فصل: وهم في حجه - صلى الله عليه وسلم - خمس طوائف
٨ فقرات، ج ٣ ص ١٥٠
- ج ٣ ص ١٥٠
إحداها: من قال: إنَّه اعتمر في رجبٍ. وهذا غلطٌ، فإنَّ عُمَره مضبوطةٌ محفوظةٌ، لم يخرج في رجبٍ إلى شيءٍ منها البتَّة.
-
الثَّانية: من قال: إنَّه اعتمر في شوَّالٍ. وهذا أيضًا وهمٌ (١) ، والظَّاهر ــ والله أعلم ــ أنَّ بعض الرُّواة غَلِط في هذا، وأنَّه اعتكف في شوَّالٍ فقال: «اعتمر في شوَّالٍ» ، لكنَّ سياق الحديث وقوله: «اعتمر ثلاثَ عُمَرٍ: عمرةً في شوَّالٍ، وعمرتين في ذي القعدة» = يدلُّ على أنَّ عائشة أو من دونها إنَّما قصد العمرة.
-
الثَّالثة: من قال: إنَّه اعتمر من التَّنعيم بعد حجِّه. وهذا لم يقلْه أحدٌ من أهل العلم، وإنَّما يظنُّه العوامُّ ومن لا خبرةَ له بالسُّنَّة.
-
الرَّابعة: من قال: إنَّه لم (٢) يعتمر في حجَّته أصلًا. والسُّنَّة الصَّحيحة المستفيضة الَّتي لا يمكن ردُّها تُبطِل هذا القول.
-
الخامسة: من قال: إنَّه اعتمر عمرةً حلَّ منها، ثمَّ أحرم بعدها بالحجِّ من مكَّة. والأحاديث الصَّحيحة تُبطِل هذا القول وتردُّه.
- فصل
- ووهم في حجِّه خمس طوائف:
-
الطَّائفة الأولى: الَّتي قالت: حجَّ حجًّا مفردًا لم يعتمر معه.