باب الطاء والهاء والياء

٦٤ فقرة، ج ٣ ص ٩٤

الصفحة ١ من ٢

  1. ٢٦٤٣ - طِهْفَة بن زِهَيْر

    (ب) طِهْفَة بن زِهَيْر النَّهْدِيّ. وفد على النبي ﷺ سنة تسع، حين وفد أكثر العرب.

    ج ٣ ص ٩٤
  2. روى ليث بن أبي سُلَيْم، عن حَبَّة العُرَنِي، عن حذيفة بن اليمان، قال: لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول الله ﷺ ، قام طِهْفة بن زُهَير النَّهْدِي، فقال: يا رسول الله، أتيناك من غَوْرَيْ تهامة، بأكوار المَيْس، ترتمي بنا العِيس، نَستحلِبُ الصَّبِير ونَسْتَخْلِب الخَبير، ونَسْتَحِيلُ الجَهَام، من أرض غائلة النِّطا، غليظة الموطا، قد يبس المُدْهُن، وجف الجِعْثِنُ، وسقط الأَمْلُوجُ، ومات العُسْلُوج، وهلك الهَدِيّ، ومات الوَدِيّ، برئنا إليك يا رسول الله من الوَثَن والعَنَن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طَمَا البحر وقام تِعَارٌ، لنا نَعَم هَمَل أَغْفَال، ما تَبِضُّ بِبلَال، ووَقِير كثير الرَّسَل قَلِيل الرِّسْل، أصابتهما سَنَةَ حمراءُ، ليس لها عَلَل ولا نَهَل.

    فقال رسول الله ﷺ : (اللَّهُم بارك لهم مَحْضها ومْخْضِها ومَذْقِهَا، وابعث راعيها بالدَّثْرِ، ويانع الثمر، وافجُر لهم الثَّمَد، وبارك لهم في الولد، من أقام الصلاة كان مسلماً، ومن أدى الزكاة كان محسناً، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصاً، لكم يا بني نَهْد وَدائعُ الشِّرْك، لا تُلْطِطْ في الزكاة، ولا تُغَافِلْ عن الصلاة) .

    ج ٣ ص ٩٥
  3. أخرجه أبو عمر هاهنا، وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طُهَيَّة بضم الطاءِ، وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.

  4. غريبة:
  5. أكوار المَيْس: جمع كَور بالضم، وهو رَحْل البعير، والمَيْس: خَشَبٌ صُلب تعمل منه الأكوار.

  6. نَسْتَحلِبُ الصَّبير، الصبير: سحاب رقيق أبيض، ونستحلب: نستدِرّ ونستمطر.

  7. ونستخْلِب الخَبير، الخَبير: النبات والعُشب، واستخلابه: احتِشَاشه بالمِخْلب وهو المِنْجل.

  8. نستخيل الجَهام، الجهام: هو السحاب الذي قد فرغ ماؤه، ونَسْتَخِيل، أي: لا نَتَخَيّل في السحاب خالاً إلا المطر، وإن كان جَهَاماً، لحاجتنا إليه، وقيل: معناه لا نَنْظُر من السحاب في حال إلا الجَهَام؛ من قلة المطر.

  9. غائلة النطا، الغائلة: التي تَغُول سالِكَها ببُعْدها، والنِّطا: البُعْد، وبَلَد نَطِئُ: بَعِيد.

    ج ٣ ص ٩٦
  10. يَبِس المُدْهُن، المدهن: نُقرة في الجَبَل يجتمع فيها الماء.

  11. والجعْثنُ: أصل النبات. والعَسلوج: الغصن إذا يبس، وقيل: هو القَضيب الحديث الطُّلُوع. الأمْلوج: نوَى المُقْل، وقيل: هو وَرَقٌ من أوراق الشجر، يُشبه الطرفاء، وقيل: هو ضرب من النَّبات، وَرَقه كالعيدان، ويسمى العَبَل.

  12. مات الوَديّ، أي النخل من شدة القحط، والهَدِيّ: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النعم، ومات لعدم ما يُرْعَى. ويُخَفّف ويُثَقّل.

  13. الوَثَنُ مَعْروف، والعَنَن: الاعْتِرَاض، يقال: عَنَّ لي الشيء إذا اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد الخِلاف والباطل.

  14. طما البحر: ارتفع أمواجه، وتِعَار: اسم جبل.

  15. نَعَم هَمَل أغْفَال: أي غير مرعية، لإعواز النبات، والأغفال، التي لا ألبان لها، والأصل أنها لا سمات عليها، فكأنها مُغْفَلة مهملة.

  16. ما تبِض بِبِلال: أي ما يقطر منها لَبَن، وما يسيل منها ما يَبُل.

  17. كثير الرَّسَل قَلِيلُ الرِّسْل، الرسل بفتح الراءِ والسين: من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين، يريد أنَّ الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير، وقليل الرسْل بالكسر: اللبن، وقيل: كثير الرَّسَل، بالفتح: أي شدِيد التفرق في طَلَب المَرْعى.

  18. المَخْض: اللبن الخالص. والمَخْض: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبْدُه. والمَذْق: المَزْج والخلط، يقال: مَذَقْتُ اللبن، فهو مَذِيق، إذا خَلطتَه.

  19. والدَّثْر: المال الكثير، أراد بالدثر هاهنا الخِصْب والكثير من النبات.

  20. ودائع الشِّرْك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهداً أن لا يغزوه.

  21. لا تُلْطِطْ في الزكاة أي لا تَمْنَعْها.

    ج ٣ ص ٩٧
  22. ٢٦٤٤ - طِهْفَة بن قَيس

    (ب د ع) طِهْفَة بن قَيس، وقيل: طِخْفَة بن قيس الغفاري.

  23. كان من أهل الصُّفَّة وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً عظيماً.

  24. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قَيْس الغِفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصُّفة فأمر رسول الله ﷺ بِهِم، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجلُ يذهب بالرجلين، حتى بقيتُ خامِسَ خمسة، فقال رسول الله ﷺ : (انطلقوا بنا إلى بيت عائشة، فانطلقنا معه، فقال: يا عائشة، أطعمينا) فجاءَت بجَشِيشَة، فأكلنا، ثم قال: (يا عائشة، أطْعِمِينا) . فجاءت بحَيْسة، فأكلنا، ثم قال: (يا عائشة، اسقينا) . فجاءَت بعُسَ، فشربنا، ثم جاءَت بقَدَح فيه لبن فشربنا، ثم قال: (إن شئتم نِمْتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد) . فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد. قال: فبينما أنا مضطجع من السَّحَر على بطني إذا رجل يُحركني برجله، وقال: (هذه ضَجْعَة يُبْغِضُهَا الله، عز وجل . قال: فنظرت فإذا هو رسول الله ﷺ .

  25. رواه إبراهيم بن طَهْمَان، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، عن هشام، مثله.

  26. ورواه الأوزاعي، وشيبان، وموسى بن خلف، ويحيى بن عبد العزيز، وأبو إسماعيل القنَّاد عن يحيى عن أبي سلمة، نحوه.

  27. ورواه الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طخفة عن أبيه.

  28. ورواه ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم عن

    ج ٣ ص ٩٨الحارث، عن قيس بن طغْفة، عن أبيه.

  29. ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم المُجْمِر، عن أبي طخفة، عن أبيه.

  30. وروى مسلمة بن علي، عن يزيد بن واقد، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن نعيم المُجْمر عن ابن طهفة عن أبيه.

  31. ورواه نعيم المُجْمر أيضاً، عن ابن طهفة الغفاري، وقال: عن أبي ذَرّ.

  32. ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طهفة.

  33. وفيه اختلاف كثير، والحديث واحد.

  34. أخرجه الثلاثة.

  35. ٢٦٤٥ - طَهْمَان مولى رسول الله ﷺ -

    (ب د ع) طَهْمَان، مولى رسول الله ﷺ ، وقيل: ذكوان، وقيل غير ذلك.

  36. روى شَرِيك، عن عطاء بن السائب، قال: أوصى أبي بشيء لبني هاشم، فأتيت أبا جعفر فأخبرته، فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة، فقال: حدثني مولى لرسول الله ﷺ ، يقال له: طهمان، أو ذكوان، قال: قال رسول الله ﷺ : (يا طهمان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنفسهم) .

  37. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده جعل متن الحديث، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده، قال: كان لهم غلام يقال له: طَهْمان، أو ذكوان، فأعتق جدّه بعضه، فجاءَ إلى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: يعتق في عنقك. فكان يخدم سيده حتى مات.

  38. وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان، مولى سعيد بن العاص على ما نذكره، والحق مع أبي عمر؛ فإن هذا المتن يَحْكُم أن المولى لغير رسول الله ﷺ ، وأن معتقده جد إسماعيل بن أُمية، لا رسول الله، وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان، والله أعلم.

  39. ٢٦٤٦ - طَهْمَان مولى سعيد

    (ب) طَهْمَان، مولى سعيد بن العاص، وقيل: ذكوان، حديثه عند إسماعيل بن أُمية بن عَمْرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده أن غلاماً له، يقال له طهمان أعتقوا نصفه، وذكر الحديث مرفوعاً، وقد تقدم ذكره في ذكوان.

    ج ٣ ص ٩٩
  40. أخرجه أبو عمر.