باب العين والباء
٢٬٨٠٩ فقرة، ج ٣ ص ١٤٧
الصفحة ٢٣ من ٧١
- ج ٣ ص ٢٨٥
روى حَمَّاد بن سلمة، عن أبي سِنَان، عن يعلى بن شداد: أن عبد الله بن صفوان وكانت له صحبة أوصى أن تشق أكفانه مما يلي الأرض، وأن يهال عليه التراب هَيْلا.
-
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم لَمّا ذكره: زعم بعضُ المتأخرين أن له صحبة، ولم يُسْنِدْ عنه شيئاً، وقال: ذكره في حرف الصاد (صفوان بن عبد الله) وذكر هذا الحديث بعينه عن حماد فقال: عن أبي سنان، عن عبد الله بن أوس، عن صفوان ابن عبد الله.
قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الرواة، وقال: له صحبة. وهو عندي مجهول، لا يُعْرَف.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٣٠١٩ - عَبْدُ الله بنُ صَفْوان التَّمِيمي
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ صَفْوان بن قُدَامة التَّمِيمي. قدم على النبي ﷺ مع أبيه صَفْوان، وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان، له ولأبيه ولأخيه صحبة، ولما قَدما على رسول الله ﷺ كان اسماهما: عبد العُزَّى وعبد نُهْم، فسماهما رسول الله ﷺ : عبد الله وعبد الرحمن.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٣٠٢٠ - عَبْدُ الله الصُّنَابِحِي
(ب د ع) عَبْدُ الله الصُّنَابِحِي. روى عنه عطاءُ بن يَسَار.
قال ابن أبي خَيْثَمة، عن يحيى بن مَعِين قال: يقال: (عبد الله. ويقال: أبو عبد الله) وخالفه غيره فقال: هذا غير أبي عبد الله، اسم أبي عبد الله: عبد الرحمن، وهذا عبد الله.
-
أخبرنا بحديثه أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى، حدثنا مُصْعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِي، حدثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن
ج ٣ ص ٢٨٦عطاءٍ قال: سمعت عبد الله الصُّنَابِحِي قال: إن رسول الله ﷺ قال: (إن الشمس يطلع معها قَرْن شيطان، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها، فإذا دَنَتْ للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها) . فنهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات.
وروى عنه عطاءِ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من عبد مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخَطِيئَة من فيه … ) وذكر الحديث وروى مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، مثله.
قال أبو عمر: أبو عبد الله الصَّنَابِحِي من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بن عُسَيْلَة، لم يلق النبي ﷺ . وعبد الله الصَّنَابِحِي غير معروف في الصحابة، وقال ابن معَين حديثه مُرْسَل وقال مرة أخرى: عبد الله الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يُشْبِه أن تكون له صحبة. قال: والصواب عندي أنه أبو عبد الله، لا عبد الله.
وقال أبو عيسى التِّرْمِذِي: الصُّنَابِحِي الذي روى عن أبي بكر الصديق، ليس له سماع من النبي ﷺ ، واسمه: (عبد الرحمن بن عُسَيْلَة) ، يكنى أبا عبد الله، رحل إلى النبي ﷺ فَقُبِض النبي ﷺ وهو في الطريق وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث. والصُّنَابح بن الأعْسَر الأحُمَسِي صاحب رسول الله ﷺ ، يقال له: الصنابحيّ أيضاً، وإنما حديثه: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: (إني مُكاثِرٌ بكم الأُمم فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
٣٠٢١ - عَبْدُ الله بنُ صَيَّاد
(س) عَبْدُ الله بنُ صَيَّاد. أورده ابن شاهين وقال: هو ابن صَائِد، كان أبوه من اليهود، لا يدرى ممن هو؟ وهو الذي يقول بعض الناس: إنه الدَّجَّال. وُلِد على عهد رسول الله ﷺ أعورَ مَختوناً، من ولده: عُمَارة بن عبد الله بن صيَّاد، من خيار المسلمين، من أصحاب سعيد ابن
ج ٣ ص ٢٨٧المُسَيَّب، روى عنه مالك وغيره.
-
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُهْري، عن سالم، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ مَرَّ بابن صَيَّاد في نفر من أصحابه، منهم: عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغِلْمَان عند أُطُم بني مَغَالَةَ وهو غلام، فلم يشعُرْ حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده … وذكر الحديث.
قال: وأخبرنا أبو عيسى، حدثنا سفيان ابن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: (صَحِبني ابن صَيَّاد إمَّا حُجَّاجاً وإما مُعْتَمِرِين. وذكر الحديث، قال: فقال لي: لقد هَمَمْتُ أنْ آخذ حَبْلاً فأُوثِقَه إلى شجرة ثم أَخْتَنِقُ مما يقولُ الناس لِي وفيّ، أرأيت من خَفيَ عليه حديثي فَلَنْ يخفى عليكم، ألستم أعلمَ الناسِ بحديث رسول الله؟ ألم يقل رسول الله ﷺ : إنه عَقِيم لا يولد له، وقد خَلَّفْتُ ولدي بالمدينة؟ ألم يقل رسول الله ﷺ : إنه لا يدخل مكة ولا المدينة؟ ألست من أهل المدينة، وأنا هوذا أنطلق إلى مكة؟ قال: فوالله ما زال يجيءُ بهذا حتى قلتُ فلعلَّه مكذوب عليه. ثم قال: يا أبا سعيد والله لأُخْبرنَّك خبراً حَقًّا، والله إني لأعرفه وأعرف والدَه، وأين هو الساعة من الأرض. فقلت: تبًّا لك سائر اليوم) .
-
أخرجه أبو موسى.
قلت: الذي صحَّ عندنا أنه ليس الدجال، لما ذكره في هذا الحديث، ولأنه تُوَفِّي بالمدينة مسلماً، ولحديث تَمِيم الداري في الدَّجَّال وغيره من أشراط الساعة، فإن كان إسلام ابن صيَّاد في حياة رسول الله ﷺ فله صحبة، لأنه رآه وخاطبه، وإن كان أسلم بعد النبي ﷺ فلا صحبة له. والأصح أنه أسلم بعد النبي ﷺ ؛ لأن جماعة من الصحابة منهم عُمَر وغيره كانوا يظنونه الدجال، فلو أسلم في حياة رسول الله ﷺ لانتفى هذا الظن، والله أعلم.
- ج ٣ ص ٢٨٨
٣٠٢٢ - عَبْدُ الله بنُ صَيْفِيِّ
(س) عَبْدُ الله بنُ صَيْفِيِّ بن وَبْرةَ ابن ثَعْلبة بن غَنْم بن سُرَيّ بن سلمة بن أُنَيْف البَلَويّ، حليف الأنصار، ثم لبني عمرو بن عوف. شهد الحديبيةَ مع رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٣٠٢٣ - عَبْدُ الله بنُ ضَمْرة
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ ضَمْرة بن مَالِك بن سَلَمةَ بن عبد العُزَّى البَجَلِي. عداده في أهل البصرة.
-
روى يزيد بن عبد الله بن ضمرة، عن أخته أم القَصَّاف بنت عبد الله بن ضَمْرَة، عن أبيها عبد الله بن ضمرة أنه قال: بينما هو ذات يوم عند رسول الله ﷺ في جماعة من أصحابه، أكثرهم اليمن، إذا قال لهم رسول الله ﷺ : (يطلعُ عليكم من هذه الثَّنِيَّة خير ذي يَمَنٍ) . فبقي القومُ كُلُّ رَجُلٍ منهم يرجو أن يكون من أهل بيته، فإذا هم بجرير بن عبد الله، قد طلع، فجاء حتى سلم على رسول الله ﷺ ، فردُّوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط له رداءَه، وقال: (عَلَى ذَا يَا جَرِيرُ فاقعُد) . فقعد معهم، ثم قام فانصرف، فقال جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ : لقد رأينا منك اليوم منظراً لجرير ما رأيناه منك لأحد قال: (نعم، هذا كريمُ قومه، فإذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه) .
-
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: من ولده: صابر بن سالم بن حُمَيد بن يزيد بن عبد الله بن ضَمْرة المحدّث.
-
٣٠٢٤ - عَبْدُ الله بنُ طَارِق
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ طَارِق الظَّفَرِي. شهد بدراً، قاله الزُّهري. وقال عروة: شهد بدراً عبد الله بن طارق البَلَوي، حَليف الأنصار. وقيل: هو عبد الله بن طارق بن عمرو ابن مالك البَلَوِيّ، حليف لبني ظَفَر من الأنصار، شهد بَدْراً وأُحُداً.
-
وهو أحد الستة الذين بعثهم رسول الله ﷺ إلى رهط من عَضَل والقَارَة في آخر سنة ثلاث من الهجرة، ليفقهوهم في الدين ويعلموهم القرآن وشرائع الإسلام، فلما كانوا بالرَّجِيعَ
ج ٣ ص ٢٨٩وهو ماءٌ لهُذَيْلٍ بالحجاز استصرخوا عليهم هذيلاً وغدرُوا بهم فقاتلوهم، وكانوا: عاصم بن ثابت، ومَرْثَدَ ابن أبِي مَرْثَدَ، وخُبَيْب بن عَدي، وخالد بن البُكَيْر، وزيد بن الدَّثِنة، وعبد الله بن طَارِق. فقُتِل مَرْثدٌ وخالد وعاصم، واستسلم خُبَيْب وعبد الله وزيد، فأخِذُوا أسْرَى وساروا بهم إلى مكة، فلما كانوا بالظَّهْرَان انتزع عبد الله بن طارق يده من الحَبْل، وأخذ سيفه فتأخر القوم عنه، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظَّهْران، وذكرهم حسَّان في شعره.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٣٠٢٥ - عَبْدُ الله بنُ أبي طَلْحَة
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أبي طَلْحَة زَيدِ بنِ سَهْل بن الأسْوَد بن حَرَام. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا يحيى. وهو عبد الله بن أبِي طَلْحَة، وهو أخو أنَسِ بن مالك لأُمه، أمهما أم سُلَيم بنت مِلْحَان، وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو علي قراءَة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الأصْفَهَاني، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطِي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عَوْن، عن ابن سِيرِين، عن أنس بن مالك قال: كان ابنٌ لأبي طلحة يشتكى، فخرج في بعض حاجاته وقُبِضَ الصبيُّ، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ فقالت أم سُلَيْم: هو أسكن مما كان. وقربت إليه العَشَاء، فأكل ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت. وَارُوا الصبيَّ. وقال: فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: أعْرَسْتُم الليلة؟ قال: نَعَمْ. قال: بارك الله لكم. فولدت غلاماً، فقال لي أبو طلحة: أحْمِله حتى تأتيَ به رسولَ الله ﷺ . قال: فأتيت به رسول الله ﷺ ، وأرسلت معي أُمُّ سُلَيْم تمراتٍ، فأخذها النبي ﷺ فمضغَها، وأخذ من فِيه وجَعَله في فِي الصبي، وحَنَّكَه رسول الله ﷺ ، وسماه عبدَ الله.
-
وفي غيرِ هذا الحديثِ: فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم: أرأيت أبا طلحة آلَ فلان، فإنهم استعاروا عاريّة من آل فلان، فلما طلبوا العارية أبَوْا أن يَرُدُّوها. قال أبو طلحة: ما ذلك
ج ٣ ص ٢٩٠لهم. قالت أُم سليم: فإن ابنك كان عاريّةً من الله تعالى مَتَّعَك به إذْ شَاء، وأخذه إذ شاء. قال أنس: فما كان في الأنصار ناشئٌ أفضَل منه يعني عبدَ الله ابن أبي طلحة.
-
قاله علي بن المديني: ولد لعبد الله بن أبي طلحة عَشْرة من الذُّكُورِ كُلُّهم قَرَءوُا القرآن، وروى أكثرُهُم العلم.
-
وشَهِد عبدُ الله مع علي صِفِّين. روى عنه ابناه: إسحاق وعبد الله، وقُتِل بفارس شهيداً. وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، والصبيَّ أخُوه الذي توفي هو أبُو عُمَيْر، الذي كان النبي ﷺ يمازحه ويقول: (يا أبا عُمَيْر، ما فعل النُّعَيْرُ) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
٣٠٢٦ - عَبْدُ الله بنُ طَهْفَة
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ طَهْفَة الغِفَاري. يقال: له ولأبيه صحبة. وهو من أصحاب الصُّفَّة، قد اختلف فيه العلماء اختلافاً كثيراً، ذكرناه في طَهْفَة، وحديثه مضطرب جداً.
روى ابن أبي ذِئْب، عن الحارِث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن لعبد الله بن طهفة، عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا اجتمع عنده الضِّيفان قال: (لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رجل بضيفه … ) وذكر القصة.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٣٠٢٧ - عَبْدُ الله بنُ عَامِرِ بنِ أنيس
(د ع) عَبْدُ الله بنُ عَامِرِ بنِ أنيس، من بني المُنْتَفِق بن عامر بن عُقَيْل بن كعْب بن
ج ٣ ص ٢٩١رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَة.
-
روى عنه يَعْلَى بن الأشْدَق: أنَّه وفد على رسول الله ﷺ بإسلام قومه، قال: فصافحه النبي ﷺ وحَيَّاه وقال: (أنت الوافد المبارك) فلما أصبح صَبَّحَتْه بنو عامر، فأسلموا. فقال رسول الله ﷺ : (يأبى الله لبني عامر إلا خيراً) . ثلاث مرات.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٣٠٢٨ - عَبْدُ الله بنُ عَامِرٍ البَلَوِيّ
(ب) عَبْدُ الله بنُ عَامِرٍ البَلَوِيّ. حليف لبني سَاعدَة من الأنصار، شهد بدراً.
-
أخرجه أبو عمر مختصراً.
-
٣٠٢٩ - عَبْدُ الله بنُ عَامِر العَنْزِي الأَكبر
(ب) عَبْدُ الله بنُ عَامِر بنِ رَبِيعَةَ بنِ مَالِك بنِ عَامِر العَنْزِي. حليف بني عَدِيّ بن كعب، ثم حليف الخطَّاب منهم. وهو من عَنْز بن وَائِل، أخي بكر بن وَائِل، القبيلة المشهورة من رَبِيعةَ بن نِزَار. وقيل: هو من مَذْحِج، من اليمن.
-
وهذا عبد الله هو الأكبر، صحب هو وأبوه رسولَ الله ﷺ ، واستشهد يوم الطَّائِف مع رسول الله ﷺ .
-
أخرجه أبو عمر، وجعل عبد الله بن عامر ابن ربيعة: رجلين، هذا وهو الأكبر، والثاني وهو الأصغر. ومثله قال الزُّبَيْر بن بَكَّار، جعلهما اثنين أكبر وأصغر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا غير واحد، وهو الذي نذكره بعد هذه الترجمة.
-
٣٠٣٠ - عَبْدُ الله بنُ عَامِر العَنْزِي الأَصغر
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ عَامِر بنَ رَبيعَةَ بنِ مَالِك بنِ عَامرٍ العَنْزِي. حليف الخطَّاب والد عَمْرو، هو أخو المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وهذا هو الأصغر في قول أبي عمر، يكنى أبا محمد، وهو عَنْزِيٌّ بسكون النون من عَنْز بن وَائِل. وقيل: هو مَذْحِج من اليمن.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عَنْزَة حيٌّ من اليمن. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، قيل: ولد سنة ست، وتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن أربع سنين. وقال أبو نعيم: كان ابن
ج ٣ ص ٢٩٢خمس سنين.
-
وأُمه أُم أخيه المقدم ذكره: ليلى بنت أبي حَثْمَة بن عبد الله بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب، وأبوهما عامر من أكابر الصحابة.
-
وعبد الله بن عامر هذا هو القائل يرثي زيدَ ابن عمر بن الخطاب، وكان قتل في حرب كانت بين عَدِيّ بن كعب، جناها بَنُو أبي جَهْم بن حُذَيْفة وابن مُطِيع:
إنَّ عَدِيًّا ليلةَ البَقِيعِ … تَكَشَّفُوا عن رَجُل صَرِيعِ
مُقَابِلٍ في الحَسَبِ الرفيعِ … أدْرَكَهُ شُؤْمُ بني مُطِيعِ
وروى شُعَيْب، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة وكان من أكبر بني عَدِيّ قال أبو عمر: نسبه إلى حِلْفِه، وكذلك كانوا يفعلون.
-
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عَجْلَان، عن زِياد مولى لعبد الله بن عامر بن رَبِيعة العَدَوي، عن عبد الله بن عامر قال: أتانا النبي ﷺ في بيتنا، وأنا صَبِيٌّ، فذهبتُ ألعب، فقالت أُمي: تعال يا عبدَ الله أُعطِك. فقال رسول الله ﷺ : (ما أردت أن تُعْطِيهِ) ؟ قالت: أردت أن أُعطِيه تمراً. قال: فقال رسول الله ﷺ : (أمَا إنَّك لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عليك كَذِبَة) .
-
وتوفي عبد الله بن عامر سنة خمس وثمانين.
- ج ٣ ص ٢٩٣
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده وأبو نعيم: (عَنْزَة حيّ من اليمن) . وليس كذلك، إنما قيل له: عَنْزِي، وعَنْز من رَبِيعَة بن نِزَارِ وهو عَنْز بن بَكْر بن وَائِل ابن قَاسِط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أسَد بن ربيعة بن نِزَار. وقيل: إن عبد الله من مَذْحِج، ومَذْحِج من اليَمَن، وأما أن يكون من عَنْزَة من اليمن فليس كذلك، إنما عَنَزة بتحريك النون وفي آخرها هاء فهو عَنَزَة بن أسد بن ربيعة بن نزار قبيلة مشهورة من ربيعة أيضاً، وذكر جماعة من النَّسابين أنه من عَنْز بن بكر بن وائل، منهم: ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير بن أبي بكر، وابن ماكولا، وغيرهم.