نسب ولد يقظة بن مرة بن كعب

291 paragraphs · vol. 11, p. 169

Page 2 of 8

  1. [وكان عتبة بن عمر بن عبد الرحمن]

    vol. 11, p. 179
  2. ابنه أيضا من دهاة قريش وعلمائهم ومياسيرهم، وكان ذا سخاء فلم يزل مع الحجاج وكان الحجاج يقدمه ويأنس به، وحفص وسهيل ابناه أيضا ولهما عقب بالبصرة وواسط.

    قال أبو الحسن المدائني: قال خالد بن عبد الله القسري يوما: إن

    vol. 11, p. 180أقواما ينفقون أموالهم فإذا أنفدوها ادّانوا في أديانهم، فظن عتبة بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه يعرض به فقال: إن أقواما أموالهم أكبر من مروءاتهم فلا ينفقونها فتبقى لهم، وان أقواما مروءاتهم أكبر من أموالهم فهم ينفقون أموالهم فإذا أنفدوها ادّانوا على فضل الله وسعة رزقه، قال:

    صدقت وإنّك لمنهم.

  3. [وأما عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام،]

  4. فكان يكنى أبا عبد الله، ومات في أيام يزيد بن عبد الملك، وكان ابنه عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث يكنى أبا محمد، وكان محدثا وولي صدقات حنظلة، وعمرو بن تميم.

  5. وأما أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث فمن ولده: عبد الملك بن أبي بكر، وكان سخيا سريا، فمات في أول أيام هشام بن عبد الملك.

  6. وأما عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فولد: عثمان بن عثمان، وكان عثمان من خيار المسلمين من قريش وذوي الهيئة منهم، وكان يكنى أبا عبد الرحمن وله عقب بالبصرة، وولد أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن وكان له عقب فانقرضوا.

  7. [وأما الوليد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام]

  8. فله عقب.

    وقال أبو اليقظان: كان لحفص بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عقب بالبصرة وواسط.

  9. [وأما المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام]

  10. فكان مطعاما للطعام، جوادا.

  11. حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة بن الحكم قال:

    vol. 11, p. 181كان عبد الملك بن بشر بن مروان، وعمران بن موسى العمري من بني تيم قريش، وبعض آل أبي سفيان بن حرب، وخالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط يتوسعون في الطعام ولا يمنعونه من حضر، فقدم الكوفة المغيرة الأعور بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، فكان يطعم طعاما كثيرا خاصا وعاما، وكانت مائدته أسرى من موائد الآخرين، وكان يأمر فتتخذ له حيسة تجعل على الأنطاع فيأكل منها الراكب، ويطعم الناس لحم الجزور في الجفان حتى غمر الباقين، وعجزوا عن مجاراته فأمسكوا فقال الأقيشر:

    أتاك البحر طمّ على قريش … مغيريّ فقد راغ ابن بشر

    وراغ الحدي حدي (١) … التيم لما

    رأى المعروف منه غير نزر

    ومن أولاد عقبة قد شفاني … ورهط الحاطبي ورهط صخر

    (٢) وابتاع منزل أبي أيوب الأنصاري الذي كان النبي ﷺ نزله بألف دينار من أفلح مولى أبي أيوب، ونزل أفلح دارا غيرها فكان المغيرة يمر به فيقول:

    فريق في الجنة وفريق في السعير، فيقول: فتنتني الدنانير يا أبا هاشم.

  12. ولما اشتراها تصدق بها، وقد صارت دار أفلح لعمر بن بزيع، ودخل داره أعرابي وهو يطعم الناس الثرد وعليها العراق، فلما رآه أعور قال:

    الدجال والله، وخرج من الدار مبادرا، ولم يطعم شيئا، وكانت عينه ذهبت بأرض الروم وفيه يقول الشاعر:

    لقد علموا أن المغيرة قائل … لمن بين سديها ادخلوا بسلام

    vol. 11, p. 182قالوا: ولما شخص المغيرة الأعور بن عبد الرحمن بن الحارث عن الكوفة قال الشاعر:

    الا يا معشر الأعراب سيروا … فما بعد المغيرة من مقام

    وخطب المغيرة امرأة من بني جعفر بن كلاب، وخطبها ابن عم لها فزوجها المغيرة، فقال ابن عمها:

    إذا دخلت دار المغيرة ضمها … مصاريع أبواب غلاظ وحاجب

    إذا حال أبواب المغيرة دونها … وعرض الفيافي لم يزرها الأقارب

    فقالت حين بلغها الشعر:

    فإذا شممت ريح طعام المغيرة لم يكن شيء إلا أرى قريبا.

  13. ومر المغيرة في سفر له بغدير آجن الماء، فأمر بزقاق العسل فشقت فيه وخيض ماء الغدير به، ثم سقاه من معه.

  14. فولدت الكلابية للمغيرة بن عبد الرحمن: هشام بن المغيرة، وكان يفرق شعره من خلف وقدّام، فسمي ذا القرنين، وكان للمغيرة بن عبد الرحمن ابن آخر يقال له صدقه وأمه الكلابية أيضا، ويقال أمه كلبية - وكان صدقة سيدا مطعاما، وله عقب بالمدينة، وقال رجل لغلام للمغيرة: على أي شيء جعلتم ثريدكم هذا على العمد؟ فقال بل على أعضاد الإبل، فأعتق الغلام ووهب له دنانير.

  15. وأمر المغيرة أن يدفن بأحد مع الشهداء وأوصى أن يطعم الناس بألف دينار عند قبره، فمنع ابراهيم بن هشام من ذلك، وصرف صدقته في عمارة ضيعة وقفها.

    وقال أبو اليقظان: قدم محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على

    vol. 11, p. 183زياد بن أبي سفيان فزوجه ابنته، وعقبه بالبصرة منهم محمد بن أبي بكر بن عبيد الله كان جميلا نبيلا.

  16. وولد محمد بن أبي بكر هذا: عبد الرحمن بن محمد، ويكنى أبا محمد وكان قاضيا لمحمد بن سليمان بن علي على البصرة.

  17. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا يعلى بن عبيد عن اسماعيل بن أبي خالد عن علي بن عمرو الثقفي قال: قالت عائشة: لأن أكون حبست عن مسيري إلى البصرة أحب إليّ من أن يكون لي عشرة بنين من رسول الله ﷺ مثل ولد الحارث بن هشام أو قالت: مثل ولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

  18. [وأما سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم،]

  19. ويكنى أبا هاشم، وأمه ضباعة القشيرية فإنه أتى رسول الله ﷺ في فتية من قريش فعرض عليهم الاسلام وقرأ عليهم القرآن، وزهّدهم في عبادة حجارة صم لا تسمع ولا تبصر، فأسلموا وهاجر سلمة إلى الحبشة في المرة الثانية، ثم قدم مكة فحبسه فيها أخوه أبو جهل، وقد ذكرناه في مهاجرة الحبشة، واستشهد بالشام يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة.

    وقال أبو اليقظان وغيره، قالت ضباعة:

    لاهمّ رب الكعبة المحرمة … انصر على كل عدوّ سلمة

    أجرأ من ضرغامة في أجمة … يحمي غداة الروع يوم الملحمة

    بسيفه عورات سرب المسلمة

    فقالت أيضا:

    لقد نماه للذرا هشام … قدما وآباء له كرام

    جحاجح خضارم عظام

    vol. 11, p. 184[وأما العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم]

  20. فإن أبا لهب لاعبه على إمرة مطاعة، فقمره أبو لهب فأسلمه قينا، ثم إنه لاعبه أيضا فقمره فأرسله مكانه إلى بدر فقتله عمر بن الخطاب.

  21. فحدثني أبو عدنان الأعور عن هشام ابن الكلبي عن أبيه قال: ساير علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي فأصاب ساقه ركاب علي فقال: يا سبحان الله ما رأيت أحدا يساير الناس بمثل هذا الركاب، فقال علي: إنه من عمل قين كان بمكة يعرض بالعاص بن هشام حين أسلمه أبو لهب قينا.

  22. فولد العاص بن هشام: خالدا، والوليد.

  23. [فأما الوليد]

  24. فقتل يوم أحد،

    [وأما خالد بن العاص]

  25. فولد الحارث بن خالد بن العاص الشاعر، صاحب عائشة بنت طلحة، وقد كتبنا خبره، وخبرها، ويزعمون أن عمر بن الخطاب ولّى خالد بن العاص عملا.

    وقال محمد بن العاص: أسلم خالد بن العاص يوم الفتح، وأقام بمكة، وهو أبو عكرمة، والحارث الشاعر.

    وقال الكلبي: ولد خالد بن العاص أيضا: عكرمة بن خالد بن العاص أخا الحارث الشاعر، وعبد الرحمن فكان شاعرا.

    وقال أبو اليقظان: ولى يزيد بن معاوية في أيام عبد الله بن الزبير الحارث بن خالد بن العاص مكة فتقدم ليصلي فمنعه ابن الزبير من الصلاة، وولاه أيضا عبد الملك مكة ثم عزله.

    وقالوا: قدم الحارث بن خالد الشام، ومعه مال وفير فدعا ابن سريج فظنّ أنه يريد صلته، قال: فدخلت عليه فرحب بي ثم قال: قم إلى الكوّة

    vol. 11, p. 185فخذ ما فيها من الرقاع فاعمل من الشعر الذي فيها غناء تحسنه وتعجله.

  26. فأخذتها ومن رأيي أن أخرقها إذ لم أحل منه بشيء، فلما نظرت فيها أعجبني شعره فتغنيت فيه وسيّرته.

  27. [وأما هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة]

  28. فيقال إن له هجرة، ومن ولده: خالد بن سلمة بن هشام بن العاص بن هشام، كان شريفا بالكوفة، وكان فقيها، وكان يزيد بن عمر بن هبيرة بواسط، وكان بطيئا فكان يلقبه الحبلى.

  29. ومن ولد العاص بن هشام أيضا: محمد بن عبد الرحمن الأوقص، كان قاضيا لأمير المؤمنين أبي جعفر على مكة.

  30. [وأما خالد بن هشام بن المغيرة أخو أبي جهل]

  31. أيضا، فإنه أسر يوم بدر، ثم أسلم وبقي إلى أيام معاوية، ولا عقب له.

    وقال أبو اليقظان: وكان من ولد العاص بن هشام بن المغيرة: خالد بن اسماعيل، وكان ذا قدر، وهو الذي اتخذ الغمير منزلا فيما بين ذات عرق (١) والبستان، ويدعى ذلك الموضع وادي كندة وقال غير أبي اليقظان: هو من ولد خالد بن هشام بن المغيرة، والأول أثبت. وقال الشاعر:

    لعمرك إن المجد ما عاش خالد … على الغمر من ذي كندة لمقيم

    [وأما هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم،]

  32. ويكنى أبا عبد مناف فولد: حنتمة أم عمر بن الخطاب.

  33. [وأما أبو ربيعة بن المغيرة فهو ذو الرمحين،]

  34. قاتل في يوم من أيامهم

    vol. 11, p. 186برمحين معا، ويقال كسر واحدا، ثم أخلف آخر فقال ابن الزبعرى:

    وذو الرمحين أشباك … من القوة والحزم

    (١) فولد أبو ربيعة عمرو بن المغيرة: عياش بن أبي ربيعة،

    وعبد الله بن أبي

    ربيعة،

    ولقبه بجير، وأمهما مخربة النهشلية. وفي عبد الله يقول الشاعر:

    بجير بن ذي الرمحين قرّب مجلسي … يروح ويغدو فضله غير نائم

    وبعضهم يرويه بحير.

  35. ولما استخلف أبو بكر، واعتزل الزبير، وجهه أبو بكر مع محمد بن مسلمة الأنصاري إليه فعقله بجير وصرعه وكسر سن سيفه، فقال الزبير: أما والله لئن كسرته اليوم لربّ كربة فرّجتها عن رسول الله ﷺ .

  36. واستعمله أبو بكر رضي الله تعالى عنه على بعض اليمن، ويقال على جميع اليمن، وهلك في أيام عثمان بن عفان فرثاه رجل من بني نهشل فقال:

    نعيت ابن أسماء الذي هدّ يومه … بيوت بني كعب وأسغب دارما

    فلو كنت يا بن النهشلية شاهدا … لأبرمت ميمونا من الأمر حازما

    فولد عبد الله وهو بجير: الحارث، وأمه أم ولد نصرانية، وكان أبوه أصابها من ساحل البحر، وكانت سوداء وتسمى: سيخا، وكانت صادت طائرا من حمام مكة فأكلته.

  37. وحدثني الأثرم عن الكلبي قال: سبى عبد الله بن أبي ربيعة أم ولده، وكانت نصرانية، وسبى معها ستمائة من الحبش، وهو عامل لعثمان فقالت:

    لي إليك ثلاث حوائج: تعتق هؤلاء الضعفاء، ولا تمسّني حتى تصير إلى بلدك، وتقرني على ديني، فأجابها إلى ذلك.

  38. وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، أمه ليلى ابنة عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس، وعمر بن عبد الله، أمه أم ولد يقال لها مجد.

    vol. 11, p. 187
  39. [وأما الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة،]

  40. فكان ذا قدر، وولاه عبد الله بن الزبير البصرة، فأتاه أهلها بمكيال لهم فقال: إن هذا القباع وهو الأجود فلقب القباع.

    وقال أبو الأسود لابن الزبير:

    أبا بكر جزاك الله خيرا … أرحنا من قباع بني المغيرة

    (١) وقال أبو اليقظان: اتخذ مكيالا سمّاه القباع، والأول قول الكلبي.

    قالوا: وهدم دار الفرزدق مرتين فقال:

    أحارث داري مرتين هدمتها … وكنت ابن اخت لا تخاف غوائله

    فأقسم لا آتيك سبعين حجة … ولو وشرت (٢) كفّ القباع وكاهله

    (٣) وولاه مصعب أيضا الكوفة، ثم أتى مكة فهلك بها فنعاه الوليد بن عبد الملك إلى أبيه عبد الملك فقال: هلك سيد بني مخزوم، فقال: أهكذا تقول؟ قل: مات سيد قريش، ولا عقب له، وقد ذكرنا أمر ولايته في أخبار عبد الله بن الزبير ومصعب، وقال له ابن الزبير - وقد قال له: اقبل أمان يزيد-:

    يا بن آكلة حمام مكة، أتشير عليّ بمثل هذا الرأي.