باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
٣٠ فقرة، ج ١ ص ١٦٤
- ج ١ ص ١٦٤
٢٠٨ - الأقْرَعُ بن حَابِس
(ب د ع) الأقْرَعُ بن حَابِس بن عِقَال بن محمد بن سفيان بن مُجاشِع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ساقوا هذا النسب إلاّ أن ابن منده وأبا نعيم قالا: جندلة بدل حنظلة وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم على النبي ﷺ مع عُطارد بن حاجب بن زُرارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله ﷺ فتح مكة، وحنيناً، وحضرا الطائف.
-
فلما قدم وفد تميم كان معهم، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس، حين نادى: يا محمد، إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله ﷺ : (ذلكم الله سبحانه) . وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك، فخرج إليهم رسول الله ﷺ وقال: (ذلكم الله، فما تريدون؟) قالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي ﷺ : (ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا) ، فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم: قم يا فلان فاذكر فضلك وقومك، فقال: الحمد للّه الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء، فنحن خير من أهل الأرض، أكثرهم عدداً، وأكثرهم سلاحاً، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شَمَّاس الأنصاري، وكان خطيب النبي ﷺ : (قم فأجبه) ، فقام ثابت فقال: الحمد للّه أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهاً، وأعظم الناس أحلاماً، فأجابوه، والحمد للّه الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله، وعزاً لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، فمن قالها منع منّا نفسه وماله، ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هيناً، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان، قم فقل أبياتاً تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال:
نحن الكرامُ فلا حَيٌّ يعادلنا … نحن الرؤوس وفينا يقسم الرُّبعُ
ج ١ ص ١٦٥ونطعم لناس عند المحْلِ كلَّهم … من السديف إذا لم يؤنس القَزعُ
إذا أبينا فلا يأبى لنا أحدٌ … إنا كذلك عند الفخر نرتفعُ
فقال رسول الله ﷺ : (عليَّ بحسان بن ثابت) ، فحضر، وقال: قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العَوْد، والعود: الجمل المسن، فقال له رسول الله ﷺ : (قم فأجبه) فقال: أسمعني ما قلت، فأسمعه، فقال حسان:
نصرنا رسول الله والدين عنوة … على رغم عات من معد وحاضرِ
بضرب كإيزاغ المخاض مُشَاشَه … وطعن كأفواه اللقاح الصوادرِ
وَسَلْ أحُداً يوم استقلت شِعَابه … بضرب لنا مثل الليوث الخوادرِ
ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى … إذا طاب وِرْدُ الموت بين العساكرِ
ونضرب هَامَ الدَّارعين وننتمي … إلى حَسَب من جِذْم غَسَّان قاهِرِ
فأحياؤنا من خير من وَطِئَ الحصى … وأمواتنا من خير أهل المقابرِ
فلولا حياء الله قلنا تكرُّماً … على الناس بالخَيْفَيْنِ: هل من منافرِ
فقام الأقرع بن حابس فقال: إني، والله يا محمد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت شعراً فاسمعه، قال: (هات) ، فقال:
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا … إذا خالفونا عند ذِكْرِ المكارمِ
وأنا رؤوسُ الناس من كل معشرٍ … وأن ليس في أرض الحجاز كدارمِ
فقال رسول الله ﷺ : (قم يا حسان فأجبه) ، فقال:
بني دارم لا تفخروا إن فخْركم … يعود وَبالاً عند ذِكْرِ المكارمِ
هبِلْتُمْ علينا؟ تَفْخرون وأنتم … لنا خَوَلٌ من بين ظِئْرٍ وخادمِ
فقال رسول الله ﷺ : (لقد كنت غنياً يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى أن الناس قد نسوه) ؛ فكان قول رسول الله ﷺ أشد عليهم من قول حسان.
-
ثم رجع حسان إلى قوله:
ج ١ ص ١٦٦وأفضل ما نِلْتُم من المجد والعلى … رِدَافتُنا من بعد ذكر المكارمِ
فإن كنتمُ جئتُم لحقن دمائكم … وأموالكم أن تُقْسَمُوا في المقاسمِ
فلا تجعلوا للّه نِدَّا وأسلموا … ولا تفخروا عند النبي بدارمِ
وإلاّ وربَّ البيت مالت أكفُّنا … على رؤوسكم بالمرهفاتِ الصَّورمِ
فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلّم خطيبنا فكان خطبهم أرفع صوتاً، وتكلّم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً، وأحسن قولاً، ثم دنا إلى النبي ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنك رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : (لا يضرُّك ما كان قبل هذا) .
-
وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾.
-
تفرّد برواية هذا الحديث مطوّلاً بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سؤرة قال: حدّثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: (أبصر الأقرع بن حابس رسول الله ﷺ وهو يقبّل الحسن، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحداً منهم، فقال رسول الله ﷺ : (من لا يَرْحم لا يُرْحَم) .
-
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله ﷺ من وراء الحجرات، فقال: (يا محمد إن مدحي زَيْنٌ، وإن ذمي شيْنٌ) فقال: (ذلكم الله عز وجل كما حدث أبو سلمة عن النبي ﷺ .
-
وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار، وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد.
قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولُقِّبَ الأقرع لِقرع كان به في رأسه، والقرع: انحصاص الشعر، وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على
ج ١ ص ١٦٧جيش سيّره إلى خراسان، فأصيب بالجُوْزجَان هو والجيش.
-
٢٠٩ - الأقْرَعُ بن شُفَيِّ
(ب د ع) الأقْرَعُ بن شُفَيِّ العَكِّي، نزيل الرملة، توفي في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، قاله ضمرة بن ربيعة.
-
روى حديثه المفضل بن أبي كريم بن لفاف، عن أبيه عن جده لفاف، عن الأقرع بن شفي العكي قال: (دخل عليَّ رسول الله ﷺ في مرضي، فقلت: لا أحسب إلاّ أني ميت في مرضي هذا، فقال النبي ﷺ : (كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين) .
-
ورواه ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور القرشي، عن رجال من عك، عن الأقرع نحوه.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
٢١٠ - الأقْرَع بن عَبْد الله
(ب) الأقْرَع بن عَبْد الله الحِمْيَرِيِّ، بعثه رسول الله ﷺ إلى ذي مُرَّان وطائفة من اليمن.
-
أخرجه أبو عمر مختصراً.
-
٢١١ - الأقْرَعُ الغِفَارِيُّ
(د ع) الأقْرَعُ الغِفَارِيُّ، في صحبته نظر، روى حديثه عاصم الأحول عن أبي حاجب، عن الأقرع الغفاري أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
[٢١٢ - الأقرم ابن زيد]
-
(ب د ع) أقْرَمُ، آخره ميم هو الأقرم ابن زيد أبو عبد الله الخُزَاعِي.
-
روى حديثه داود بن قيس، عن عبيد الله ابن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه عبد
ج ١ ص ١٦٨الله قال: كنت مع أبي بالقاع من نمِرَة، فمرّ بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: كن في بَهْمك حين آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا رسول الله ﷺ .
-
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفُرَاتِيّ، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا علي بن حَجَر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا داود، عن قيس، عن عبيد الله ابن أقرم، عن أبيه قال: (صلّيت مع رسول الله ﷺ فكنت أرى عُفْرَةَ إبطه إذا سجد) .
-
رواه الوليد بن مسلم، وابن مهدي، والفضل بن دكين والطيالسي والقعنبي، فقالوا: عن عبيد الله، ورواه وكيع فقال: عبد الله بن عبد الله.
قال أبو عمر: وقال بعضهم: أرقم، ولا يصح، والصواب أقرم.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
٢١٣ - أقْعَس بن سَلَمة
(ب د ع) أقْعَس بن سَلَمة وقيل: مسلمة الحنفي السحيمي.
-
يعدُّ في أهل اليمامة، وفد إلى النبي ﷺ هو وطَلْق بن علي، وسلم بن حنظلة، وعلي بن شيبان، كلهم من بني سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة بن لُجَيْم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، بطن من بني حنيفة.
-
روى حديثه المنهال بن عبد الله بن صبرة ابن هوذة عن أبيه قال: (أشهد لجاء الأقعس بن سلمة بالإداوة التي بعث بها النبي ﷺ ينضح بها مسجد قُرَان.
-
هكذا رواه جماعة ورواه غيرهم فقال: الأقيصر بن سلمة ولا يصح.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
٢١٤ - الأقْمَر أبو علي
(س) الأقْمَر أبو علي وكُلْثُوم الوادعي، كوفي؛ قال ابن شاهين: يقال إن اسمه عمرو
ج ١ ص ١٦٩بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن ربيعة ابن عبد الله بن وادعة بطن من همدان، قال: إن صح وإلاّ فهو مرسل.
-
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني الحافظ كتابة، أخبرنا أبو علي إذناً، عن كتاب أبي أحمد عبد الملك بن الحسين، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا هشام بن أحمد بن هشام القاري بدمشق، أخبرنا أبو مسلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني، أخبرنا عبد العظيم بن حبيب بن زغبان، أخبرنا أبو حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
(المطعون شهيد، والنفساء شهيد، والغريب شهيد، ومن مات يشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله فهو شهيد) .
-
أخرجه أبو موسى.