نسب بني تيم بن مرة بن كعب
420 paragraphs · vol. 11, p. 51
Page 1 of 11
- vol. 11, p. 51
ولد تيم بن مرة: سعد بن تيم والأحب، درج.
-
وقال غير الكلبي أنهم خرجوا من بني تيم وانتسبوا في بني عامر بن لؤي، وأمهما الطويلة بنت مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فولد سعد:
كعب بن سعد، وأمه نعم بنت وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، وحارثة، والأحب، وأمهما بنت عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر (١) .
-
فمن بني كعب بن سعد
أبو بكر بن أبي قحافة (٢) ،
واسمه عبد الله ولقبه عتيق، لقب بذلك لرقة حسنه. واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن مرة.
-
حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا عبد الله بن وهب المصري، أنبأ أبو إسحاق يحيى بن طلحة قال: قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: دخل
vol. 11, p. 52أبو بكر على النبي ﷺ فقال: يا أبا بكر، «أنت عتيق الله من النار» ، فسمّي يومئذ عتيقا.
-
حدثني بكر بن الهيثم، ثنا عبد الرزاق بن همام عن معمر عن ابن سيرين قال: اسم أبي بكر عتيق بن عثمان.
-
حدثني إسحاق الفروي، أبو موسى، ثنا المعافى بن عمران عن المغيرة بن زياد عن ابن أبي مليكة قال: اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان ولقبه عتيق.
وقال بعض الرواة: اسم أبي بكر عبد الله، وإنما لقب عتيقا لكرم أمهاته، وكرمه.
وقال أبو المنذر بن هشام ابن الكلبي: سمي عتيقا لرقة حسنه وجماله، وهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمه أم الخير، واسمها سلمى بنت صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، فصخر عم أبي قحافة عثمان، وسلمى ابنة عمه.
-
حدثنا الوليد بن صالح ومحمد بن سعد قالا: أنبا محمد بن عمر الواقدي، حدثني موسى بن محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أمه أسماء بنت أبي بكر قالت. أسلم أبي أول المسلمين ولا والله ما عقلت أبي إلا مسلما يدين بالدين (١) .
-
وحدثني عباس بن هشام بن محمد السائب الكلبي عن أبيه عن جده عن أبي صالح وغيره قالوا: كان سبب إسلام أبي بكر رضي الله تعالى عنه،
vol. 11, p. 53أنه كان صديقا لرسول الله ﷺ يكثر غشيانه في منزله ومحادثته، ويعرف أخباره، فلما دعي رسول الله ﷺ إلى النبوّة أتى معه ورقة بن نوفل، وسمع قوله فيه، فكان متوقعا لما اختصه الله به من كرامته، وقد كان شارك حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي في بضاعة، وأراد السفر معه، فإنه ذات يوم لمع حكيم إذ أتى حكيما آت فقال له: إن عمتك خديجة بنت خويلد تزعم أن زوجها نبي مثل موسى، وقد هجرت الآلهة، فانسلّ أبو بكر انسلالا حتى أتى رسول الله ﷺ فسأله عن خبره فقصّ عليه قصّته فقال: صدقت بأبي أنت وأمي وأهل للصدق أنت: أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنك رسول الله، ثم أتى حكيما فقال له: يا أبا خالد، ردّ علي مالي فقد وجدت عند محمد بن عبد الله أربح من تجارتك، فأخذ ماله، ولازم رسول الله ﷺ .
قال هشام بن محمد: فيقال إن النبي ﷺ سماه يومئذ الصديق، ويقال بل سماه الصديق حين أسرى برسول الله ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو بيت المقدس، فجعل يخبره بما رأى وهو يقول: صدقت، صدقت يا رسول الله.
-
وحدثني وهب بن بقية الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبا أبو معشر عن أبي وهب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لجبريل ليلة أسري به:
«إن قومي لا يصدقوني، فقال جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصديق.
-
حدثني الحسين بن الأسود العجلي، حدثني يحيى بن آدم، ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أن
vol. 11, p. 54رسول الله ﷺ قال: «ما عرضت الإسلام على أحد إلاّ كانت له عنده كبوة أو تردد، غير أبي بكر، فإنه لم يتلعثم» .
-
حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا الحسين بن محمد ثنا جرير بن أبي حازم عن مجاهد عن الشعبي قال: قال أبو بكر لعلي رضي الله تعالى عنهما: أكرهت إمارتي؟ قال: لا، قال أبو بكر: إني كنت في هذا الأمر قبلك.
-
حدثني الوليد بن صالح عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال:
كان أبو بكر عند أهل مكة من خيارهم ويستعينون به فيما نابهم وكانت له بمكة ضيافات لا يفعلها أحد.
-
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي سفينة قال: كان أبو بكر يحدث أن رسول الله ﷺ عرض عليه الإسلام فما زاد على أن قال: «أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله، قال فقلت: قد أجبتك إلى ما دعوت إليه، وشهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله» ، قال: فما أمسى من ذلك اليوم حتى أسلم نفر من المسلمين دعاهم أبو بكر إلى الإسلام، وقال قوم: أول من أسلم من الرجال أبو بكر، وقال قوم زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ .
-
أبو الحسن علي بن محمد المدائني عن عيسى بن يزيد عن شرحبيل بن سعد قال: قال أبو بكر بينا أنا في منزلي بمكة وأنا أريد الطائف، وحكيم بن حزام إذ دخل علي الحارث بن صخر فتحدث ودخل حكيم بن حزام فقال له الحارث: يا أبا خالد زعم نساؤنا أن عمتك خديجة تزعم أن زوجها رسول
vol. 11, p. 55الله، فأنكر ذلك حكيم، ودعوت لهما بطعام من سفرة أمرت باتخاذها لسفرنا، فأكلا وانصرف الحارث فقلت لحكيم: والله ما رأيت في وجهك انكار ما قال لك في عمتك، فقال حكيم: والله لقد أنكرنا حالها وحال زوجها، ولقد أخبرتني صاحبتي أنها تسب الأوثان، وما ترى زوجها يقرب الأوثان، قال أبو بكر: فلما أبردت خرجت أريد النبي ﷺ ، فابتدأت فذكرت موضعه من قومه وما نشأ عليه، وقلت: هذا أمر عظيم لا يقارّك قومك عليه، قال: «يا أبا بكر ألا أذكر شيئا إن رضيته قلته وإن كرهته كتمته» ؟ قلت: هذا أدنى مالك عندي، فقرأ علي قرآنا، وحدثني ببداء أمره، فقلت: أشهد أنك صادق، وأن ما دعوت إليه حق، وأن هذا كلام الله. وسمعتني خديجة فخرجت وعليها خمار أحمر فقالت: الحمد لله الذي هداك يا بن أبي قحافة. فما رمت مكاني حتى أمسيت، فخرجت فإذا مجلس من بني أسد بن عبد العزى فيهم: الأسود بن المطلب، وأبو البختري، فقالوا: من أين أقبلت؟ قلت: من عند ختنكم وابن عمكم محمد بن عبد الله، ذكرت لي عنده سلعة يبيعها بنسيئة، فجئت إليه لأسومه بها، فإذا سلعة ما رأيت مثلها، قالوا: إنك لتاجر بصير، وما كنا نعلم محمدا يبيع السلع بنسيئة، وأتاني حكيم يقود بعيره فقال: اركب بنا، فقلت: قد بدا لي أن أقيم، إني وقعت بعدك على بضاعة بنسيئة ما عالجت قط أبين ربحا منها، قال: وعند من هي فما أعلمها اليوم بمكة؟ قلت: بلى، وأنت دللتني عليها فإن سميتها لك فالله لي عليك أن تكتمها ولا تذكرها لأحد؟ قال:
نعم لك الله علي ألا أذكرها لأحد، قلت: فإنها عند ختنك محمد بن عبد الله، قال: وما هي؟ قلت: لا إله إلا الله، فوجم ساعة. فقلت: مالك
vol. 11, p. 56يا أبا خالد، أتتهمني على عقلي وديني؟. قال: لا، وما أحبّ لك ما فعلت.
-
حدثني أحمد بن هشام بن بهرام عن شعيب بن حرب، ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال عمر: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالا.
-
المدائني عن أبي جزي عن الجريري عن أبي نضرة أن على بن أبي طالب قعد عن بيعة أبي بكر، فقال له أبو بكر: ما منعك من بيعتي وأنا كنت في هذا الأمر قبلك؟.
وقال حسان بن ثابت:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة … فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
القائم الثاني المحمود مشهده … وأوّل الناس منهم صدّق الرسلا
خير البرية أنقاها وأعدلها … إلا النبي وأوفاها بما حملا
برّا حميدا لأمر الله متّبعا … يهدي بصاحبه الماضي وما انتقلا
قال: وقال الزهري، انشد حسان النبي ﷺ :
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد … طاف العدوّ به إذ صعّدوا الجبلا
وكان حبّ رسول الله قد علموا … من البرية لم يعدل به بدلا
(١) فقال رسول الله ﷺ : «صدق» .
-
وحدثني الحسين بن علي بن الأسود، حدثني يحيى بن آدم عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الزعراء عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» .
- vol. 11, p. 57
وحدثني عبد الله بن صالح المقرئ، حدثني ابراهيم بن سعد الزهري عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال مولى ربعي بن حراش عن ربعي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ : «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» . وقد كتبنا قول رسول الله ﷺ في أبي بكر وأمره إياه بالصلاة، وخبر بيعته فيما تقدم من كتابنا.
-
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن يحيى بن المغيرة عن عكرمة بن خالد المخزومي عن ابن عمر أنه سئل: من كان يفتي على عهد رسول الله ﷺ ؟ فقال: أبو بكر وعمر، وما أعلم غيرهما.
-
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي، ثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن مسلم بن سمعان عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: كان: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، يفتون على عهد رسول الله ﷺ .
وقال الواقدي في إسناده: كان أبو بكر أبيض نحيفا خفيف العارضين أجنأ لا يستمسك إزاره في حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع.
وقال غير الواقدي: كان أبو بكر حسن الجسم معصوب اللحم مشربا صفرة، جعدا، يضرب شعره شحمة أذنيه، مسنون الوجه أكحل العينين سائل اللحية واضح الثنايا. حمش الساقين، هينا لينا متواضعا كريما، تعرف فيه الخير حين تراه، وكان يمر في الطريق فيتعلق الصبيان بثوبه يقولون: يا أبانا يا أبانا، وهذه رواية عوانة بن الحكم الكلبي.
-
ويقال: كان أبيض تعلوه صفره، حسن القامة، نحيفا أجنأ، يسترخي إزاره عن عاتقه وحقويه، أقنى معروق الوجه، يخضب بالحنّاء والكتم.
- vol. 11, p. 58
ولما استخلف أبو بكر ارتدت العرب ومنعوا الصدقة باليمامة، فقال:
والله لو منعوني عقالا لقاتلتهم، فلم يزل بهم حتى أدوا الصدقة، وقتل مسيلمة الكذاب باليمامة، والأسود العنسي باليمن، وفتح فتوحا بالشام، وقد ذكرنا ذلك في كتاب البلدان.
-
حدثني شجاع بن مخلد الفلاس، ثنا بشر بن المفضل عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد، عن عمته عائشة أم المؤمنين، رضي الله تعالى عنها، قالت: توفي رسول الله ﷺ ، فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها، اشرأب النفاق بالمدينة، وارتدت العرب. فوالله ما اختلفوا في واحدة إلاّ طار أبي بحظها وغنائها عن الإسلام.
-
حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا شعيب بن حرب، ثنا مالك بن مغول، عن الشعبي، قال: أقبل أبو بكر وعمر فنظر إليهما النبي ﷺ فقال: «هذان سيّدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلاّ النبيين والصديقين» (١) .
-
حدثني أحمد بن هشام، ثنا شعيب بن حرب، ثنا سفيان الثوري، عن جامع بن أبي راشد، وعن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، قال: قلت لأبي: يا أبه، من خير هذه الأمة بعد نبيها؟ فقال: أبو بكر ثم عمر، فما منعني أن أسأله عن الثالث إلاّ أن يجيبني بعثمان. قلت: فما أنت يا أبه؟ قال: رجل من المسلمين.
-
حدثني أحمد بن هشام، ثنا شعيب بن حرب، أنبأ سفيان الثوري،
vol. 11, p. 59عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ثم إن أقواما طلبوا هذه الدنيا.
-
حدثني محمد بن سعد، وروح بن عبد المؤمن قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا قرة بن خالد، ثنا محمد بن سيرين، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سميتموه الصديق وأصبتم، يعني أبا بكر (١) .
-
حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم النخعي، قال: كان أبو بكر يسمى الأوّاه، لرأفته ورحمته.
-
حدثني محمد بن سعد، أنبأنا سعيد بن محمد الثقفي، عن كثير النّواء، عن أبي سريحة، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول على المنبر:
ألا إن أبا بكر أوّاه منيب القلب، إلا أن عمر ناصح الله فنصحه (٢) .
-
حدثنا عفان، ثنا شعبه، أنبأنا عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال:
أول من صلى مع النبي ﷺ ، أبو بكر.
-
حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا وهيب بن عمرو، عن هارون المقرئ، عن أبان بن تغلب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، أنه قال: «إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه كأنه كوكب دري، وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما» .
- vol. 11, p. 60
حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، أنبأ مغيرة، عن عامر الشعبي، قال: قال رجل لبلال: من سبق؟ قال محمد، قال: فمن صلى؟ قال:
أبو بكر. قال الرجل: إنما أعني من الخيل. قال بلال: وأنا أعني في الخير.
-
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا شبابة، أنبأنا شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت:
«صلّى رسول الله خلف أبي بكر في مرضه قاعدا» .
-
حدثني أبو نصر التمار، ثنا شريك، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عامر، عن ابن أبي جحيفة:
أن علي بن أبي طالب قال: ألا أخبركم بخير الناس بعد نبيكم؟ أبو بكر، ألا أخبركم بخير الناس بعد أبي بكر، عمر.
-
حدثنا أبو بكر، عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر: «قد أمرت بالخروج - يعني للهجرة - فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله، قال: لك الصحبة» ، فخرجا حتى أتيا ثورا فاختبا فيه، فكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بخبر مكة بالليل، ثم يصبح بين أظهرهم كأنه بات بها. وكان عامر بن فهيرة يرعى غنما لأبي بكر ويريحها عليهما فيشربان من اللبن، وكانت أسماء تصنع لهما طعاما فتبعث به إليهما، فجعلت الطعام في سفرة، ولم تجد شيئا تربطها به، فقطعت نطاقها وربطتها به، فسميت ذات النطاقين، وكان لأبي بكر بعير، واشترى رسول الله ﷺ بعيرا، فركب النبي بعيره، وركب أبو بكر بعيره، وركب ابن فهيرة بعيرا. فكانوا يتنقلون على هذه الأباعر
vol. 11, p. 61الثلاثة، فاستقبلتهم هدية من الشام من طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر، فيها ثياب بيض من ثياب الشام، فلبساها ودخلا المدينة في ثياب بيض (١) .
-
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا أسامة بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الله بن أبي بكر كان يختلف بالطعام إلى النبي ﷺ وأبي بكر وهما في الغار.
-
حدثنا عفان بن مسلم، أبو عثمان، ثنا همام بن يحيى، أنبأ ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار: «لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا. فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين، الله ثالثهما» ؟ حدثني بكر بن الهيثم، وأبو بكر الأعين قالا: ثنا شبابة بن سوار الفزاري، عن أبي العطوف الجزري، عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: «هل قلت في أبي بكر شيئا» ؟ قال: نعم. فأنشده:
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد … طاف العدو به إذ صعدوا الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا … من البرية لم يعدل به رجلا
قال: فضحك رسول الله ﷺ ، ثم قال: «صدقت يا حسان وهو كما قلت» .
-
حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا أبو معاوية الضرير، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب، قال: كان رسول الله ﷺ يسمر عند أبي بكر الليلة، وكذاك في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه.
- vol. 11, p. 62
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كان أبو بكر معروفا بالتجارة، لقد بعث النبي ﷺ ، وعنده أربعون ألف درهم، فكان يعتق منها ويقوي المسلمين، حتى قدم المدينة بخمسة آلاف، ثم فعل فيها مثلما كان يفعل بمكة (١) .
-
حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن صالح بن محمد، عن زائدة، عن أبي عبد الله الدوسي، عن أبي أروى الدوسي، قال: أول من أسلم من الرجال، أبو بكر (٢) .