السابعة والعشرون:

٨ فقرات، ج ١١ ص ٤٣٣

  1. وبأن لو قصده ظالم لوجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه نقله في زوائد الروضة عن الفوراني وغيره.

    قال الجلال البلقيني: وهذا المتعقب، فإن قاصد نفسه كافر والكافر يجب دفعه عن كل مسلم، فلا خصوصية حينئذ قال الحضري: وهذا صحيح بالنسبة إلى قاصده فقط، لكن يدعى الخصوصية في ذلك من جهتين أخريين.

    ج ١١ ص ٤٣٣
  2. إحداهما: أنه يجب بذل النفس في الدفع عنه صلى الله عليه وسلم مع الخوف على النفس، بخلاف غيره من الأمة، فإنه لا يجب الدفع مع الخوف كما قرره الرافعي والنووي في كتاب الصيد.

  3. والجهة الثانية: من الخصوصية: أن قاصد غير النبي صلى الله عليه وسلم مسلما لا يكفر، ولو وجب الدفع، وقاصده صلى الله عليه وسلم يكفر بذلك.

  4. الثامنة والعشرون: وبأن له القتل بعد الأمان قاله ابن القاص فيما نقله الإمام الرافعي وغيرهما عنه وخطأه وقال ابن الرفعة فيما نقله الزركشي عنه هذا النقل فيه خلل، والذي في التلخيص كان يجوز له القتل في الحرم بعد إعطائه الأمان.

  5. قال وهذا لا يطابق ما حكي عنه، لأن ذلك ينصرف بإطلاقه إلى جواز قتل من أمنه وهذا بظاهره يعطي أنه إذا قال: من دخل الحرم فهو آمن، فدخل شخص الحرم وكان ثم سبب يقتضي قتله، أبيح له قتله.

  6. وكذا قال ابن الملقن: إنه رآه كذلك في التلخيص فظهر بهذا أن ابن القاص قصد قصّة عبد الله بن خطل.

  7. وروى الشيخان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال: يا رسول الله، ابن خطل معلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه.

    ج ١١ ص ٤٣٤
  8. فابن القاص- رحمه الله تعالى- معذور، فإنه لما رأى حديث الأمان في دخول المسجد وحده، رأى في هذا الحديث الأمر بقتل ابن خطل بسط هذه الخصوصية، وهذا نهاية أمر الفقيه جمعا بين الأحاديث، لكنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما أمن الناس استثنى ابن أخطل وغيره، كما سبق في غزوة الفتح.