باب العين والباء
٢٬٨٠٩ فقرة، ج ٣ ص ١٤٧
الصفحة ٣٨ من ٧١
- ج ٣ ص ٣٩٨
ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول الله ﷺ شهد المشاهد العظيمة، منها: أنه شهد اليرموك بالشام وكان على النَّفَل، وسيَّره عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة، وكتب إلى أهل الكوفة: إني قد بعثت عمارَ بن ياسرٍ أميراً، وعبد الله بن مسعود مُعَلِّماً ووزيراً، وهما من النّجَبَاء من أصحاب رسول الله ﷺ ، من أهل بدر، فاقتدُوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قَوْلَهُما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي).
-
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا مُغِيرة، عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: (أمر النبي ﷺ ابن مَسْعود فصَعِد على شَجرة يأتيه منها بشيءٍ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحِكوا من حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فقال رسول الله ﷺ : ما تَضْحَكُون؟ لرِجْلُ عبد الله أثْقَلُ في المِيزان يوم القِيامَة من أُحد) .
-
وأخبرنا عُمَر بن محمد بن طبرزد إجازة، أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقلانيان قالا: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن حبة بن جُوَين، عن علي قال: كنا عنده جلوساً، فقالوا: ما رأينا رجلاً أحسن خُلُقاً، ولا أرفق تعليماً، ولا أحسن مجالسة، ولا أشد وَرَعاً، من ابن مسعود. قال علي: أُنشدُكُم الله أهو الصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل.
ج ٣ ص ٣٩٩قال أبو وائل: لما شَقَّ عثمان رضي الله عنه المصاحف، بلغ ذلك عبدَ الله فقال: لقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحداً أعلمُ بكتاب الله مني تُبَلِّغُنِيه الإبلُ لأَتَيْتُه فقال أبو وائل: فقمت إلى الخلق أسمع ما يقولون، فما سمعتُ أحداً من أصحاب محمد ينكر ذلك عليه.
وقال زيد بن وَهْب: إني لجالس مع عمر إذ جاءَه ابن مسعود يكاد الجُلُوسُ يوارونه من قِصَره فضحك عُمر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قَائِم ثم ولَّى فأتبعه عمرُ بصرة حتى توارى فقال: كُنَيْف مُلِيءَ عِلْماً.
وقال عُبَيد الله بن عبد الله: كان عبدُ الله إذا هَدَأت العيونُ قام فسمعتُ له دَوِيًّا كدَوِيِّ النَّحْل حتى يُصْبح.
وقال سلمة بن تمام: لقي رجلٌ ابنَ مسعود قال: لا تَعْدَمُ حَالِماً مُذَّكِراً، رأيْتُكَ البَارحة ورأيت النبي ﷺ على مِنْبَرٍ مرتفعٍ، وأنتَ دُونَه وهو يقول: يا ابن مسعود، هَلُمَّ إلَيَّ، فقد جُفِيت بعدِي. فقال: اللّهِ لأنْت رأيت هذا؟ قال: نَعَمْ قال فَعَزمْت أنْ تخرجَ من المدينةِ حتى تُصَلِّي عَليّ، فما لبثَ أيَّاماً حتى مات.
وقال أبو ظبية: مرض عبد الله، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا آمُرُ لك بطبيب؟ قال: الطبيبُ أَمْرَضَنِي. قال: أَلَا آمرُ لك بعطاءٍ؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك. قال أتخشى على بناتِي الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إن سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مَنْ قرأ الواقعةَ كلَّ ليلة لم تُصبْهُ فاقة أبداً) .
-
وإنما قال له عثمان: ألا آمر لك بعطائك؟ لأنه كان قد حبسه عنه سنتين، فلما توفي أرسله إلى الزبير، فدفعه إلى ورثته. وقيل: بل كان عبد الله ترك العطاءَ استغناءً عنه، وفعل غيره كذلك.
- ج ٣ ص ٤٠٠
وروى الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمره بالقُدُوم عليه بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع الناس عليه فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيءٌ تكرهه. فقال عبد الله: (إن له حقَّ الطاعة، وإنها ستكون أُمورٌ وفِتَن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها) . فردَّ الناس وخَرَج إليه.
-
وتوفي ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وأوصى إلى الزبير رضي الله عنهما ، ودُفِن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: صلى عليه عمَّارُ بن ياسر. وقيل: صلى عليه الزبيرُ. ودفنه ليلاً أوصى بذلك، وقيل: لم يعلم عثمان رضي الله عنه بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك. وكان عمره يوم توفي بضعاً وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين. والأول أكثر.
-
ولما مات ابن مسعود نُعِي إلى أبي الدرداءِ، فقال: (ما تَرَك بعدَه مثلَه) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
٣١٧٨ - عَبْدُ الله بنُ مَسْعُود الغِفَارِيّ
(س) عَبْدُ الله بنُ مَسْعُود الغِفَارِيّ. وقيل: أبو مسعود الفغاري.
-
رُوِي عنه حديث طويل في فضائل رمضان، سماه بعضهم في الرواية عبد الله، وأكثر ما يروى عنه لا يسمى.
-
أخرجه أبو موسى مختصراً، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
-
٣١٧٩ - عَبْدُ الله بنُ مُسْلِم
(س) عَبْدُ الله بنُ مُسْلِم. أورده أبو القاسم الرِّقَاعِيّ في العبادلة، وذكر له حديثاً رواه سعيد بن سليمان، عن عَبَّاد بن حُصَيْن قال: سمعت عبد الله بن مُسْلِم وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مملوكٍ يُطِيعُ اللّهِ تعالى ويطيع مالِكَه إلاَّ كان له أجْران) .
-
أخرجه أبو موسى.
-
٣١٨٠ - عَبْدُ الله بنُ مُسَيَّب
(س) عَبْدُ الله بنُ مُسَيَّب. ذكره العسكري في الصحابة.
- ج ٣ ص ٤٠١
روى ابن جُرَيج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن المسيَّب وعبد الله بن عَمْرو قالوا: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبحَ بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاءَ ذكرُ موسى وهارون، وجاءَ ذكرُ عيسى صلى الله عليهم، أخذت النبي ﷺ سُعْلَةٌ فسجد.
-
كذا رواه، وهذا الإسناد عن هؤلاء الثلاثة محفوظ عن عبد الله بن السَّائب، عن النبي.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٣١٨١ - عَبْدُ الله بن مَطَرٍ
(د ع) عَبْدُ الله بن مَطَرٍ أبُو رَيْحَانة، وقيل: اسمه شَمْعُون. وهو من الأزْد، وكان يقص بإيليا، وله كرامات وآيات.
-
روى عنه كرَيب بن أبرهة، وثَوْبَان بن شَهْر، والهَيْثَم بن شُفَيّ وعبادة بن نُسَيّ، قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: وهو من بني نُمَير، من بني ثعلبة بن يربوع، روى شَهْر بن حوشب، عن أبي ريحانة قال: قال رسول الله ﷺ : (الحُمى من فَيْح جهنم، وهي نصِيب المؤمن من النار) .
-
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا أبُو عُمَير، عن ضَمْرة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: ركب أبو ريحانة البحر، فاشتدّ عليه، فقال: (اسْكُن، فإنما أنت عبد حَبَشيُّ. فسكن حتى صار كالزيت، قال: وسقطت إبرته، فقال: أيْ رَبِّ عَزَمْت عليك لَمَّا رَددتهما عليَّ. فظهرت حتى أخذها.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ذكر بعض العلماء أن عبد الله بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه: شمعون، قال: هما رجلان، أحدهما صحابي، وهو شمعون أبو ريحانة، وهو الذي كان يقص بالبيت المُقَدَّسِ، وله الكرامات. والثاني: أبو ريحانه عبد الله بن مطر، وهو تابعي بصري روى عن ابن عُمَر، وسفينة. كذلك ذكرهما الأئمة، منهم مُسْلم وابن أبي حاتم.
- ج ٣ ص ٤٠٢
٣١٨٢ - عَبْدُ الله بنُ أبي مُطَرِّف
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أبي مُطَرِّف. له صحبة، عداده في الشاميين، وهو أزدي.
-
روى حديثه هشام بن عمار، عن رفدة بن قُضَاعة، عن صالح بن راشد القرشي، قال: أتى الحجاجَ بن يوسف رجلٌ قد اغتصب أخته نفسها، فقال: احْبِسُوه وسَلُوا من هاهنا من أصحاب محمد ﷺ . فسألوا عبدَ الله بن أبي مطرف عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من تَخَطَّى الحُرْمَتَيْن الاثْنَتَيْن، فخُطُّوا وَسَطَه بالسَّيْف) . وكتبوا إلى ان عباس يسألونه عن ذلك. فكتب بذلك.
-
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: (يقولون: إن رِفْدة غَلِط. ولم يصح عندي قول من قال ذلك) .
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف عبد الله بن أبي مطرف، وإنما هو عبد الله بن مُطَرِّف ابن عبد الله بن الشِّخِّير، وهو مرسل. وروى أن الحجاج رفع إليه رجل زنى بأخته، فقال: (يضرب ضربةً بالسيف) ، فضُرِبت عنقه. والله أعلم.
-
٣١٨٣ - عَبْدُ الله بن المُطَّلب بن أزْهَرَ
عَبْدُ الله بن المُطَّلب بن أزْهَرَ بن عبد عَوْنٍ الزُّهْرِي. ولِدَ بأرض الحبشة، وهلك بها أبوه، فورثه عبد الله.
قال ابن إسحاق: هو أول من ورث أباه في الإسلام.
-
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني زُهْرة، قال: (والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زُهرة، معه امرأته رَمْلة بنت أبي عَوْف بن صُبَيْرة، ولدت له بأرض الحبشة
ج ٣ ص ٤٠٣عبد الله ابن المطلب.
-
٣١٨٤ - عَبْدُ الله بنُ المطَّلب بن حَنْطَب
(س) عَبْدُ الله بنُ المطَّلب بن حَنْطَب بن الحارث بن عُبَيْد بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي.
قال أبو موسى: ذكر بعض مشايخنا أن له صحبة، وأنه يروي أن النبي ﷺ قال: (أبو بكر وعمر بمنزلة السمع والبصر) .
-
أخرجه أبو موسى.
-
وذكره ابن أبي حاتم الرازي، وقال: له صحبة.
-
وروى ابن أبي فُدَيْك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن المطلب ابن حَنْطَب قال: كنت عند النبي ﷺ فأطلع أبو بكر وعُمَر، فقال: (هذان السمع والبصر) .
-
أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن أبي فُدَيك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله، ابن حَنْطَب: أن النبي ﷺ رأى أبا بكر وعمر فقال: (هذان السمعُ والبصر) .
قال أبو عيسى: (عبد الله بن حنطب لم يُدْرِك النبي ﷺ ) .
-
كذا قال: عبد الله بن حنطب.
-
٣١٨٥ - عَبْدُ الله بنُ مُطِيع
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ مُطِيع بن الأسْودِ بنِ حَارِثَةَ بن نَضْلة بن عَوْف بن عَبِيد بن عَويج بن عَدِيّ بن كَعْب القرشي العَدَويّ.
- ج ٣ ص ٤٠٤
ولد على عهد النبي ﷺ ، فحنكه النبي ﷺ .
-
ولم أخرج أهلُ المدينة بني أمية أيام يزيد ابن معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كان عبد الله بن مُطِيع على قريش، وعبد الله بن حنظلة على الأنصار. فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يوم الحَرَّة، انهزم عبد الله بن مُطِيع ولحق بعبد الله بن الزبير بمكة، وشهد معه الحَصْر الأول لما حَصَرَهُم أهْلُ الشَّام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إلى أن حَصَرَ الحجاجُ بن يوسف عبدَ الله بن الزُّبَيْر بمكة، أيام عَبْدِ الملك بن مَرْوان، وكان ابن مُطِيع معه، فقاتل وهو يقول:
أنا الذي فَرَرْتُ يوم الحَرَّة … والحُرُّ لا يَفِرُّ إلا مَرَّة
يا حَبَّذَا الكَرَّةُ بعد الفَرَّة … لأَجْزِيَنَّ كَرَّةً بفَرَّة
وقتل مع ابن الزبير.
-
وكان من جِلَّة قريش شجاعة وَجَلَدَاً. روى عن النبي ﷺ أنه قال: (أيما امرئٍ عرضت عليه الكرامة، فلا يدع أن يأخذ منها قل أم كثر) .
-
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: عبد الله بن مُطِيع بن الأسود القرشي، من العَبَلات من بني عدي، قال وروى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عبد الله بن مطيع كان من العَبَلات، من رهط ابن عمر.
قلت: لا أعرف معنى قول أبي نعيم: (إنه من العبلات) إنما العبلات ولد أَمَيَّةَ الأصفر بن عبد شَمْس، وليسوا من بني عَدِيّ، والله أعلم.
-
٣١٨٦ - عَبْدُ الله بن مَظْعُون
(ب د ع) عَبْدُ الله بن مَظْعُون بن حَبيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح القرشي الجُمَحِي. يكنى أبا مُحَمَّد.
- ج ٣ ص ٤٠٥
هَاجَر هو وأخوه عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً هو وأخوته.
قال الواقدي: توفي سنة ثلاثين، وهو ابن ستين سنة، ولا يحفظ لأحد منهم رواية إلا لقدامة ابن مظعون.
-
وأولاد مظعون أخوال عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم .