الثامن: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة.
٤٩ فقرة، ج ١٠ ص ٢٦١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١٠ ص ٢٦٦
وروى ابن أبي شيبة عن جابر قال: قال رجل: يا رسول الله، حلقت قبل أن أنحر قال:
انحر ولا حرج.
-
وروى ابن جرير عنه قال: يا رسول الله، ذبحت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج، وقال رجل: يا رسول الله، طفت بالبيت قبل أن أذبح، قال: أذبح ولا حرج، وفي لفظ: أنه صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة يوم النحر، ثم قصد الناس، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، حلقت قبل أن أنحر قال:
لا حرج ثم جاءه آخر فقال: حلقت قبل أن أرمي، فقال: لا حرج، فما سئل شيء إلا قال: لا حرج، لا حرج.
-
وروى ابن جرير وأبو نعيم في تاريخه وابن النجار عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمّن قدّم من نسكه شيئا قبل شيء، فجعل يقول: لا حرج لا حرج.
-
وروى ابن جرير عنه أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: زرت قبل أن أرمي فقال: ارم ولا حرج، قال: يا رسول الله حلقت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج.
-
وروى الدارقطني وأبو داود عن أسامة بن شريك، قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجّا، فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئا أو أخرت شيئا، فكان يقول: «لا حرج، لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك» .
-
وروى الشيخان عن كعب بن عجرة- رضي الله تعالى عنه- «أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكّة، وهو محرم وهو يوقد تحت قدر والقمّل يتهافت على وجهه فقال: أيؤذيك هو أمّك؟ قال: نعم، قال: فاحلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستّة مساكين- والفرق ثلاثة آصع- أو صم ثلاثة أيام، أو انسك نسيكة» .
- ج ١٠ ص ٢٦٧
وروى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة قال: اركبها، فقال: إنها بدنة. قال: اركبها، ويلك في الثانية أو الثالثة» .
-
وروى الإمام أحمد والترمذي وقال صحيح وابن حبان عن ناجية الخزاعي- رضي الله تعالى عنه- وكان صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال: أنحرها ثم اغمس نعلها في دمها، ثم خلّ بين الناس وبينها فيأكلوها.
-
وروى عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن عمر أهدي بختيا فأعطى بها ثلاثمائة دينار فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أهديت بختية لي أعطيت بها ثلاثمائة دينار، فأنحرها أو أشتري بثمنها بدنا قال: لا، ولكن أنحرها إياها.