ابن تيرح تيرح بمثناة فوقية مفتوحة فتحتية مثناة ساكنة فراء مفتوحة مهملة وزن جعفر. قال السهيلي: وهو فيعل من الترحة إن كان عربياً والتّرح: ضد السرور. ويقال تارح بألف بدل الياء.

  13. ابن يعرب يعرب: بمثناة تحتية فعين مهملة ساكنة فراء مضمومة فباء موحدة غير مصروف. قال ابن دريد مشتق من قولهم أعرب في كلامه إذا أفصح. أو من قولهم أعرب عن نفسه إذا أفصح عنها وتعقّب بأن يعرب لا يكون من أعرب.

  14. ابن يشجب يشجب بمثناة تحتية مفتوحة فشين معجمة ساكنة فجيم مضمومة فباء موحدة قال الحافظ التوزري: من الشّجب وهو الهلاك وسمّي به لأن العرب تسمي بالألفاظ المكروهة تفاؤلاً بذلك للأعداء.

  15. ابن نابت نابت بالنون اسم فاعل من نبت.

  16. ابن إسماعيل إسماعيل باللام وفيه لغة أخرى وهو إسماعين بالنون. حكاه الإمام النووي رحمه الله تعالى في تهذيبه.

    ج ٢ ص ٣٠١
  17. وهو نبي الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم أرسله إلى أخواله من جرهم وإلى العماليق الذين كانوا بأرض الحجاز فآمن بعض وكفر بعض.

  18. وهو اسم أعجمي كسائر الأعلام الأعجمية. قال السهيلي رحمه الله تعالى: وتفسيره مطيع الله. قال صاحب القاموس في كتاب لغات القرآن المسمى بمطلع زواهر النجوم: وهو أول من سمّي بهذا الاسم من بني آدم، واحترزنا بهذا القيد عن الملائكة فإن فيهم إسماعيل وهو أمير الملائكة. قلت: أي ملائكة سماء الدنيا. كما سيأتي في باب سياق قصة المعراج.

  19. وتكلّف بعض الناس له اشتقاقا من سمع وتركيباً منه ومن إيل وهو اسم الله تعالى قال فإن وزنه إفعاليل فمعناه اسم الله تعالى أمره فقام به. والذي قال: إن وزنه فعاليل لأن أصله سماعيل قال لأنه سمع من الله تعالى قوله فأطاعه.

    قال في المطلع وله عشر خصائص: الأولى أن لغته كانت لغة العرب قلت: هو أول من نطق بالعربية المبينة.

  20. روى الزبير بن بكار وأبو جعفر النحاس في أدب الكاتب عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أول من فتق الله لسانه بالعربية المبينة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة» [ (١) ] .

  21. إسناده حسن كما في الفتح والزهر.

  22. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في حديث بدء أمر زمزم ونزول جرهم بأم إسماعيل: وشبّ الغلام وتعلم العربية منهم الخ.

  23. وقد تقدم بتمامه.

    قال الحافظ: فيه إشعار بأن لسان أمه وأبيه لم يكن عربيا، وفيه تضعيف لقول من روى أنه أول من تكلم بالعربية. وقد وقع ذلك في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عند الحاكم في المستدرك بلفظ: «أول من نطق بالعربية إسماعيل» [ (٢) ] ثم أورد الحافظ حديث عليّ السابق. ثم قال: وبهذا القيد- يعني إنه أول من تكلم بالعربية المبينة يجمع بين الخبرين فتكون أوليته في ذلك بحسب الزيادة في البيان لا الأولية المطلقة. ويكون بعد تعلّمه أصل

    ج ٢ ص ٣٠٢العربية من جرهم ألهمه الله تعالى العربية الفصيحة البيّنة فنطق بها.

  24. ويشهد لهذا الجمع ما حكى ابن هشام رحمه الله تعالى عن الشرفيّ بن قطامي [ (١) ] أن عربية إسماعيل كانت أفصح من عربية يعرب بن قحطان وبقايا حمير وجرهم. ويحتمل أن تكون الأولية في الحديث مقيدة بإسماعيل بالنسبة إلى بقية إخوته من ولد إبراهيم. فإسماعيل أول من نطق بالعربية من ولد إبراهيم. ولهذا تتمة تأتي في اسم «العربي» .

  25. الثانية: أنه مركز نور النبي صلى الله عليه وسلّم.

  26. الثالثة: أنه ولد الخليل صلى الله عليه وسلم.

  27. الرابعة: أنه شريك أبيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم في بناء البيت.

  28. الخامسة: أنه كان بكر الخليل صلى الله عليه وسلم.

  29. السادسة: أن إليه ترجع أنساب العرب.

  30. السابعة: أنه استسلم للذبح عند امتحان الله تعالى إياه.

  31. الثامنة: أنه فاز بخلعة: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.

  32. التاسعة: أن الله تعالى اصطفاه من ولد آدم.

  33. روى مسلم والترمذي عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل»

  34. الحديث وتقدم بتمامه.

  35. العاشرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم افتخر به

    فقال: «أنا ابن الذبيحين» .

  36. قلت هو بهذا اللفظ في الكشاف وقال الزّيلعي [ (٢) ] والحافظ كلاهما في تخريج أحاديثه: إنهما لم يجداه بهذا اللفظ.

  37. وسماه الله تعالى في القرآن باثني عشر اسماً: غلام، وعليم، وحليم، ومسلم، ومستسلم، وآمر وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وصابر سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ومرضيّ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا وصادق ورسول ونبي ومذكور وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ.

  38. وكان أكبر من إسحاق صلى الله عليه وسلم.

    ج ٢ ص ٣٠٣
  39. واختلف في الذبيح منهما. والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه إسماعيل صلى الله عليه وسلم.

    قلت: وقد بسط العلامة ابن القيم في كتابه «زاد المعاد» توجيه ذلك وردّ خلافه بأكثر من عشرين وجهاً.

  40. ولم يخرج من نسله نبيّ غير نبينا صلى الله عليه وسلم وأما خالد بن سنان [ (١) ] فإن كان في زمن الفترة فقد

    ثبت في صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنا أولى الناس بعيسى بن مريم إنه ليس بيني وبينه نبي»