الرابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها.

٨٣ فقرة، ج ١٠ ص ٢٤١

الصفحة ١ من ٣

  1. روى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصّلاة قال ثمّ مه؟ قال:

    الصّلاة، قال: ثمّ مه؟ قال: الصلاة، قال: فلما غلب عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجهاد في سبيل الله، قال الرجل: فإنّ لي والدين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمرك بالوالدين خيرا» .

    ج ١٠ ص ٢٤١
  2. .. وساق الحديث.

  3. وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أيّ شيء أحبّ في الإسلام عند الله؟ قال:

    «الصلاة لوقتها، ومن ترك الصلاة فلا دين له، والصلاة عماد الدّين» .

    ج ١٠ ص ٢٤٢
  4. وروى البخاري عن عبد الله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟

    قال: الصلاة لميقاتها قلت ثم أيّ؟ قال: برّ الوالدين، قلت: ثم أيّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله،

    فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني.

  5. وروى الدارقطني عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصّلاة لميقاتها الأوّل» ورواه أيضاً عن ابن عبّاس.

  6. وروى مسلم عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه عليّ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعاد فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم تبعه الرّجل واتّبعته أنظر، ماذا يردّ عليه؟ فقال له: أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضّأت فأحسنت الوضوء؟ قال: بلى، يا رسول الله، قال ثم شهدت الصلاة معنا. قال: نعم، يا رسول الله، قال: فإن الله تعالى قد غفر لك حدّك، أو قال ذنبك.

  7. وروى الشيخان نحوه عن أنس.

    قال النووي قوله: «أصبت حدّا» معناه معصية توجب التعزير، وليس المراد الحدّ الشّرعيّ الحقيقيّ كحدّ الزّنا والخمر وغيرها، فإن هذه الحدود لا تسقط بالصّلاة، ولا يجوز للإمام تركها.

  8. وروى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصّلاة الوسطى، قال: هي العصر.

  9. وروى البيهقي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سأل صفوان بن المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني سائلك عن ساعات الليل والنهار وهل فيها شيء يكره فيه الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» .

  10. وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن شيبة عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا فيها، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلّوا فيها، فإنّها بركة.

  11. وروى الترمذي عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصلّي في معاطن الإبل؟ قال: لا، قال:

    ج ١٠ ص ٢٤٣أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم ورواه ابن أبي شيبة بلفظ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل، وفي لفظ: كنّا نصلّي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل.

  12. وروى الإمام أحمد والبخاري عن عمران بن الحصين- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت بي بواسير فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا فقال: «إن صلّى قائماً فهو أفضل، ومن صلّى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلّى نائما فله نصف أجر القاعد» .

  13. وروى أبو داود وعبد الرزاق واللفظ له عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلّم القرآن، فماذا يجزؤني؟ قال: تقول: سبحان الله، والحمد لله والله أكبر، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، العلي العظيم، فقال الرجل هكذا، أو جمع أصابعه الخمس، قال: هذا لله، فما لي قال: تقول اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وقبض الرجل كفّه جميعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد ملأ يديه من الخير.

  14. وروى الدارقطني وضعف إسناده عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أأقرأ خلف الإمام أو أنصت؟ قال: بل أنصت، فإنه يكفيك.

  15. وروى ابن عدي والبيهقي في كتاب «الغزاة» عن أبي أمامة قال: قال رجل: يا رسول الله أفي كلّ صلاة قراءة؟ قال: «نعم، ذلك واجب» .

  16. وروى البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه- رضوان الله عليهم- قال:

    جاءت الحطّابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا لا نزال سفرا فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [.....] .

  17. وروى الشيخان عن كعب بن عجرة- رضي الله تعالى عنه- قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، قد علمتنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال:

    قولوا: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.

  18. وروى مسلم عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشر بن سعد: أمرنا الله أن نصلّي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنّينا، أنه لم يسأله ثم قال صلى الله عليه وسلم: قولوا: «اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» .

  19. وروى الإمام أحمد ومسلم وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عثمان بن أبي العاص الثقفي- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبّسها عليّ، فقال: ذلك شيطان، يقال له خنزب، فإذا أحسست به فاتفل على يسارك ثلاثا، وتعوّذ بالله من شره.

    ج ١٠ ص ٢٤٤
  20. وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رجلا يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأصلي في الثوب الذي آتى فيه أهلي؟ قال: نعم، إلا أن ترى فيه شيئا تغسله.

  21. وروى عبد الرزاق والإمام أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن معاوية بن حيدة- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عليك عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: يا رسول الله فإذا كان بعضنا ينظر في بعض، قال: إذا استطعت أن لا تنظر الأرض إلى عورتك، فافعل، قلت: أرأيت إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحقّ أن تستحي منه من النّاس، ووضع يده على فرجه.

  22. وروى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الثّوب الواحد، قال: أو كلّكم يجد ثوبين.

  23. وروى الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصّلاة في الثّوب الواحد، فقال: إن كان واحدا فليضمّه، وإن كان عاجزا فليأتزر به.

  24. وروى ابن أبي شيبة والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في الثّوب الواحد فقال أو كلّكم يجد ثوبين؟ ورواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان والطبراني في الكبير عن قيس بن طلق عن أبيه، وابن أبي شيبة والإمام أحمد والنّسائيّ وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء عن سلمة بن الأكوع. قال: قلت: يا رسول الله، أكون أحيانا في الصّيد أفأصلي في قميص واحد؟ فقال: زره عليك ولو بشوكة.

  25. وروى الإمام أحمد عن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت جالسا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى.

  26. وروى الدارقطني وأبو داود والحاكم عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلّي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدّرع سابغا يغطي ظهور قدمها.

  27. وروى الدارقطني عن سلمة بن الأكوع قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس والقرن، قال: اطرح القرن وصلّ في القوس.

    ج ١٠ ص ٢٤٥
  28. القرن بالتحريك: هو الجعبة يجعل فيها الثياب وإنما أمره بطرحها لاحتمال أن يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ ولا تصح الصلاة مع حملها، لأنها نجسة، والقوس معروف.

  29. وروى الشيخان عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوّل مسجد وضع في الأرض قال: «المسجد الحرام» قلت ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى؟

    قلت كم بينهما؟ قال: أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجدا، فحيث أدركت الصّلاة فصلّ فهو مسجد.

  30. وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد في الأرض أوّل؟ قال: المسجد الحرام، قلت ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟

    قال: أربعون سنة قال: حيثما أدركت الصلاة فصلّ، فهو مسجد [ (١) ] .

  31. وروى الدارقطني وضعّفه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة، قال يا رسول الله، أصلي في السفينة؟

    قال: صلّ فيها قائما إلا أن تخاف الغرق.

  32. وروى الشيخان وعبد الرزاق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كنّا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصّلاة فيرد علينا، فلمّا رجعنا من عند النّجاشيّ سلّمنا عليه، فلم يردّ علينا، وقال: إن في الصلاة شغلا، ولفظ عبد الرزّاق: فلمّا جئت من أرض الحبشة سلّمت عليه فلم يردّ علينا أحد في ما تقدّم وما تأخّر، ثم انتظرته، فلما قضى صلاته ذكرت ذلك له، فقال: أن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد قضى، أو قال: أحدث أن لا تكلموا في الصلاة.

  33. وروى الإمام أحمد عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مس الحصى فقال: واحدة أو دع.

  34. وروى عبد الرزاق والإمام أحمد وابن خزيمة عن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسّ الحصى، فقال: واحدة أو دع.

  35. وروى جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى، فقال: واحدة، فلأن تمسك عنها خير لك من مائة نافلة، كلّها سود الحدق.

  36. وروى الترمذي عن معيقب- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى في الصلاة، فقال: إن كان لا بدّ فاعلا مرة واحدة.

    ج ١٠ ص ٢٤٦
  37. وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصّلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشّيطان من صلاة العبد.

  38. وروى عبد الله بن أحمد عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا قام أحدكم يصلّي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل أخرة الرجل، فإذا لم يكن بين يديه مثل أخرة الرّجل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود» ، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا بن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان» .

  39. وروى أبو داود عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: سأله رجل فقال: يصلي أحدنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجد وتقام الصّلاة فأصلّي معهم، فأجد في نفسي من ذلك شيئا، فقال أبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فذلك له سهم جمع» .

  40. وروى البيهقي في «الغزاة» عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تقرأون القرآن معي وأنا في الصّلاة؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، نهذّه هذّا، أو قال ندرسه درسا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن سرا في أنفسكم.