فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - عند دخوله منزله
٥ فقرات، ج ٣ ص ٤٥٢
- ج ٣ ص ٤٥٢
لم يكن - صلى الله عليه وسلم - يَفجأ أهلَه بغتةً يتخوَّنهم، ولكن كان يدخل على أهله (٣) على علمٍ منهم بدخوله، وكان يسلِّم عليهم، وكان إذا دخل بدأ بالسِّواك (٤) ، وسأل عنهم، وربَّما قال: «هل عندكم من غداءٍ؟» (٥) وربَّما سكت حتَّى يحضر بين يديه ما تيسَّر.
-
ويُذكر عنه ــ إنْ ثبت ــ أنَّه (٦) كان يقول إذا انقلب إلى بيته: «الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسَقاني، والحمد لله الذي مَنَّ عليَّ، أسألك أن تُجِيرني من النَّار» (٧) .
-
وثبت عنه أنَّه قال لأنسٍ: «إذا دخلتَ على أهلك فسَلِّمْ، يكن بركةً عليك
ج ٣ ص ٤٥٣وعلى أهلك». قال الترمذي (١) : حسنٌ صحيحٌ.
-
وفي «السُّنن» (٢) عنه: «إذا ولَجَ الرَّجل بيتَه فليقلْ: اللَّهمَّ إنِّي أسألك خيرَ المَوْلَج، وخير المَخْرَج، بسم الله وَلَجْنا (٣) ، وعلى الله ربِّنا توكَّلنا، ثمَّ ليسلِّمْ على أهله».
-
وفيها عنه: «ثلاثةٌ كلُّهم ضامنٌ على اللَّه: رجلٌ خرج غازيًا في سبيل اللَّه، فهو ضامنٌ على الله حتَّى يتوفَّاه فيُدخِلَه الجنَّة، أو يردَّه بما نال من أجرٍ وغنيمةٍ، ورجلٌ راح إلى المسجد، فهو ضامنٌ على الله حتَّى يتوفَّاه فيُدخِلَه الجنَّة، أو يردَّه بما نال من أجرٍ وغنيمةٍ، ورجلٌ دخل بيته بسلامٍ، فهو ضامنٌ على اللَّه» (٤) . حديثٌ حسن.