الباب الثاني في ذكر من توسل به قبل خلقه من الأنبياء - صلى الله عليه وسلم -

فقرة واحدة، ج ١٣ ص ٤٠٣

  1. روى الحاكم والطبراني والبيهقي عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال:

    قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لمّا اقترف آدم الخطيئة قال: يا ربّ أسالك بحقّ محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال: يا رب لأنّك لمّا خلقتني بيدك، ونفخت فيّ من روحك، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً، لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت إنك لم تضف إلى اسمك إلاّ أحبّ الخلق إليك، فقال تعالى: [صدقت يا آدم إنّه لأحب الخلق إليّ إذا سألتني بحقّه غفرت لك] ولولا محمد ما خلقتك» وتقدم هذا الحديث في باب خلق آدم وجميع المخلوقات لأجله- صلى الله عليه وسلم-، وتقدمت شواهده هناك، وقد بشّر به موسى وعيسى- صلى الله عليهما وسلم حين وجداه في التوراة والإنجيل، كما أخبر الله تعالى في كتابه المجيد، فكانا يتوسلان إلى الله تعالى به- صلى الله عليه وسلم-.

    ج ١٣ ص ٤٠٣