باب الهمزة والغين وما يثلثهما
١٢ فقرة، ج ١ ص ١٥٩
- ج ١ ص ١٥٩
١٩٩ - الأغَرُّ الغِفَارِيّ
(ب د ع) الأغَرُّ الغِفَارِيّ: نسبه أبو عمر غفارياً، وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: الأغر رجل من الصحابة، وذكرا عنه الحديث الذي يرويه شبيب بن روح عن الأغر أنه قال: (صلّيت خلف النبي ﷺ في الصبح فقرأ بالروم) .
-
وأما أبو نعيم فيرد كلامه عند ذكر الأغر بن يسار، إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
٢٠٠ - الأغَرِ المُزَنِي
(ب د) الأغَرِ المُزَنِيّ، قال ابن منده: روى عنه عبد الله بن عمر، ومعاوية بن قرة
ج ١ ص ١٦٠المزني، روى خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن الأغر المزني أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أصبحت ولم أوتر، فقال: (إنما الوتر بالليل، أعادها ثلاثاً) .
-
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدّثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو الربيع العتكي جميعاً، عن حماد قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول الله ﷺ قال: (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة) .
-
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
-
٢٠١ - الأغَرّ بن يَسَار
(د ع) الأغَرّ بن يَسَار الجُهَنِيّ له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عداده في أهل الكوفة.
-
روى عنه عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر، عن النبي ﷺ أنه قال: (إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة) هذا معنى ما قاله ابن منده.
-
وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزني واحداً فقال: الأغر المزني، ويقال: الجهني، وهما واحد، له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو بردة وغيره ويقال: إنه روى عنه ابن عمر، قال: وقيل إن سليمان بن يسار روى عنه ولا يصح، وقد جعل أبو عمر هذا والذي قبله واحداً.
-
وأما أبو نعيم فقال: الأغر بن يسار المزني، وقيل: جهني، يعد في الكوفيين، روى عنه أبو بردة وغيره، وذكر الحديث الذي أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال، قالا: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، هو الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، أنه سمع النبي ﷺ يقول: (يا أيها الناس توبوا إلى ربكم؛ فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة) .
قال أبو نعيم: وروى نافع عن ابن عمر عن الأغر، وهو رجل من مزينة، كانت له صحبة مع رسول الله ﷺ أنه كان له أوْسُق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف وذكر
ج ١ ص ١٦١الحديث في السلم.
ثم قال أبو نعيم: الأغر روى عنه عبد الله ابن عمر، ومعاوية بن قرة المزني، قال: وذكره بعض الناس، يعني ابن منده، في ترجمة أخرى، وزعم أنه غير الأول، وهما واحد، وذكر حديث معاوية بن قرة، عن الأغر المزني في الوتر، وقال: وذكره بعض الناس أيضاً، وجعله ترجمة أخرى، وهو المتقدم.
-
وروى له أبو نعيم حديث شبيب بن روح عن الأغر المزني، وكانت له صحبة أن النبي قرأ في الصبح بالروم. قال أبو نعيم: وهذه الأحاديث الثلاثة عن أبي بردة، ومعاوية بن قرة، وشبيب بن روح جمعتها في ترجمة واحدة، ومن الناس من فرّقها وجعلها ثلاث تراجم، وهو عندي رجل واحد، هذا قول أبي نعيم.
قلت: قد جعل ابن منده الأغر ثلاث تراجم، وهو: المزني والجهني والثالث لم ينسبه، وهو الأول الذي جعله أبو عمر غفارياً، وجعلهما أبو عمر ترجمتين، وهما الغفاري والذي لم ينسبه ابن منده، وهو الذي روى قراءة سورة الروم والمزني، وقال: هو الجهني، وله حجة أن الراوي عنهما واحد وهو ابن عمر، ومعاوية بن قرة، وأما قول أبي نعيم أن الثلاثة واحد فهو بعيد؛ فإن الذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو الحديث أو الراوي وربما اجتمعت في شخص واحد، أما هذه التراجم فليست كذلك؛ فإن الغفاري لم يشارك في النسبة ولا في الراوي عنه ولا في الحديث فلا شك أنه صحيح، وأما الآخران فاشتراكهما في الرواية عنهما يُوهِم أنهما واحد، وقد ذكر أبو أحمد العسكري ترجمة الأغر المزني وذكر فيها: (إني لأستغفر الله سبعين مرة) وحديث الأوْسُق من التمر، والله أعلم.
-
٢٠٢ - الأغْلَبُ الراجِزُ
الأغْلَبُ الراجِزُ العِجْلي وهو الأغلب ابن جُشَم بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دُلَفِ ابن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لُجَيْم.
قال ابن قتيبة: أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه، وهاجر ثم كان فيمن سار إلى
ج ١ ص ١٦٢العراق مع سعد بن أبي وقاص، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند، وقبره بها. ذكره الأشِيري.