باب الحاء والألف
٥١٧ فقرة، ج ١ ص ٤٥٩
الصفحة ١٢ من ١٣
- ج ١ ص ٥٢٠
قال أبو نعيم. وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النبي ﷺ : (دخلت الجنة فرأيت حارثة،
ج ١ ص ٥٢١كذلكم البر).
-
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد يحيى ابن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي بالله، أخبرنا محمد بن يوسف بن دُوسْت العلاف، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدّثنا عبد الله بن عون، أخبرنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: بينما رسول الله ﷺ يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي ﷺ : (كيف أصبحت يا حارث؟) قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: (انظر ماذا تقول؟ فإن لكل قول حقيقة) قال: يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني بعرش ربي عز وجل بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيه، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوَوْن فيها، قال: (الزم؛ عبد نور الله الإيمان في قلبه) ، فقال: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فدعا له رسول الله ﷺ ، فنودي يوماً في الخيل، فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، فبلغ ذلك أمه، فجاءت رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في دار الدنيا، قال: (يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى) فرجعت أمه، وهي تضحك، وتقول: (بخ بخ لك يا حارثة) .
-
قيل: إنه أول من قتل من الأنصار ببدر، وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، وأنكره أبو نعيم، وأتبع ابن منده قوله ذلك بروايته عن ابن إسحاق وأنس، أنه أصيب يوم بدر.
-
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو نعيم أن النبي ﷺ رآه في الجنة فقال: (كذلكم البر) ، وكان باراً بأمه، وهو وهم، وإنما الذي رآه النبي ﷺ هو حارثة بن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد ابن حنبل، ذكره في مسنده أن النبي ﷺ قال: (نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان، فقلت: كذلك البر) .
-
وقد تقدّم ذكر حارثة بن سراقة في حارثة بن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا على هذه.
-
الربيع: بضم الراء وتشديد الياء: تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، والله أعلم.
- ج ١ ص ٥٢٢
٩٩٤ - حَارِثَة بن سَهْل
(س) حَارِثَة بن سَهْل بن حَارِثَة بن قَيْس بن عامر بن مالك بن لَوْذَان بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد أحداً.
-
أخرجه أبو موسى، وقال العدوي: أجمع أهل المغازي أنه شهد أحداً.
-
٩٩٥ - حَارِثَة بنُ شَرَاحيل
(د ع) حَارِثَة بنُ شَرَاحيل بن كعب ابن عبد العُزَّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان الكلبي. أبو زيد بن حارثة، مولى النبي ﷺ ، وقد تقدّم نسبه عند أسامة بن زيد.
-
قدم على النبي ﷺ طالباً لابنه زيد، فأسلم.
-
روى أسامة بن يزيد، عن أبيه زيد بن حارثة: أن النبي ﷺ دعا أباه حارثة إلى الإسلام، فشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمداً رسول الله ﷺ .
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٩٩٦ - حَارِثَةُ بن ظَفَر
(س) حَارِثَةُ بن ظَفَر، ذكره ابن شاهين في الصحابة.
-
أخرجه أبو موسى مختصراً.
-
٩٩٧ - حَارِثَة بن عَدِيّ
(ب د ع) حَارِثَة بن عَدِيّ بن أميَّة ابن الضّبَيْب. ذكره بعضهم في الصحابة، قال أبو عمر، وهو مجهول لا يعرف، وقد ذكره البخاري.
-
روى عصمة بن كُمَيْل بن وهب بن حارثة ابن عدي بن أمية بن الضبيب، عن آبائه، عن حارثة بن عدي، قال: كنت أنا وأخي في الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ فقال: (اللهم بارك لحارثة في طعامه) .
-
وقد ذكره ابن ماكولا. فقال: حارثة بن عدي، عداده في أهل الشام، له صحبة.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٩٩٨ - حَارِثَة بن عَمْرو الأنْصَارِيّ
(ب) حَارِثَة بن عَمْرو الأنْصَارِيّ، من بني ساعدة، قتل يوم أحد شهيداً.
- ج ١ ص ٥٢٣
أخرجه أبو عمر مختصراً.
-
٩٩٩ - حَارِثَة بن قَطَن
(ب س) حَارِثَة بن قَطَن بن زَابِر ابن كَعْب بن حِصْن بن عُلَيْم بن جَنَاب بن هُبَل ابن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرَة ابن زيد اللاّت بن رُفَيْدة بن ثور بن كلب بن وَبَرَة، الكلبي.
-
وفد على النبي ﷺ هو وأخوه حصن، فكتب لهما كتاباً: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لحارثة وحصن ابني قطن، لأهل الموات من بني جناب من الماء الجاري العشر، ومن العَثرِيّ نصف العشر في السنة، في عمائر كلب) .
-
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
-
زابر: بالزاي، وبعد الألف باء موحدة، وراء.
-
١٠٠٠ - حَارِثَة بنُ مَالِك الأنْصَارِي
(ب د ع) حَارِثَة بنُ مَالِك الأنْصَارِي، من بني حبيب بن عبد، شهد بدراً؛ قاله محمد بن إسحاق، من رواية يونس بن بكير، عنه، فيمن شهد بدراً من بني حبيب بن عبد: حارثة بن مالك؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، ونسب وهمه إلى محمد بن إسحاق، ووهم هو، وصوابه: حبيب بن عبد حارثة بن مالك، ففصل بين عبد وحارثة؛ فقدّر أن حارثة، اسم الصحابي، والذي قاله ابن إسحاق بخلاف ما حكاه عنه، وروى عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المسلمين من بني حبيب بن حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى؛ فالمقتول رافع، وهو من بني حبيب بن عبد حارثة، فقدّر الواهم أن المقتول حارثة.
قال أبو نعيم: وسبقه إلى هذا الوهم ما رواه هو بإسناده إلى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية أصحاب العقبة من الأنصار من بني بياضة: حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج.
-
أخرجه الثلاثة.
قلت: الحق في هذا مع أبي نعيم، وإن كان لا يلزم ابن منده نقل أبي نعيم، عن
ج ١ ص ٥٢٤إبراهيم ابن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، فإن الرواة عن ابن إسحاق يختلفون كثيراً؛ إنما يلزم ابن منده ما رواه يونس، عن ابن إسحاق، وقد روى يونس، عن ابن إسحاق ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس ابن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني حبيب بن عبد: رافع بن المعلى بن لوذان، وقد نسبه الكلبي، فقال: رافع ابن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة ابن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وذكر أن رافعاً شهد بدراً، وهذا يقوي قول أبي نعيم، والله أعلم.
-
وقد رواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فقال في تسمية من شهد بدراً، فقال: ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ابن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى بن لوذان ابن حارثة بن زيد بن عدي بن ثعلبة بن زيد مناة ابن حبيب، وهذا أيضاً يؤيد قول أبي نعيم في أن ابن منده وهم وظن حارثة بن مالك من بني حبيب ابن عبد صحابياً، وإنما هو جد صحابي، والله أعلم.
-
١٠٠١ - حَارِثَة بنُ مَالِك بن غَضْب
(ب د) حَارِثَة بنُ مَالِك بن غَضْب ابن جُشَم بن الخزرج، ثم من بني مخلد بن عامر ابن زُرَيْق، الأنصاري الزرقي؛ ذكره الواقدي فيمن شهد بدراً، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: حارثة بن مالك بن غضب ابن جشم الأنصاري، من بني بياضة، شهد العقبة، وروى ذلك عن أبي الأسود، عن عروة. أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا غلط منهما؛ فإن قولهما حارثة ابن مالك بن غضب، فهذا بعيد جداً، فإن من مع النبي ﷺ من بني مالك بن غضب، بينهم وبينه نحو عشرة آباء، فيكون مقدار ثلثمائة سنة على أقل التقدير، فكيف يكون مالك أبا حارثة ثم إن أبا عمر يقول: حارثة بن مالك، وينسبه ثم يقول: من بني مخلد بن زريق؛ فإن أراد بقوله: ثم من بني مخلد الخزرج، لا يصح؛ لأن زريقاً من بني الخزرج، وإن أراد حارثة فكيف يكون مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ثم يكون من بني مخلد، ومخلد هو ابن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب هذا متناقض لا يصح؛ على أن الواقدي لم يذكره من الصحابة؛ إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة، والله أعلم.
-
١٠٠٢ - حَارِثَة بن مُضَرّب
(س) حَارِثَة بن مُضَرّب، أدرك النبي ﷺ فيما قيل، وهو كوفي، يروي عن عمر، وغيره.
- ج ١ ص ٥٢٥
أخرجه أبو موسى مختصراً.
-
١٠٠٣ - حَارِثَة بنُ النُّعْمان
(ب د ع) حَارِثَة بنُ النُّعْمان بن نَقْع ابن زَيدْ بن عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن مالك ابن النجار، الأنصاري الخزرجي. ثم من بني النجار، يكنى أبا عبد الله.
-
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكان من فضلاء الصحابة.
-
روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة ابن النعمان، قال: مررت على رسول الله ﷺ ومعه جبريل عليه السلام ، جالساً بالمقاعد، فسلّمت عليه وجزت، فلما رجعت وانصرف النبي ﷺ ، قال: (هل رأيت الذي كان معي؟) قلت: نعم، قال: (فإنه جبريل، وقد ردّ عليك السلام) .
-
وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان، مرّ على النبي ﷺ ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلّم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلّم؟ فقال له رسول الله ﷺ : (ما منعك أن تسلِّم حين مررت؟) قال: رأيت معك أنساناً تناجيه؛ فكرهت أن أقطع حديثك، قال: (أوقد رأيته؟) قال: نعم، قال: (أما إن ذاك جبريل) وقال: أما إنه لو سلّم لرددت عليه)، ثم قال: (أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله ﷺ : (وما الثمانون؟) قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
-
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذناً، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدّثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : (دخلت الجنة، فسمعت قراءة، فقلت من هذا) : فقيل: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله ﷺ : (كذلكم البر) . وكان براً بأمه.
-
وذكر أبو نعيم أن الذي كان براً بأمه: حارثة ابن الربيع، وهذا أصح. وهو ممن ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين في ثمانين رجلاً لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتّخذ خيطاً من مصلاّه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلاً فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلّم، أخد من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مناولة المسكين تقي ميتة السوء) .
- ج ١ ص ٥٢٦
قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدراً من الأنصار من بني النجار: حارثة بن النعمان، وهو الذي مرّ برسول الله ﷺ وهو مع جبريل عند المقاعد.
-
أخرجه الثلاثة، وقد خالف ابن إسحاق في نسبه؛ فقال: النعمان بن رافع، ووافقه ابن ماكولا، وساق النسب الأول أبو عمر، فقال: النعمان بن نقع، ووافقه الكلبي.
-
١٠٠٤ - حَارِثَةُ بن النُّعْمَان الخُزَاعِي
(س) حَارِثَةُ بن النُّعْمَان الخُزَاعِي، أبو شُرَيْح؛ كذا ذكره العسكري على ابن سعيد في الأفراد: وقد خولف في اسمه؛ فأورده في موضع آخر.
-
أخرجه أبو موسى.