١٨٢٠ - عمر بن عبد العزيز

٣٦٩ فقرة، ج ٨ ص ٣٢٤

الصفحة ٧ من ١٠

  1. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أيّوب بن موسى قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عُرْوة عامله على اليمن: أمّا بعد فإنّى أكتب إليك آمرك أن تردّ على المسلمين مظالمهم فتراجعنى ولا تعرف بُعْد مسافة ما بينى وبينك ولا تعرف أحداث الموت، حتى لو كتبتُ إليك أن ارْدد على مسلم مظلمة شاةٍ لكتبتُ ارْددها عفراء أو سَوداء. فانْظر أن تردّ على المسلمين مظالمهم ولا تراجعنى.

    ج ٨ ص ٣٧١
  2. أخبرنا علىّ بن عبد الله بن جعفر قال: قال سفيان: قالوا لعبد الملك بن عمر بن عبد العزيز: أبوك خالَف قومه وفعل وصنع، فقال: إنّ أبى يقول: {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [سورة الأنعام: ١٥] قال ثمّ دخل على أبيه فأخبره فقال: فأىّ شيء قلتَ، ألا قلتَ إنَّ أبى يقول: إني أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبى عَذابَ يَوْمٍ عَظيمٍ؟ قال: قد فعلتُ.

  3. أخبرنا قَبِيصَة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن رجل، عن عمر بن عبد العزيز قال: قال له رجل: أبقاك الله، فقال: هذا قد فُرغ منه، ادْعُ بالصلاح.

  4. أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن عبد الملك عن عون عن عمر بن عبد العزيز قال: ما يسرّنى باختلاف أصحاب النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حُمْرُ النَّعَم.

  5. أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن جعفر بن بُرْقان أنَ عمر بن عبد العزيز كتب في رسالته: إنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كتب بها أمّا بعدُ.

  6. أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان قال: بلغنى أنّ عمر بن عبد العزيز رأى امرأة له أو ابنة له نائمة مستلقية فنهاها.

  7. أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: كان مؤذّن لعمر بن عبد العزيز إذا أذّن رَعَد فسمع جاريةً له تقول: قد أذّن الرَّاعِبى، فبعث إليه: أذّنْ أذانًا سَمْحًا ولا تغنّه وإلّا فاجْلس في بيتك.

    ج ٨ ص ٣٧٢
  8. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنى أبو بكر بن عيّاش قال: حدّثنى طلحة بن يحيَى قال: بَعَث ببغلة له، يعني عمر بن عبد العزيز، إلى الرِّعْى ما قدر على علفها، قال ثمّ باعها.

  9. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن محمد بن النّضر قال: ذكروا اختلاف أصحاب محمد عند عمر بن عبد العزيز فقال: أمرٌ أخرج الله أيديكم منه ما تُعْمِلون ألسنتكم فيه.

  10. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن قتَادة قال: كان عمر بن عبد العزيز يأخذ من أهل الديوان صَدَقَةَ الفطر نصف درهم.

  11. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا زُهير، عن يحيَى بن سعيد بن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال: إنّ الله لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة فإذا المعاصى ظهرتْ فقد استحلّوا العقوبة جميعًا.

  12. أخبرنا مطرّف بن عبد الله اليَسارى قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أسامة قال: كان عمر بن عبد العزيز إذا صلّى الجمعة بعث الحرس وأمرهم أن يقوموا على أبواب المسجد ولا يمرّ عليهم رجل مصفّف شعره لا يفرقه إلّا جزّوه.

  13. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز قال: حدّثتنى حُميدة حاضنة عمر بن عبد العزيز أنّ عمر بن عبد العزيز كان ينهَى بناته أن يَنَمْنَ مستلقياتٍ وقال: لا يزال الشيطان مُطِلًّا على إحداكنّ إذا كانت مستلقية يَطْمَع فيها.

  14. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا خَلَف بن خليفة، عن أبي هاشم أنّ عدىّ بن أرطاة كتب إلى عمر بن عبد العزيز: إنّ أهل البصرة قد أصابهم من الخير خير حتى خشيتُ أن يبطروا. فكتب إليه عمر: إنّ الله رضى من أهل الجنّة حين أدخلهم الجنّة أن قالوا الحمد لله، فمُرْ مَنْ قِبَلك فليحمدوا الله.

  15. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا جرير، عن مُغيرة قال: كان لعمر بن

    ج ٨ ص ٣٧٣عبد العزيز سُمّار ينظرون في أمور الناس، وكان علامةُ ما بينه وبينهم إذا أراد القيام أن يقول: إذا شئتم.

  16. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عُقْبة قال: قال عمر بن عبد العزيز: لولا أن أُنعش سنّةً أو أسير بحقّ ما أحببتُ أن أعيش فُواقًا.

  17. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدىّ بن أرطاة أن ضَعْ عن الناس المائدة والنوبة والمَكْس، ولعمرى ما هو بالمكس ولكنّه البخس الذي قال الله: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [سورة هود: ٨٥] فمن أدّى زكاة ماله فاقْبل منه ومن لم يأتِ فالله حسيبُه.

  18. أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عمّاله: إن قدرتَ أن تكون في العدل والإحْسانِ والإصلاح كقدر من كان قبلك في الجور والعدوان والظلم فافْعل، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.

  19. أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه أنّ رجلًا قال لعمر بن عبد العزيز: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: عُمّ بسلامك.

  20. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه أنّ حيّان بن شُريح عامل عمر بن عبد العزيز على مصر كتب إليه: إنّ أهل الذمّة قد أسرعوا في الإسلام وكسروا الجزية. فكتب إليه عمر: أمّا بعد فإنّ الله بعث محمدًا داعيًا ولم يبعثه جابيًا، فإذا أتاك كتابى هذا فإن كان أهل الذمّة أسرعوا في الإسلام وكسروا الجزية فاطْوِ كتابك وأقْبِلْ.

  21. حدّثنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي سُهيل نافع بن مالك قال: تلا عمر بن عبد العزيز: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [سورة الصافات: ١٦١ - ١٦٣] فقال لي: يا أبا سُهيل ما تركتْ هذه الآية للقَدَرِيّة حجّة، الرأى فيهم ما هو؟ قال: قلت: أن يُسْتتابوا فإن تابوا وإلّا ضُربت أعناقهم. قال: ذاك الرأىُ ذاك الرأىُ.

  22. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى المكّى قال: أخبرنا عدّة من أصحابنا سليمان بن عمر بن عبد الله، ومحمد بن سليمان، ومحمد بن دينار، عن محمد بن مسلم الطائفى، عن إبراهيم بن مَيْسَرَة قال: ما رأيتُ عمر بن عبد العزيز ضرب أحدًا في خلافته غير رجل واحدٍ تناول من معاوية فضربه ثلاثة أسواط.

    ج ٨ ص ٣٧٤
  23. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد، عن عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه قال: حضرتُ عمر بن عبد العزيز وهو يختصم إليه ناسٌ من قريش فطفق بعضهم يرفد بعضًا فقال لهم عمر: إيّاى والترافُدَ، لو كان هذا أمرًا تقدّمتُ إليكم فيه لأنكرتمونى. قال: ثمّ جاءه شهود يشهدون فطفق المشهود عليه يحمّج إلى الشاهد النظر فقال عمر: يا بن سُراقة يوشك الناس أن لا يُشْهَدَ بينهم بحقّ، إني لأراه يحمّج إلى الشاهد النظر، فأيّما رجلٍ آذى شاهدَ عدلٍ فاضْربه ثلاثين سوطًا وقِفْه للناس.

  24. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى قال: حدّثنا عطّاف بن خالد، عن رجل، عن ابن شهاب أنّه دخل على عمر بن عبد العزيز فحدّثه فأكثر فقال عمر: ما تحدّثنا شيئًا إلّا وقد سمعناه، ولكنّك تذكر وتَنْسى.

  25. أخبرنا محمد بن معاوية قال: حدّثنا داود بن خالد، عن محمد بن قيس أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بمصر: لا تبلغ في العقوبة أكثر من ثلاثين سوطًا إلّا في حدٍّ من حدود الله.

  26. أخبرنا محمد بن معاوية قال: حدّثنا داود بن خالد، عن محمد بن قيس أنّ عمر بن عبد العزيز أمر أن لا يسخّن ماؤه الذي يتوضّأ به ويغتسل به في مطبخ العامّة.

  27. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابى، عن جعفر بن بُرْقان قال: كتب عمر بن عبد العزيز: من استطاع أن يخرج إلى العيد ماشيًا فليمشِ.

  28. أخبرنا محمد بن ربيعة، عن طلحة بن يحيَى قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يكبّر على جنازة حتى ينفض الحنوط عنها.

  29. أخبرنا محمد بن ربيعة، عن إسماعيل بن رافع قال: أمّنا عمر بن عبد العزيز في كنيسة بعدما استُخلف.

  30. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق قال: حدّثنا أبى قال: قرأ رجل عند عمر بن عبد العزيز وعنده رهط فقال رجل من القوم: لحن، فقال عمر: أما شغلك ما سمعتَ عن اللحن؟

    ج ٨ ص ٣٧٥
  31. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا عثمان بن عبد الحميد قال: أخبرنا موسى بن رِياح بن عُبيدة، عن أخيه الخيار قال: كنتُ في مجلس، قال: فجاءنا عمر بن عبد العزيز، قال: وذلك قبل أن يُسْتخلف فقعد ولم يسلّم، قال: فذكر فقام فسلّم ثمّ قعد.

  32. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنى الحارث بن عبيد قال: حدّثنا مَطَر الورّاق عن رجاء بن حَيْوَة قال: قال عمر بن عبد العزيز لمكحول: إيّاك أن تقول في القَدَر ما يقول هؤلاء، يعني غَيْلان وأصحابه.

  33. أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسىّ قال: حدّثنى ابن لَهِيعَة قال: سمعتُ الربيع بن سَبْرة يقول: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله: أن لا تجعل قَريحًا في الترياق إلّا حيّة ذكيّة.

  34. أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقى قال: حدّثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم الأزرقى، عن أبيه، وكان خاله الجرّاح بن عبد الله الحكمى، أنّه كان عند عمر بن عبد العزيز ونفر من قريش يختصمون إليه فقضى بينهم، فقال المقضىّ عليه: أصلحك الله! إنّ لي بيّنة غائبة. فقال عمر: إني لا أؤخّر القضاء بعد أن رأيتُ الحقّ لصاحبه، ولكن انطلقْ أنت فإن أتيتَنى ببيّنة وحقّ هو أحقّ من حقّهم فأنا أوّل مَنْ رَدّ قضاءه على نفسه.

  35. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه أنّ عمر بن عبد العزيز كتب وهو خليفة إلى عامله على خراسان الجرّاح بن عبد الله الحكمى يأمره أن يدعو أهل الجزية إلى الإسلام فإن أسلموا قَبِلَ إسلامهم ووضع الجزية عنهم، وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. فقال له رجل من أشراف أهل خراسان: إنّه والله ما يدعوهم إلى الإسلام إلّا أن توضع عنهم الجزية، فامتحنْهم بالختان. فقال: أنا أردّهم عن الإسلام بالختان؟ هم لو قد أسلموا فحسن إسلامهم كانوا إلى الطهرة أسرع. فأسلم على يده نحو من أربعة آلاف.

  36. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدى، عن سيّار قال: حدّثنا جعفر قال: حدّثنا مالك بن دينار قال: لما استُعمل عمر بن عبد العزيز على الناس قالت رِعاء الشاء في رءوس الجبال: من هذا العبد الصالح الذي قام على الناس؟ قيل لهم: وما عِلْمكم بذاك؟ قالوا: إنّه إذا قام على الناس خليفة عدل كفّت الذئاب عن شائنا.

    ج ٨ ص ٣٧٦
  37. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن حمّاد بن زيد قال: حدّثنى موسى بن أعْيَن راعٍ كان لمحمد بن أبي عُيينة قال: كنّا نرعى الشاء بكِرْمان في خلافة عمر بن عبد العزيز فكانت الشاء والذئاب والوحش ترعى في موضع واحد، فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذئب لشاة فقلنا ما أرى الرجل الصالح إلّا قد هلك.

    قال حمّاد: فحدّثنى هو أو غيره أنّهم نظروا فوجدوه هلك في تلك اللّيلة.

  38. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال: حدّثنى محمد بن عيسى قال: حدّثنى إبراهيم بن بكّار من أهل الرّقّة قال: حدّثنى يونس بن أبي شَبيب قال: رأيتُ عمر بن عبد العزيز يطوف بالبيت قبل أن يُسْتَخْلف وإنّ حُجْزة إزاره لغائبة في عُكَنه، ثمّ رأيته بعدما استُخلف ولو شئتُ أن أعدّ أضلاعه من غير أن أمسّها لفعلتُ.

  39. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال: حدّثنى محمد بن عيسى قال: حدّثنى إبراهيم بن بكّار قال: حدّثنى يونس بن أبي شَبيب قال: شهدتُ عمر بن عبد العزيز في بعض الأعياد، وقال جاء أشراف الناس حتى حفّوا بالمنبر وبينهم وبين الناس فُرْجة، فلمّا جاء عمر صعد المنبر وسلّم عليهم، فلمّا رأى الفُرْجة أومأ إلى الناس أن تقدّموا حتى اختلطوا بهم.

  40. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن حمّاد بن زيد، عن أبي هاشم صاحب الرّمّان أنّ رجلًا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال: رأيتُ فيما يرى النائم كأنّ بنى هاشم شكوا إلى النبىّ الحاجةَ فقال لهم: فأين عمر بن عبد العزيز؟