الثالث:

٤ فقرات، ج ١٣ ص ٣٨

  1. وقد أبدى بعضهم بالبداءة بالهجرة مناسبة فقال: كانت القضايا التي اتفقت له ويمكن أن يؤرخ بها أربع: مولده، ومبعثه، وهجرته، ووفاته فرجح عندهم جعلها من الهجرة، لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين سنته.

    ج ١٣ ص ٣٨
  2. وأما وقت الوفاة فأعرضوا عنه لما يوقع تذكره من الأسف عليه فانحصر في الهجرة، وإنما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم، لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة، وهي مقدمة الهجرة، فكان أول هلال استهل بعد البيعة، والعزم على الهجرة هلال المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ.

    ج ١٣ ص ٣٩قال الحافظ: «وهذا أقوى ما وقفت عليه في مناسبة الابتداء بالمحرم» .

    قال الشيخ- رحمه الله تعالى-: وقفت على نكتة في جعل المحرم أول السنة.

  3. وروى سعيد بن منصور في «سننه» والبيهقي في «الشعب» بإسناده حسن، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال في قوله تعالى: وَالْفَجْرِ [الفجر ١] قال: الفجر شهر المحرم وهو فجر السنة» [ (١) ] .

    قال الحافظ في أماليه: بهذا يحصل الجواب عن الحكمة في تأخير التاريخ من ربيع الأول إلى المحرم. بعد أن اتفقوا على جعل التأريخ من الهجرة وأن كانت في ربيع الأول.

  4. روى البخاري في «تاريخه» عن عبيد بن عمير- رحمه الله تعالى- قال: المحرم شهر الله، وهو رأس السنة، فيه يؤرخ التاريخ، وفيه يكسى البيت، ويضرب فيه الورق.

    قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر- رحمه الله تعالى-: ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد الوراق المعروف ب ابن ... ] أن أول المحرم سنة الهجرة كان يوم الخميس اليوم الثاني من أيام سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة لذي القرنين قلت: أي اليوناني، لا الذي ذكر في القرآن، انتهى.