الأولى:
فقرة واحدة، ج ١١ ص ٤٣٨
- ج ١١ ص ٤٣٨
خص صلى الله عليه وسلم بجمع أكثر من أربع نسوة وهو إجماع، وقد مات صلى الله عليه وسلم عن تسع زوجات كما ذكرنا في باب زوجاته، ووجه الزيادة على أربع أنه لما كان الحر لفضله على العبد يستبيح من النسوة أكثر مما كان يستبيحه أحد من الأمة [فكذلك فضل النبي صلى الله عليه وسلم على الحر ... ] .
وقال بعض العلماء: السر في إباحة أكثر من أربع أن الله تعالى علمه بواطن الشريعة وظواهرها، وما يستحى من ذكرها ولا ما يستحى، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء، فجعل الله تعالى له نسوة فينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله، ويسمعنه من أقواله التي كان يستحيي من الإفصاح عنها بحضرة الرجال لتكمل الشريعة، فكثرة عدد النساء لنقلهن عنه من الأفعال ما يستحي هو من التلفظ به، وأيضاً إنهن نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه، وخلوته من الآيات الدالة على نبوته، ومن جده واجتهاده في العبادة، ومن أمور يشهد كل ذي لب بأنها لا تكون إلا لنبي، وما كان يشاهدها غيرهن فحصل بذلك خير عظيم.