"الآمن":
٦ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٤
- ج ٢ ص ٤٣٤
بالمد وكسر الميم كصاحب: الخالص التقي والشريف النقي، وهو اسم فاعل من الأمن وهو طمأنينة النفس وزوال الخوف كالأمان والأمانة. يقال أمن كفرح أمناً وأماناً بفتحهما وأمناً وأمنةً محركين وإمناً بالكسر فهو آمن وأمن كفرح، وأمين كأمير.
-
وسمي به صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أمّنه يوم القيامة فقال تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والحكمة في ذلك أن يفرغ إلى شفاعة أمته إذا قال سائر النبيين: نفسي نفسي، ولو لم يؤمنه كان مشغولاً كغيره من الأنبياء. انتهى.
-
وقد ورد في تأمينه صلى الله عليه وسلم حديث رواه الطبراني في الأوسط بسند واهٍ. ولأنه صلى الله عليه وسلم كان آمناً من شر الخلق وكيدهم، لأن الله تعالى عصمه من الناس وحماه منهم. كان صلى الله عليه وسلم إذا خرج بعث معه عمّه أبو طالب من يكلأه حتى نزلت وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فذهب ليبعث معه فقال: يا عم قد عصمني الله فلا حاجة لي بذلك. كذا في شرح النظم، وفيه نظر لقوله بعد: إن الآية نزلت في عام تبوك وأبو طالب- مات قبل الهجرة. والله تعالى أعلم.
-
ولا يستشكل ذلك
بقوله صلى الله عليه وسلم: «ما زالت أكله خيبر تعادّني فقطعت أبهري»
-
لأن الآية نزلت عام تبوك والسم قبلها بخيبر، ولا ما وقع له من الأذى يوم أحد [ (١) ] لأن المراد يعصمك من القتل وعليه أن يحتمل ما دون النفس. وأما أمره بعد ذلك بالحراسة فللتشريع.
-
قوله: «تعادّني» قال في الصحاح: العداد: اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ اهتاج به الألم، يقال عادّته اللسعة: إذا اشتد العداد