دهن

٩ فقرات، ج ٥ ص ٤٤٩

  1. دُهْن (٥) : روى الترمذي في كتاب «الشَّمائل» (٦) من حديث أنس بن مالكٍ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثِر دهنَ رأسه وتسريحَ لحيته، ويُكثر القناع، كأنَّ ثوبه ثوب زيَّاتٍ.

    ج ٥ ص ٤٤٩
  2. الدُّهن يسدُّ مسامَّ البدن، ويمنع ما يتحلَّل منه. وإذا استعمل بعد الاغتسال بالماء الحارِّ حسَّن البدن ورطَّبه. وإن دُهِن به الشَّعر حسَّنه وطوَّله،

    ج ٥ ص ٤٥٠ونفع من الحصَّة (١) ، ودفعَ أكثر الآفات عنه.

  3. وفي «الترمذي» (٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «كلُوا الزَّيت، وادَّهِنوا به» . وسيأتي إن شاء الله.

  4. والدُّهن في البلاد الحارَّة كالحجاز ونحوه من آكد أسباب حفظ الصِّحَّة وإصلاح البدن، وهو كالضَّروريِّ لهم. وأمَّا البلاد الباردة فلا يحتاج إليه أهلها. والإلحاحُ به في الرَّأس فيه خطرٌ بالبصر.

  5. وأنفع الأدهان البسيطة: الزَّيت، ثمَّ السَّمْن، ثمَّ الشَّيرج. وأمَّا (٣) المركَّبة، فمنها باردٌ رطبٌ، كدهن البنَفْسَج. ينفع من الصُّداع الحارِّ، وينوِّم أصحاب السَّهر، ويرطِّب الدِّماغ، وينفع من الشُّقاق وغلبة اليبس والجفاف. ويطلى به الجربُ والحكَّة اليابسة، فينفعها. ويسهِّل حركة المفاصل، ويصلُح لأصحاب الأمزجة الحارَّة في زمن الصَّيف.

  6. وفيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما: «فضلُ دهن البنفسَج على سائر الأدهان كفضلي على سائر النَّاس» (٤) . والثَّاني:

    ج ٥ ص ٤٥١«فضلُ دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان» (١) .

  7. ومنها: حارٌّ رطبٌ، كدهن البان. وليس دهن زهره (٢) ، بل دهنٌ يستخرج من حبٍّ أبيض أغبر نحو الفستق، كثير الدُّهنيَّة والدَّسَم، ينفع من صلابة العصَب ويليِّنه. وينفع من البرَش والنَّمَش (٣) والكلَف والبهَق. ويسهِّل بلغمًا غليظًا، ويليِّن الأوتار اليابسة، ويسخِّن العصَب.

  8. وقد روي فيه حديثٌ باطلٌ مختلقٌ لا أصل له: «ادَّهنوا بالبان، فإنَّه أحظى لكم عند نسائكم» (٤) .

  9. ومن منافعه: أنَّه يجلو الأسنان، ويكسبها بهجةً، ويقيها (١) من الصَّدأ. ومن مسح به وجهه وأطرافه لم يصبه حصًى ولا شُقاقٌ. وإذا دهَن به حِقْوَه ومذاكيره وما والاها نفَع من برد الكُليتين وتقطير البول.

    ج ٥ ص ٤٥٢