الثالث: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الطهارة، وما يتعلق بها:
٩٧ فقرة، ج ١٠ ص ٢٢٩
الصفحة ١ من ٣
- ج ١٠ ص ٢٢٩
روى الإمام الشافعي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ومعنا القليل من الماء، إن توضأنا به عطشنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته» .
-
وروى أبو داود والترمذي والإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قيل يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب؟ قال: «الماء الطّهور لا ينجسه شيء» .
-
وروى الدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة، فقيل له: إن السباع والكلاب ترد عليها؟ فقال: «لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي طهور» .
-
وروى ابن ماجه عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها، فقال: «لها ما حملت في بطونها، ولنا ما بقي طهور» .
-
روى الإمام الشافعي والدارقطني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما أفضلته الحمر أنتوضأ بما أفضلته الحمر؟ قال: «نعم، وبما أفضلت السباع» .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول
ج ١٠ ص ٢٣٠الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض، وفي لفظ بأرض فلاة، وما ينوبه من الدّوابّ والسّباع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ الماء قلّتين لم يحمل الخبث» .
-
وروى الشيخان عن عبد الله بن زيد الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخيّل أو يجد الشّيء في الصلاة قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا» .
-
وروى أبو داود عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت رجلا مذّاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله فقال: فيه الوضوء، وفي رواية «توضأ واغسل ذكرك» .
-
وروى الإمام الشافعي والبيهقي عن المقداد- رضي الله تعالى عنه- أن عليا- رضي الله تعالى عنه- أمره أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم إذا دنا الرّجل من امرأته فخرج منه المذي ماذا عليه؟
فقال: ينضح الماء على فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة.
-
وروى الإمام أحمد والترمذي عن سهل بن حنيف- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت ألقى من المذي شدّة وعناء وكنت أكثر- وفي لفظ- فأكثر من الاغتسال، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنما يجزيك من ذلك الوضوء» ، فقال: يا رسول الله، فكيف ما يصيب ثوبي منه؟ فقال: «إنما يكفيك كف من ماء تنضح به من ثوبك» .
-
وروى البخاري عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرّجل المرأة، فلم ينزل قال: «يغسل ما مسته المرأة منه، ثم يتوضأ»
-
وفي رواية سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصيب المرأة، ثم يكسل قال: «يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ، ويصلي» .
-
وروى الإمام أحمد عن أسيد بن حضير- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن لحوم الإبل، فقال: «توضأ من لحومها، وسئل عن لحوم الغنم» ، فقال: لا تتوضأ من لحومها.
-
وروى الترمذي وصحّحه عن خزيمة بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن مسح الخفين، فقال: «للمسافر ثلاثة أيام، والمقيم يوم وليلة» .
-
وروى ابن أبي شيبة وأبو داود عن أبي عمارة- رضي الله تعالى عنه- قال: يا رسول الله، المسح على الخفين، قال: «نعم يوما ويومين» ، قال: وثلاثة قال: «نعم» .
- ج ١٠ ص ٢٣١
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أكون في الرّمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر، فيكون النفساء والحائض والجنب فما ترى؟ قال: «عليك بالتراب» .
-
وروى ابن أبي شيبة والشيخان والنسائي عن عمران بن الحصين أن رجلا قال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء، قال: «عليك بالصّعيد، فإنّه يكفيك» .
-
وروى الدارقطني وعبد الرزّاق ابن أبي شيبة عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنه- قال أجنبت وأنا في الأبواء فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنّما يكفيك في ذلك التيمم» .
-
وروى ابن ماجه والدّارقطنيّ عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: انكسرت إحدى زنديّ فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر.
-
وروى أبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد البلل ولا يذكر احتلاما، قال: يغتسل، وعن الرجل يرى أنه احتلم، ولا يجد بللا، قال: «لا غسل عليه» ، قالت أم سلمة فالمرأة ترى ذلك أعليها غسل؟ قال: «نعم، إنّ النساء شقائق الرجال» .
-
وروى الشيخان عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحقّ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم، إذا رأت الماء» .
-
وروى أبو داود وابن أبي شيبة عن أبي ثعلبة الخشني- بالخاء والشين المعجمتين-- رضي الله تعالى عنه- أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنا نغزو إلى أرض العدو فنحتاج إلى آنيتهم، قال: «استغنوا عنها ما استطعتم، فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها واشربوا» .
-
وروى الإمام أحمد والترمذي عن أبي ثعلبة الخشني، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس، فقال: «اتقوها غسلا واطبخوا فيها» .
-
وروى أحمد والترمذي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلت: يا رسول الله، أن بيني وبين المسجد طريقا قذرا، قال: «أفبعدها طريق أنظف» ؟
قالت: نعم، قال: «هذه بهذه» .
-
وروى البيهقي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قيل: يا رسول الله [.....] .
-
وروى أبو الشيخ في كتاب الفرائض عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- قال:
ج ١٠ ص ٢٣٢سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فقال: ما خلا الولد والوالد.
-
وروى الطبراني وغيره عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخين في العلم، قال من برئت يمينه وصدق لسانه، واستقام قلبه وعفّ بطنه وفرجه، فذلك من الراسخين في العلم.
-
وروى الحاكم وصححه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القناطير المقنطرة قال: «القنطار ألف أوقية» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القنطار اثنا عشر ألف أوقية» [ (٢) ] .
-
وروى الترمذي وصحّحه عن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقال:
كيف نصنع بهذه الآية؟ قال: أيّ آية؟ قلت: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة/ ١٠٥] قال: أما والله، لقد سألت عنها خبيرا قال:
سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحّا مطاعا وهوى متّبعا، ودنيا مؤثرة وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام» [ (٣) ] .
-
روى الإمام أحمد والطبراني وغيرهما عن أبي عامر الأشعري: قال: إنه كان فيهم شيء فاحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما حبسك» قال: قرأت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة/ ١٠٥] فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «لا يضرّكم من ضل من الكفّار إذا اهتديتم» [ (٤) ] [المائدة/ ١٠٥] .
-
وروى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عمن استوت حسناته وسيئاته، فقال: «أولئك أصحاب الأعراف» .
-
وروى الطبراني والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم عن عبد الرحمن المدنيّ قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف؟ قال: هم ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم
ج ١٠ ص ٢٣٣فمنعتهم الجنة، بمعصية آبائهم، ومنعتهم النّار قتلهم في سبيل الله [ (١) ] .
-
وروى ابن المبارك في الزهد والطبراني والبيهقي في الشعب عن عمران بن الحصين، وأبي هريرة- رضي الله تعالى عنهما- قالا: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ [الصف/ ١٢] قال: قصر من لؤلؤ في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتا من زبر جدة خضراء في كل بيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا من كل لون على كل فراش زوجة من الحور العين في كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون لونا من الطعام، في كل بيت سبعون وصيفة، ويعطى المؤمن في كل غداة من القوة، ما يأتي على ذلك كله
[ (٢) ] .
-
وروى مسلم وغيره عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما: هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر:
مسجد قباء، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن ذلك، فقال: «هو مسجدي» [ (٣) ] .
-
وروى ابن مردويه- رضي الله تعالى عنه- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس/ ٦٢] . قال: الذين تحابّوا في الله.
-
وروى مثله في حديث جابر بن عبد الله.
-
وروى الإمام أحمد وسعيد بن منصور والترمذي وغيرهم عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- أنه سئل عن هذه الآيةهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[يونس/ ٦٤] قال: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرك هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له فهي بشارة في الحياة الدنيا بشارة في الآخرة وله طرق كثيرة [ (٤) ] .
-
وروى ابن جبير وابن أبي حاتم وابن مردويه والدارقطني والبيهقيّ في «الرؤية» عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [يونس/ ٢٦] قال: «الَّذين أحسنوا التّوحيد، والحسنى الجنة، والزيادة النّظر إلى وجه الله» .
- ج ١٠ ص ٢٣٤
وروى الإمام أحمد عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت يا رسول الله، أوصني، قال: «إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها» ، قلت: يا رسول الله، أمن الحسنات لا إله إلا الله؟
قال: «هي أفضل الحسنات» .