الخامس: العاصي بن وائل السهمي.

٣ فقرات، ج ٣ ص ٤٦٢

  1. قال البلاذري: ركب حمارا له ويقال بغلة بيضاء فلما نزل شعبا من تلك الشعاب وهو يريد الطائف ربض به الحمار أو البغلة على شبرقة فأصابت رجله شوكة منها فانتفخت حتى صارت كعنق البعير ومات. ويقال إنه لما ربض به حماره أو البغلة لدغ فمات مكانه قلت: القول الأول رواه البلاذري والقول الثاني رواه أبو نعيم بسند ضعيف عن ابن عباس.

    ج ٣ ص ٤٦٢
  2. الشّبرقة- بكسر الشين المعجمة والراء: رطب الضّريع.

  3. وروى الشيخان وابن إسحاق عن خبّاب بن الأرتّ قال: كنت قينا. أي حدّادا- في الجاهلية فعملت للعاصي بن وائل سيوفا- وفي رواية سيفا- فجئته أتقاضاه فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. فقلت: لا أكفر حتى يميتك اللَّه ثم تبعث. قال: وإني لميت ثم مبعوث؟ ! قلت: بلى. قال: دعني أموت وأبعث فنؤتي مالا وولدا فأعطيك هنالك حقك وو اللَّه لا تكون أنت وصاحبك يا خبّاب آثر عند اللَّه مني ولا أعظم حظّا. فانزل اللَّه تعالى فيه أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا العاصي بن وائل وقال لخبّاب بن الأرتّ القائل له: تبعث بعد الموت والمطالب له بمال: لَأُوتَيَنَّ على تقدير البعث مالًا وَوَلَداً فأقضيك. قال تعالى: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ: أي أعلمه وأن يؤتي ما قاله، واستغنى بهمزة الاستفهام عن همزة الوصل فحذفت أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً بأن يوتي ما قاله كَلَّا أي لا يوتى ذلك سَنَكْتُبُ نأمر بكتب ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا نزيده بذلك عذابا فوق عذاب كفره وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ من المال والولد وَيَأْتِينا يومَ القيامة فَرْداً [مريم ٧٧: ٨٠] لا مال له ولا ولد.