السابع: في وقوفه - صلى الله عليه وسلم - ودعائه بعد الدفن للميت، وبكائه عند دفن بعض الصحابة وكراهته وطء القبور، ووضعه للجريدة الخضراء على قبر ووعظه عند القبر.

٨ فقرات، ج ٩ ص ٣٨١

  1. روى أبو داود، عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» [ (٦) ] .

    ج ٩ ص ٣٨١
  2. وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، وأبو يعلى من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي، وثقه الإمام احمد، وابن معين، وقال أبو زرعة الرازي: لم يكن به بأس، عن البراء- رضي الله عنه- قال: «بينما نحن مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أبصر جماعة، فقال: «علام اجتمع هؤلاء؟» قيل على قبر يحفرونه قال ففزع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فبدر بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر فحثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ

    ج ٩ ص ٣٨٢الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا فقال: «إخواني لمثل هذا فأعدوا» [ (١) ] .

  3. وروى أبو أحمد الحاكم في «الكنى» عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذا تبع جنازة علاه كرب، وأقل الكلام، وأكثر حديث نفسه» [ (٢) ] .

  4. وروى أبو يعلى- بسند صحيح- عن عقبه بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «لأن أجلس على جمرة تحرق ثوبي ثم تحرق جلدي، أو أخصف نعلي بيدي، أحب إلي من أن أطأ قبر رجل منكم، وما أبالي وسط السوق قضيت حاجتي، أو وسط القبور» ، ورواه ابن ماجة عن عمرو بن حزم [ (٣) ] .

  5. وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجة، عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه» [ (٤) ] .

  6. وروى الإمام أحمد، عن أبي بكرة، والطبراني، عن أبي أمامة، والإمام أحمد برجال الصحيح، عن أبي هريرة، والطبراني، وابن عمر، والإمام أحمد عن يعلى بن سيابة» [ (٥) ] .

  7. وروى الشيخان عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقعدنا حوله، ومعه مخصرة» [ (٦) ] .

  8. وروى الشيخان، عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- قال: «خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إلى جنازة، فجلس رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- على القبر، وجلسنا حوله، كأن على رؤوسنا الطير» [ (٧) ] والله أعلم.