باب العين والدال

١٠١ فقرة، ج ٤ ص ٥

الصفحة ١ من ٣

  1. ٣٥٩٦ - عَدَّاءُ بنُ خَالِدِ

    (ب د) عَدَّاءُ بنُ خَالِدِ بن هَوْذَة بن رَبِيعة بن عَمْرو بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هَوَازن، وعمرو هو أَخو البكاءِ بن عامر، واسم البَكَّاء: ربيعة. وربيعة بن عمرو هو أَنْفُ الناقة، وليس هو أَنف الناقة الذي مدح الحطيئةُ قبيلتَه.

    ج ٤ ص ٥
  2. يُعَدُّ العَدَّاءُ في أَعراب البَصْرَة. وفد على النبي ﷺ ، روى عنه أَبو رجاء العُطَارِدي، وعبد المجيد بن وَهْب، وجَهْضَم بن الضَّحَّاك.

  3. أَسلم بعد الفتح وحنين، وهو القائل: (قاتلنا رسول الله ﷺ يوم حنين، فلم يظهرنا الله ولم ينصرنا) . ثم أَسلم وحسن إسلامه.

  4. أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا عَبَّادُ بنُ لَيْث، صاحبُ الكَرَابِيسِ، حدثنا عبد المجيد بن وَهْب قال: قال لي العدَّاءُ بن خالد: أَلا أُقرئك كتاباً كَتَبه لي رسول الله ﷺ ؟ قال قلت: بلى فأَخرج لي كتاباً: (هذا ما اشترى العداءُ بن خالد بن هَوذة من رسول الله ﷺ ، عبداً أَو أَمة، لا داءَ ولا غَائِلَةَ ولا خِبْثَةَ، بَيْعَ المسلم المُسْلِم) .

    قال الأَصمعي: سأَلت سعيد بن أَبي عَرُوبة عن (الغائلة) فقال: (الإِباق والسرقة والزنا) .

  5. وسأَلته عن (الخِبْثَة) فقال: (بيع أَهْلِ عهدِ المسلمين) .

    ج ٤ ص ٦
  6. أَخرجه ابن منده وأَبو عمر.

  7. ٣٥٩٧ - عَدَّاس

    (د ع) عَدَّاس، مولى شَيْبة بن ربيعة بن عبد شمس.

  8. من أَهل (نِينَوَى) الموصل، كان نصرانياً. له ذِكْرٌ في صفة النبي ﷺ .

  9. أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم بإِسناده إِلى أَبي زكريا يزيد بن إِياس: حدثنا أَبو شعيب الحَرَّانِي، حدثنا البُقَيْلِي عن محمد بن إِسحاق، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القُرَظِي وذكر قصة مسير رسول الله إِلى الطائف، وما لَقِيَ من ثَقِيف قال: فأَلجئوه إِلى حائط، لعُتْبَة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس، وهما فيه، فعمد إِلى ظل حَبَلَة فجلس فيه، وابنا ربيعة ينظران إِليه ويَرَيَان ما يلقى من سفهاءِ أَهلِ الطّائف، فتحركت له رَحِمُهُما، فٍدَعَوَا غلاماً لهما نصرانياً، يقال له: عَدَّاس، فقالا له: خذ قِطْفاً من هذا العِنَب، فضعه بين يدي ذلك الرجل. ففعل عَدّاس، وأقبل حتى وضعه بين يدي رسول الله ﷺ ، ثم قال له: كُلْ. فلما وضع رسول الله يده قال: (بسم الله) ، ثم أَكل، فنظر عداس في وجهه ثم قال: (والله إِن هذا الكلام ما يقوله أَهل هذه البلاد) . فقال له رسول الله ﷺ : ومن أَهلِ أَيِّ البلاد أَنت يا عداس؟ وما دينك؟ قال: نصراني من أَهل (نِينَوى، فقال له رسول الله ﷺ : من أَهل قرية الرجل الصالح (يونُس بن مَتَّى) . قال عداس: وما يُدْرِيكَ ما يُونُس؟ قال رسول الله ﷺ : ذاك أَخِي، كان نبيّاً وأَنا نَبِيٌّ، فأَكب (عَدَّاس) على رسول الله يقبل رأْسه ويديه وقدميه).

    قال: يقول ابنا ربيعة أَحدهما لصاحبه: أَمَّا غلامُك فقد أَفسده عليك. فلما جاءَهما عَدَّاس قالا له: وَيْلَكَ يا عدَّاسُ ما لك تقبل يدي هذا الرجل ورَأْسَه قال: يا سيدي، ما في الأَرض شيءٌ خيرٌ من هذا. قالا: وَيْحَك يا عداس لا يَصْرِفَنَّك عن دينِك، فإن دينك خيرٌ من دينه).

  10. أَخرجه أَبو نُعَيم وابن منده. واستدركه أَبو زكرياء على جده أَبي عبد الله بن منده، وقد أَخرجه جده.

    ج ٤ ص ٧
  11. ٣٥٩٨ - عُدَسُ بن عَاصِم

    عُدَسُ بن عَاصِم بن قَطَن بن عبد الله بن سعد بن وائل العُكْلِي.

  12. ذكره ابن قانع بإِسناد له، عن المستنير بن عبد الله بن عدس: أَن عُدَسَا وخزيمة ابني عاصم وفدا على النبي ﷺ .

  13. ذكره ابن الدباغ الأَندلسي.

  14. ٣٥٩٩ - عَدِيُّ بن بَدَّاءِ

    (د ع) عَدِيُّ بن بَدَّاءِ.

  15. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بن علي وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن بن أَحمد بن أَبي شُعَيْب الحَرَّانِي، حدثنا محمد بن سَلَمة الحَرَّانِي، حدثنا محمد ابن إِسحاق، عن أبي النضر، عن بَاذَان مولى أُم هَانِئٍ، عن ابن عباس، عن تَمِيمِ الدَّارِيِّ في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكم إِذا حَضَر أَحَدَكُمُ المَوتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثنان﴾، قال: بَرِئَ الناس منها غَيْرِي وغيرَ عَدِيِّ بن بَدَّاءٍ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإِسلام، فأَتيا الشام لتجارتهما، وقَدِمَ عليهما مَوْلًى لبني سَهْم، يقال له: (بُدَيْل بن أَبي مَرْيم) بتجارة، ومعه جَام من فِضَّة، فمرض وأَوصى إِليهما فمات قال: فأَخذنا الجام فبعناه بأَلفِ دِرْهم، ثم اقتسمناه أَنا وَعَدِيّ، فلما قدمنا إِلى أَهله دفعنا إِليهم ما

    ج ٤ ص ٨كان معنا، ففقدوا الجام، فسأَلونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا قال تميم: فلما أَسلمت بعد قدوم النبي ﷺ المدينة تأَثمت من ذلك فأَتيت أَهله فأَخبرتهم الخبر، وأَديت إِليهم خمسمائة درهم، وأَخبرتهم أَن عند صاحبي مثلها. فأَتوا به رسول الله ﷺ ، فسأَلهم البَيَّنَة، فلم يجدوا، فأَمرهم أَن يستخلفوه بما يُعَظَّم (به) على أَهل دينه، فحلفَ، فأَنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكم﴾ … الآية.

  16. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم: لا يعرف لعَدِيَ إِسلام، وقد ذكره بعض المتأَخرين.

    قلت: والحق مع أَبي نُعَيم؛ فإِن الحديث فيه ما يدل على أَنه لم يسلم؛ فإِن تميماً يقول في الحديث: (فأَمرهم رسول الله ﷺ أَن يستحلفوه بما يعظم (به) على أَهل دينه)، وهذا يدل على أَنه غير مسلم، والله أَعلم.

  17. ٣٦٠٠ - عَدِي بن أَبي البَدَّاح

    (س) عَدِي بن أَبي البَدَّاح.

  18. أَخبرنا إِسماعيل وغيره بإِسنادهم إِلى محمد ابن عيسى قال: حدثنا ابن أَبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم، عن أَبيه، عن أَبي البَدَّاح ابن عَدِيَ عن أَبيه: أَن النبي ﷺ رَخَّصَ للرِّعاءِ أَنْ يَرْمُوا يوماً، وَيَدَعُوا يَوْماً.

  19. كذا رواه ابن عيينة، ورواه مالك بن أَنس، عن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، عن أَبيه، عن أَبي البَدَّاح ابن عاصم بن عَدي، عن أَبيه. ورواية مالك أَصح).

  20. أَخرجه أَبو موسى.

    ج ٤ ص ٩
  21. ٣٦٠١ - عَدِيّ بن تَمِيم

    (س) عَدِيّ بن تَمِيم، أَبو رِفَاعة.

  22. كذا أَورده ابن أَبي علي، وهو مختلف في اسمه، فقيل: (تميم بن أَسيد) . وقيل: (عبد الله بن الحارث) . ولم يقل: (عدي) غيره فيما أَعلم.

  23. قاله أَبو موسى.

  24. ٣٦٠٢ - عَدِيّ التَّيْمي

    (س) عَدِيّ التَّيْمي.

  25. أَورده الإِسماعيلي. روى عنه الوَازِعُ بن نافع، عن أَبي سلمة، عن عَدِي التيمي، عن النبي ﷺ قال: (تقوم الساعة على حُفَالة من الناس) .

  26. أَخرجه أَبو موسى.

  27. ٣٦٠٣ - عَدِيّ الجُذَامي

    (س) عَدِيّ الجُذَامي.

  28. أَخبرنا أَبو الحسن علي بن أَحمد بن علي ابن هَبَل الطبيب البغدادي نزيل الموصل، أَخبرنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَحمد بن عمر بن الأَشعث، أَخبرنا أَبو محمد عبد العزيز بن أَحمد الكِنَاني، أَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أَبي نصر، وأَبو القاسم تمام بن محمد الرازي، وأَبو نصر محمد بن أَحمد بن هارون المعروف بابن الجندي، وأَبو القاسم عبد الرحمن ابن الحسين بن أَبي العقب، وأَبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله القطان

    ج ٤ ص ١٠قالوا: أَخبرنا أَبو القاسم علي بن يعقوب بن إِبراهيم بن أَبي العقب، أَخبرنا أَبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو النصري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حفص ابن ميسرة الصنعاني، حدثني عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، عن عَدِيّ الجُذَامِي: أَنه لقي رسول الله ﷺ في بعض أَسفاره قال، قلت: يا رسول الله، كانت لي امرأَتان اقتتلتا فرَمَيْتُ إِحدَاهُمَا فَرُمِيَ في جَنَازَتِهَا أَي: ماتت قال: (اعقلها ولا ترثها) . قال: فكأَني أَنظر إِلى رسول الله ﷺ على ناقة حمراءَ جَدْعَاءَ، وهو يقول: (تعلموا أَيها الناس، فإِنما الأَيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المُعْطى الوُسْطَى، ويد المعطَى السُّفْلَى. فتعففوا بحُزَم الحَطَب، اللهم هل بلغت) .

  29. أَخرجه أَبو موسى وقال: جعلهما الطبراني ترجمتين يعني هذا وعدي بن زيد الجذامي وقال: روى عن عديَ الجذامي عَبْدُ الرحمن بن حرملة أَو عن رجل، عنه أَنه رمى امرأَة فقتلها. وروى عن عدي بن زيد عبدُ الله بن أَبي سفيان، في حمى المدينة قال: وجمع بينهما ابن منده، وكأَنهما اثنان، وإِنما قال: جمعهما ابن منده، لأَن ابن منده روى هذين الحديثين في ترجمة عَدَيّ بن زيد الجذامي، والله أَعلم.

  30. ٣٦٠٤ - عَدِيُّ بنُ حَاتِم

    (ب د ع) عَدِيُّ بنُ حَاتِم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن امرئِ القيس بن عَدِيّ ابن أَخْزَم بن أَبي أَخْزَم بن رَبِيعَة بن جَرْوَل ابن ثُعَل بن عمرو بن الغَوْث بن طَيِّى الطائي، وأَبوه حاتم هو الجَوَاد الموصوف بالجُود، الذي يضرب به المثل، يكنى عَدِيٌّ أَبا طَرِيف. وقيل: أَبو وَهْب، يختلف النَّسَّابون في بعض الأَسماءِ إِلَى طَىِّءٍ.

  31. وفد عَدِيُّ على النبيِّ ﷺ سنة تسع في شعبان، وقيل: سنة عشر، فأَسلم وكان نَصْرَانيّاً.

  32. أَخبرنا أَبو الفضل عبد الله بن أَحمد بن عبد القاهر، أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد القارئ، أَخبرنا علي بن المحسن التنوخي، حدثنا عيسى بن علي بن عيسى بن داود، أَخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا إِسحاق ابن إِبراهيم المَرْوَزِيّ، حدثنا حماد بن زيد، عن أَيوب، عن محمد بن سيرين، عن أَبِي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة قال: كنت أَسأَل عن حديث عَدِيّ بن

    ج ٤ ص ١١حاتم، وهو إِلى جنبي، فقلت: أَلا آتيه فأَسْأَلُه؟ فأَتيته فسأَلته، فقال: بُعِث رسول الله ﷺ حين بُعِثَ، فَكَرِهْتُه أَشَدَّ ما كَرِهْتُ شيئاً قط، فانطلقت حتى إِذا كنت في أَقصى الأَرض مما يلي الروم، فكرهْت مَكَاني ذَلِك مِثْلَما كرهته أَو أَشد، فقلت: لو أَتَيْتُ هذا الرجلَ فإِن كان كاذباً لم يَخْفَ عليّ، وإِن كان صادقاً اتَّبَعْتُه؟ فأَقْبَلْتُ، فلما قدِمت المدينةَ اسْتَشْرَفَنِي الناسُ وقالوا: عديٌّ بن حاتم عَدِيٌّ بن حاتم فأَتيته، فقال لي: يا عَدِيُّ بن حاتم، أَسْلِمْ تَسْلَمْ قلت: إِن لي دِيناً. قال: أَنَا أَعلم بدِينِك مِنْك. قلت: أَنت أَعلم بديني مني؟ قال: نعم، مرتين أَو ثلاثاً، قال: أَلست ترأَس قومك؟ قال، قلت: بلى. قال: أَلَسْتَ رَكُوسِيّاً؟ أَلست تأْكل المِرْبَاعَ؟ قلت: بلى. قال: فإِن ذَلِكَ لا يَحِلّ في دينك. قال: فَنَضَنَضْتُ لذلك، ثم قال: يا عَدِيُّ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قال: قد أَظُنُّ أَوْ: قَدْ أَرَى، أَوْ: كَمَا قال رَسُول الله ﷺ أَنه ما يمنعك أَنْ تُسْلِمَ إِلا عَضَاضَةٌ تراها مِمَّنْ حَوْلِي، وإِنك ترى أَنه ما يمنعك أَنْ تُسْلِمَ إِلا عَضَاضَةٌ تراها مِمَّنْ حَوْلِي، وإِنك ترى الناس علينا إِلْباً واحداً. قال: هل أَتيت الحيرة؟ قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها، قال: يوشك الظَّعِينَة أَنْ تَرْتَحِل من الحِيرَة بغير جوَار، حتى تطوف بالبيت، ولتُفْتَحَنَّ علينا كنز كِسْرَى بن هُرْمُز. قال، قلت: كِسْرَى بن هُرْمُز قال: كسرى بن هُرْمُز، مرتين أَو ثلاثاً، وليَفِيضَنَّ المال حتى يُهِمَّ الرجل من يقبل صدقته. قال عدي: قد رأَيت اثنتين: الظَّعِينةُ تَرْتَحِل بغير جوَار حتى تطوف بالبيت، وقد كنت في أَول خيل أَغارت على كنوز كسرى بن هرمز؛ وأَحلف بالله لتجيئن الثالثة أَنه قال رسول الله ﷺ .

  33. وقيل: إِنه لما بَعَثَ النبي ﷺ سَرِيَّة إِلى طَيِّءٍ أَخَذَ عَدِيٌّ أَهله، وانتقل إِلى الجزيرة، وقيل: إِلى الشام، وترك أُخته سَفَّانَة بنت حَاتِم، فأَخذها المسلمون، فأَسلمت وعادت إِليه فأَخبرته، ودعته إِلى رسول الله ﷺ ، فحضر معها عنده، فأَسلم وحسن إِسلامه، وقد ذكرناه في ترجمة أُخته سَفَّانَةَ.

  34. وروى عن النبي ﷺ أَحاديث كثيرة، ولما توفي رسول الله ﷺ قدم على أَبي بكر الصديق في وقت الردة بصدقة قومه، وثبت على الإِسلام ولم يَرْتَدَّ، وثبت قومه معه. وكان جواداً شريفاً في قومه، مُعَظَّماً عندهم وعند غيرهم، حاضرَ الجَوَابِ؛ روى عنه أَنه قال: (ما دخل عَلَيّ وقتُ صلاة إِلا وأَنا مشتاق إِليها، وكان رسول الله ﷺ يكرمه إِذا دخل عليه.

    ج ٤ ص ١٢
  35. أَخبرنا غير واحد إِجازة عن أَبي غالب بن البناءِ، عن أَبي محمد الجوهري، عن أَبي عمر بن حَيُّويَةَ، حدثنا أَحمد بن معروف، حدثنا الحسين ابن قَهَم، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا: حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد، عن عامر الشعبي قال: لما كان زمنُ عمر، رضي الله عنه ، قدم عديُّ بن حاتم على عمر، فلما دخل عليه كَأَنَهُ رأَى منه شَيْئاً يعني جَفَاءً قال: يا أَمير المؤمنين، أَما تَعْرِفني؟ قال: بلى، والله أَعرفك، أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِأَحْسنِ المعرفةِ، أَعرفك والله، أَسلمتَ إِذ كفروا، وعَرَفْتَ إِذ أَنْكَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذ غَدَرُوا، وأَقْبَلْتَ إِذ أَدْبَرُوا. فقال: حسبي يا أَمير المؤمنين حسبي.

  36. وشهد فتوح العراق، ووَقْعَةَ القادِسِيَّة، ووقعة مِهْران، ويوم الجِسْر مع أَبي عُبَيد، وغير ذلك.

  37. وكان مع خالد بن الوليد لما سار إِلى الشام، وشهد معه بعض الفتوح، وأَرسل معه خالد بالأَخْمَاس إِلى أَبي بكر الصديق، رضي الله عنه .

  38. وسكن الكوفة، قال الشعبي: أَرسل الأَشعثُ بن قَيْس إِلى عدي بن حاتم يَسْتعِيرُ منه قُدُورَ حاتم، فملأَها، وحملها الرجالُ إِليه، فأَرسل إِليه الأَشعث: إِنما أَرَدْنَاها فارغة فأَرسل إِليه عدي: إِنا لا نُعِيرُها فارغةً.

  39. وكان عدي يَفُتُّ الخبز للنمل ويقول: إِنهن جاراتٌ، ولهُنَّ حَقٌّ.

  40. وكان عديُّ منحرفاً عن عثمان، فلما قُتِلَ عثمان قال: (لا يَحْبِق في قتله عَناقٌ). فلما كان يوم الجمل فُقِئَتْ عَيْنُه، وقتل ابنه محمد مع عَلِيّ، وقتل ابنه الآخر مع الخوارج، فقيل له: يا أَبا طَرِيف، هل حَبَقَ في قتل عثمان عَنَاق؟ قال: إِيْ والله، والتَّيْسُ الأَعظم.