فصل في هديه في صلاة التطوع على راحلته حيث توجهت به

٥ فقرات، ج ٢ ص ٦٠٣

  1. بعدها، فرواه البخاري في «صحيحه» (١) ، لكنَّه (٢) ليس بصريح في فعله لذلك في السفر، ولعلها أخبرت عن أكثر أحواله وهو الإقامة. والرجال أعلم بسفره من النساء، وقد أخبر ابن عمر أنه لم يزد على ركعتين، ولم يكن ابن عمر يصلِّي قبلها ولا بعدها شيئًا.

    ج ٢ ص ٦٠٣
  2. فصل

    وكان من هديه: صلاة التطوُّع على راحلته حيث توجَّهت به. وكان يومئ برأسه في ركوعه وسجوده، وسجودُه أخفض من ركوعه.

  3. وروى أحمد وأبو داود (٣) عنه من حديث أنس أنه كان يستقبل بناقته القبلةَ عند تكبيرة الافتتاح، ثم يصلِّي سائر الصلاة حيث توجَّهت به. وفي هذا الحديث نظر، وسائرُ مَن وصف صلاته - صلى الله عليه وسلم - على راحلته أطلقوا أنه كان يصلِّي عليها قِبلَ أيِّ وجهة (٤) توجَّهت به، ولم يستثنوا من ذلك تكبيرة الإحرام ولا غيرها، كعامر بن ربيعة، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله (٥) . وأحاديثهم أصحُّ

    ج ٢ ص ٦٠٤من حديث أنس هذا، فالله أعلم.

  4. وصلّى على الراحلة، وعلى الحمار إن صحَّ عنه. وقد رواه مسلم في «صحيحه» (١) من حديث ابن عمر.

  5. وصلّى الفرضَ بهم على الرَّواحل لأجل المطر والطين، إن صحَّ الخبر بذلك. وقد رواه أحمد والترمذي (٢) أنه - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى مَضيقٍ هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماءُ من فوقهم، والبِلَّةُ من أسفلَ منهم. فحضرت الصلاة، فأمرَ المؤذِّنَ، فأذَّن وأقام، ثم تقدَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته، فصلَّى بهم يومئ إيماءً، يجعل (٣) السجود أخفض من الركوع. قال الترمذي (٤) : «حديث غريب، تفرَّد به عمر بن الرَّمَّاح» . وثبت ذلك عن أنس من فعله (٥) .