باب الباء واللام
٣٣ فقرة، ج ١ ص ٣٠٤
- ج ١ ص ٣٠٤
٤٩١ - بِلَالُ بن الحَارِث
(ب د ع) بِلَالُ بن الحَارِث بن عُصْم ابن سعيد بن قُرَّة بن خَلَاوة بن ثعلبة بن ثور بن هُدْمَة بن لاطِم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة، أبو عبد الرحمن المُزَنِيّ، وولد عثمان يقال لهم: مزينة، نسبوا إلى أمه مزينة، وهو مدني قدم على النبي ﷺ في وفد مزينة في رجب سنة خمس، وكان ينزل الأشعر والأجرد وراء المدينة، وكان يأتي المدينة، وأقطعه النبي ﷺ العقيق وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة.
-
روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي المذكر وإبراهيم بن محمد الفقيه، وأحمد بن عبيد الله بن علي، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدّثنا حماد، هو ابن السري، حدّثنا عبدة عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده قال: سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله ﷺ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أحدكم ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلّم بالكلمة من سخط الله، لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب عليه سخطه إلى يوم يلقاه) .
- ج ١ ص ٣٠٥
رواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن فليح، ومحمد بن بشر، والثوري، والدراوردي، ويزيد ابن هارون هكذا موصولاً، ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس، عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن بلال، ورواه ابن المبارك، عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال.
-
وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية، وهو ابن ثمانين سنة. أخرجه ثلاثتهم؛ إلاّ أن ابن مندة قال: روى عنه ابناه: الحارث وعلقمة؛ وإنما هو علقمة بن وقاص. والله أعلم.
وقال هو وأبو نعيم في نسبه: مرة بالميم، وإنما هو قرة بالقاف، وقد وهم فيه بعض الرواة فجعل الصحابي الحارث بن بلال، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
-
خلاوة: بفتح الخاء المعجمة وثور: بالثاء المثلثة، هدمه: بضم الهاء وسكون الدال. ولاطم: بعد اللام ألف وطاء مهملة وميم.
-
٤٩٢ - بِلَال بن حَمَامَة
(س) بِلَال بن حَمَامَة.
-
روى كعب بن نوفل المزني، عن بلال بن حمامة قال: (طلع علينا رسول الله ﷺ ذات يوم يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: (بشارة أتتني من الله، عز وجل ، في أخي وابن عمي، وابنتي؛ أن الله عز وجل لما أراد أن يزوّج علياً من فاطمة رضي الله عنهما أمر رضوان فهز شجرة طوبى فنثرت رقاقاً، يعني صكاكاً، بِعَدَدَ محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقاقاً، فإذا استوت القيامة غداً بأهلها، ماجت الملائكة في الخلائق، فلا يلقون محباً لنا أهل البيت إلاّ أعطوه رِقَّا فيه براءة من النار، فَنِثَار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار) .
-
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث غريب لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو بلال بن رباح المؤذن، وحمامة: أمه نسب إليها.
-
٤٩٣ - بِلَالُ بن رَبَاح
(ب د ع) بِلَالُ بن رَبَاح، يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مُوَلَّدي مكة لبني جُمَح، وقيل: من مولدي السَّراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه للّه عز وجل وكان مؤذناً لرسول الله ﷺ وخازناً.
- ج ١ ص ٣٠٦
شهد بدراً والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله عز وجل فيصبر على العذاب، وكان أبو جهل يَبْطَحَهُ على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصْهَره الشمس، ويقول: اكفُر برب محمد، فيقول: أحدٌ؛ فاجتاز به ورقة بن نوفل، وهو يعذّب ويقول: أحد، أحد؛ فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت على هذا لأتّخذنّ قبرك حناناً.
-
قيل: كان مولى لبني جُمَح، وكان أمية بن خَلَف يُعذّبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر الله سبحانه وتعالى أن بلالاً قتله ببدر.
قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالاً: كان شحيحاً على دينه، وكان يعذّب؛ فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال: الله الله، قال: فلقي النبي ﷺ أبا بكر، رضي الله عنه ، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالاً: قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشتر لي بلالاً، فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به؛ إنه خبيث، وإنه، وإنه .. ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى أبي بكر، رضي الله عنه ، وقيل: إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذّب تحتها.
-
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول الله ﷺ في حياته سفراً وحضراً، وهو أول من أذن له في الإسلام.
-
أخبرنا يَعيش بن صَدَقَة بن علي الفُرَاتِي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال: حدّثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدّثنا زهير، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: (آخر الأذان، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلاّ الله) .
-
فلما توفي رسول الله ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسي، وإن كنت أعتقتني للّه، عز وجل ، فذرني أذهب إلى الله عز وجل فقال: اذهب، فذهب إلى الشام، فكان به حتى مات. وقيل: إنه أذن لأبي بكر، رضي الله عنه ، بعد النبي ﷺ .
-
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا
ج ١ ص ٣٠٧الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدّثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار ابن حفص بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا:
لما توفي رسول الله ﷺ جاء بلال إلى أبي بكر، رضي الله عنه ، فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله) وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت)، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال، وحرمتي وحقي، فقد كبرت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي جاء بلال إلى عمر رضي الله عنه فقال له كما قال لأبي بكر، فردّ عليه كما ردّ أبو بكر، فأبى. وقيل إنه لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذّنت لرسول الله ﷺ حتى قبض، ثم أذّنت لأبي بكر حتى قبض؛ لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يا بلال، ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله) ، فخرج إلى الشام مجاهداً، وإنه أذّن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم يُرَ باكياً أكثر من ذلك اليوم.
-
روى عنه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عُجْرَة، وأسامة ابن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل مِنْ فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقرّه بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخِي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ﷺ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا دَارَيَّا في خَوْلان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن تُزَوِّجُونا فالحمد للّه، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلاّ بالله، فزوّجوهما.
-
ثم إن بلالاً رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول: (ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟) فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبّلهما ويضمّهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر،
ج ١ ص ٣٠٨فعلا سطح المسجد، فلما قال: (الله أكبر، الله أكبر) ارتجّت المدينة، فلما قال: (أشهد أن لا إله إلاّ الله) زادت رَجَّتُها، فلما قال: (أشهد أن محمداً رسول الله) خرج النسا من خدورهن، فما رئي يوم أكبر باكياً وباكية من ذلك اليوم.
-
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدّثني أبي، أخبرنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: (أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالاً فقال: يا بلال، بِمَ سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلاّ سمعت خشخشتك، أمامي) .
-
وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا: أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد الكاتب، أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البَجَلي، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين).
-
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا) يعني: بلالاً.
وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار؛ فأما بلال فهانت عليه نفسه في الله، عز وجل ، وهان علي قومه فأخذوه فكتّفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف فدفعوه إلى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
-
وروى شبابة، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، عن بلال، قال: (أذنت في غداة باردة، فخرج النبي ﷺ فلم ير في المسجد أحداً فقال: (أي الناس؟) فقلت: حبسهم القَرّ، فقال: (اللهم أذهب عنهم البرد) ، قال: فلقد رأيتهم يتروّحون في الصلاة. ورواه الحماني، وغيره عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة
ج ١ ص ٣٠٩عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع أو ثماني عشرة، وقال علي بن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدْمة، نحيفاً طوالاً، أجْنَى خفيف العارضين.
قال أبو عمر: وله أخ اسمه خالد، وأخت اسمها: غُفَيرة، وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٤٩٤ - بِلَالُ بن مَالِك المُزَنِي
(ب) بِلَالُ بن مَالِك المُزَنِيّ. بعثه رسول الله ﷺ إلى بني كِنانة في سَرِيةَ، فأشْعِرُوا (به) ففارقوا مكانهم فلم يُصِبْ منهم إلاّ فرساً واحداً، وذلك في سنة خمس من الهجرة.
-
أخرجه أبو عمر مختصراً.
-
٤٩٥ - بلَالُ بن يَحْيَى
(ع س) بلَالُ بن يَحْيَى، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان.
-
أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا المقدمي محمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عثمان القرشي، أخبرنا حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، عن النبي ﷺ قال: (إن معافاة الله العبد في الدنيا أن يستر عليه سيئاته في الدنيا، وإن أول خزي الله تعالى العبد أن يظهر عليه سيئاته) .
قال أبو نعيم: أراه العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة، لا صحبة له.
-
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
-
٤٩٦ - بلَال
(ب) بِلَال رجل من الأنصار، ولاّه عمر بن الخطاب عمان، ثم عزله وضمّها إلى عثمان ابن أبي العاص، أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف على نسبه، وخبره هذا مشهور.
- ج ١ ص ٣١٠
٤٩٧ - بِلْز
(د ع) بِلْز، وقيل: برز وقيل: رزن، وقيل: مالك بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد ذكره في الكنى وغيرها من أسمائه إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٤٩٨ - بُلَيْل بن بِلَالُ
بُلَيْل بن بِلَالُ بن أحَيْحَةَ بن الجُلَاح أبو ليلى، وهو أخو عمران صحبا النبي ﷺ جميعاً، وشهدا معه أحداً وما بعدها، قاله العدوي.
-
ذكره ابن الدباغ.