عمرو بن هصيص،
161 paragraphs · vol. 11, p. 245
Page 3 of 5
- (١) وقيل فيه أيضا:
-
وكيف الثواء بالمدينة بعد ما … قضى وطرا منها جميل بن معمر
وسفيان بن معمر بن حبيب أخو جميل هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، ومات في أيام عمر، ويقال في أول أيام عثمان، وكان معه بالحبشة ابناه: جنادة، وجابر، وأمهما حسنة أم شرحبيل بن حسنة، وكان قدومه المدينة بعد الهجرة، وقبل قدوم جعفر بن أبي طالب.
-
ومن بني وهب بن حذافة أيضا: هبار بن وهب، ذكر محمد بن إسحاق أنه من مهاجرة الحبشة (٢) .
-
ومن بني أهبان بن حذافة: نبيه بن عثمان بن ربيعة بن أهبان، وهو وهبان بن حذافة بن جمح، هاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، وأقام حتى ركب السفينة مع جعفر بن أبي طالب ومات في البحر.
-
ومن بني وهيب وهو
[أهيب بن حذافة]
-
أبو عزة عمرو بن عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة، وكان أصاب أبا عزة مرض وسقي بطنه، فأخرجته قريش من مكة مخافة العدوى، فلما طال عليه البلاء أخذ مدية فوجأ بها بطنه ليستريح مما كان فيه، فسال الماء من بطنه وبرئ، وذهب مرضه، وعاد صحيحا سليما فأنشأ يقول:
لا همّ رب وائل ونهد … واليعملات والخيول الجرد
vol. 11, p. 265ورب من يسعى بأرض نجد … أصبحت عبدا لك وابن عبد
أبرأت مني برصا بجلدي … من بعد ما شرّدت في معدّ
فرجع إلى مكة وأسر يوم بدر، فشكا الى النبي ﷺ فاقته وكثرة عياله، وأعطاه عهدا ألا يخرج عليه أبدا، ولا يعين قريشا، فلما كان يوم أحد خرج يقاتله مع المشركين ويحرضهم على قتال المسلمين، فأسر فضرب رسول الله ﷺ عنقه بيده صبرا، فيقال ان النبي ﷺ لم يقتل بيده غير أبي عزة، وأبي بن خلف.
-
ومنهم: مسافع بن عبد مناف، وهو عبد الله بن عمير بن أهيب الشاعر، وأخوه عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب الفقيه، وأخوه عبد الرحمن بن سابط، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب كان فقيها.
قال الهيثم بن عدي والواقدي: مات سنة ثماني عشرة.
-
ومنهم: أيوب بن حبيب بن أيوب بن علقمة بن ربيعة بن الأعور بن أهيب، قتل بقديد قتلته الخوارج.
-
[وولد سعد بن جمح]
-
[عريج،]
-
وهو دعموص الرمل، ولوذان، وأمهما ليلى بنت عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر.
-
ومنهم: سعيد بن عامر بن حذيم بن سلمان بن ربيعة بن عريج بن
سعد بن جمح،
كان خيّرا فاضلا ورعا، ولاه عمر بن الخطاب الرقة وكورها وحمص، فلم يلبث إلا قليلا حتى مات في سنة عشرين، فولّى مكانه عمير بن سعد الأنصاري ففتح رأس العين.
-
حدثني داود بن عبد الحميد عن أبيه عن جده قال: لما احتضر
vol. 11, p. 266سعيد بن عامر بن حذيم أمر فكتب إلى عمر: «إن الغلظة مع النصيحة خير من اللين مع الغش، وقد كنت منكرا لأمر من أمرك فلم أواجهك به إذ لم أجد لذلك موضعا، وقد خفت أن أموت ولم ألقه إليك، إني رأيت منك في أمر قدامة صهرك تحاملا على الشهود الذين شهدوا عليه، ومخاصمة عنه، والحاكم لا يكون خصما، فاحذر مثلها، واستغفر الله منها، واذكر الله عند لسانك إذا نطقت، وعند يدك إذا قسمت وبطشت، وعند همك إذا هممت، فإن الله لا يخادع ولا يقبل إلا نخيلة الأعمال بخالص النيات، ولست تعلّم يا أمير المؤمنين من جهل، وأنا أقرأ عليك السلام» . فلما قرأ عمر الكتاب بكى وقال: رحمك الله أبا عمرو، فلقد مضيت طاهر الثوب، ناصح الجيب، لا يأخذك في الله لومة لائم.
-
وحدثنا محمد بن سماعة الفقيه عن أبي معشر أن عمر بن الخطاب استعمل سعيد بن عامر بن حذيم الجحمي، فلما أراد أن يسير قال: يا أمير المؤمنين أوصيك بتقوى الله، وأن تخشى الله في الناس، ولا تخشى الناس في الله، وأن تحب للمسلمين ما تحب لنفسك، وأن يعتدك نظرك وقضاؤك لقريب الناس وبعيدهم، ولا تقضي في أمر بقضائين فتوبق نفسك، وخض الغمرات إلى الحق حيث علمته، ولا تأخذك في الله لومة لائم، فقال عمر:
من يستطيع هذا؟ قال سعيد: من جعل الله في عنقه ما جعل في عنقك، إنما عليك أن تأمر فيتبع أمرك فقال عمر: جزاك الله خيرا، وأنا أوصيك بتقوى الله، وطاعته ما استطعت.
-
ومنهم أبو محذورة، واسمه فيما ذكر الكلبي
أوس بن معير بن لوذان بن
ربيعة بن عريج بن سعد، مؤذن النبي ﷺ .
vol. 11, p. 267وقال محمد بن سعد عن الواقدي وغيره: هو سمرة بن معير واسم أخيه أوس (١) .
وقال أبو اليقظان: اسم أبي محذورة سلمان، وأوس أخوه قتل يوم بدر كافرا، وأسلم أبو محذورة يوم الفتح، وجاء النبي ﷺ فقال له: يا رسول الله ائذن لي في الأذان مع بلال فأذن له، فكان يؤذن في الفجر فقط، فلما انصرف رسول الله ﷺ عن مكة كان أبو محذورة يؤذن في الأوقات كلها، وأقام بمكة فيمن تخلف بها، ولم يهاجر، وكان يقول: لولا الأذان لهاجرت، وكان النبي ﷺ قال لسمرة وأبي محذورة: «آخر كما موتا في النار» ، فكان القادم يقدم مكة فيسأله أبو محذورة عن سمرة بن جندب، وكان القادم يقدم من مكة فإذا لقيه سمرة سأله عن أبي محذورة، فمات أبو محذورة، ثم مات سمرة وكان موته بالكوفة في آخر أيام معاوية، وكان يكنى أبا سعيد، وفي أبي محذورة يقول أبو دهبل الشاعر الجمحي:
أما ورب الكعبة المستورة … وما تلا محمد من سوره
والنّعرات من أبي محذورة … لأفعلنّ فعلة مذكوره
وقال الكلبي: كان لأبي محذورة أخ يقال له أنيس بن معير قتل يوم بدر كافرا.
-
ومنهم: سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلمان بن ربيعة بن عريج بن سعد، ولي قضاء بغداد في أيام الرشيد.
vol. 11, p. 268وقال أبو اليقظان: من بني جمح: لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح، قتله علي بن أبي طالب يوم بدر.
-
ومنهم: ربيعة بن دراج أسر يوم بدر.
- vol. 11, p. 269
[نسب بني سهم بن عمرو بن هصيص بن مرة بن كعب بن لؤي]
-
فولد سهم بن عمرو:
[سعد بن سهم،]
-
وسعيد بن سهم وأمهما نعم بنت كلاب بن مرة، ورئاب بن سهم، وعمرو بن سهم، وعبد العزى.
-
درجوا.
-
فولد سعد:
[عدي بن سعد،]
-
وحذيم بن سعد أمهما تماضر بنت زهرة بن كلاب، وحذيفة، وحذافة، وسعيد بن سعد، أمهم عاتكة بنت عبده من بني غاضرة بن صعصعة، منهم
[قيس بن عدي بن سعد بن سهم،]
-
كان شريفا تتحاكم إليه قريش، وكانت عنده الغيطلة، وهو اسمها، من ولد شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، فهم ينسبون إليها ويدعون الغياطل، ويقال لبني قيس أيضا المقايس، ويقال ان الغيطلة من خزاعة، وأنها كانت كاهنة، وقال أبو طالب:
لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا … بني خلف قيضا بنا والغياطل
وفي قيس يقول الشاعر:
لا يبتدي في مثل داره الندي … كأنه في العز قيس بن عدي
- ويروى:
-
في داره يؤتى وداره الندي … كأنه في العز قيس بن عدي
vol. 11, p. 270فولدت الغيطلة: الحارث بن قيس، وهو صاحب الأوثان كان كلما رأى حجرا أحسن من الذي عنده أخذه وألقى ما عنده، وفيه نزلت:
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ (١) ومقيس بن قيس، وعدي بن قيس.
-
وكان في ولد قيس عرام، وفي بيت مقيس اقتسم الغزال الذي سرق من الكعبة، وكانت له قينتان، وقد ذكرنا خبره في حديث أبي لهب حين كتبنا نسبه.
-
وكان مقيس بن قيس بن عدي سكر من خمر فجعل يخط ببوله نعامة أو بعيرا، فلما أفاق أخبر بذلك فحرّم الخمر وقال:
لا تشرب الخمر إن الخمر فاضحة … تزري بمن كان ذا لبّ وذا كرم
حتى يرى ضحكة في الناس محتقرا … كأنما مسه طيف من اللمم
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أقامت قريش بمكة لا يبغي بعضها على بعض، فكان أول من بغى من قريش بمكة المقايس، وهم: بنو قيس بن عدي بن سهم: تباغوا بينهم، فبعث الله فأرة على ذبالة (٢) فيها نار فجرتها إلى خيام لهم فاحترقوا، ثم كان من بني السباق بن عبد الدار بن قصي بغي وظلم، فألقى الله عليهم الفناء فقالت سبيعة بنت لاحب من بني نصر بن معاوية وكانت عند عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة لابنها، وكان ذا شرارة وبغي وظلم:
vol. 11, p. 271أبنيّ لا تظلم بمكة لا الصغير ولا الكبير … واحفظ مكارمها ولا تعلقك أسباب الغرور
أبنيّ من يظلم بمكة يلق أطراف الشرور … الله أمّن طيرها والوحش يعقل في ثبير
وكسا البنيّة تبّع إذ جاءها حلل الحبير
وقالت أيضا:
ألا ليت شعري عن مقيس وأهله … أأفلت منهم في المحلة واحد
أم النار لم تخطئ من القوم واحدا … فكلهم في هوة القبر خالد
قالوا: وكان أمية بن عبد شمس بن عبد مناف رجلا جميلا، وكان طريقه على منزل وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وكانت لوهب قينتان فكره وهب ممره على رحله فنهاه عن ذلك فأبى فضربه وهب بالسيف على اليته فقال:
مهلا أمّي فإن البغي منقصة … لا يكسبنك يوما شره ذكر
فنفرت لذلك بنو عبد مناف بن قصي، والمطلب بن عبد مناف يومئذ حي، فغضب لابن أخيه، فأجمعوا على إخراج بني زهرة من مكة، فعزم بنو زهرة على الرحلة، فبينا هم على ذلك إذ صاح صائح من دار عدي بن قيس وكان سيدا عزيزا: ألا إن الركب مقيم أصبح ليل. فقالت بنو عبد مناف:
من الصارخ؟ قيل: عدي بن قيس بن عدي، وكان في سهم ثروة وعدد ومنعة فاجتمع بنو عبد مناف إلى المطلب بن عبد مناف بأسفل مكة وتجمعت بنو سهم وبنو زهرة، فعرف بنو زهرة أنهم ممنوعون، وكان أمية حليما، فلما رأى ذلك أتى عمه المطلب فقال: يا عماه قد وهبت الضربة لبني عمي
vol. 11, p. 272فاصطلحوا، وهذا اليوم يسمى يوم عزّ الركب، ويوم الصلح فقال عبد الله بن الزبعرى:
نحن منعنا من الاجلاء إخوتنا … لما انخت مطايا القوم حالينا
لما رأوا مكفهرا لا كفاء له … من شر سهم وناداهم منادينا
بأن أقيموا واصبح ليل إن لنا … أمرا سيكفيهم منا ويكفينا
(١) وقال أبو عبيدة: هذا الشعر فيما أحسب قيل في الإسلام، وقاله بعض بني سهم، وقال بعض بني زهرة الذي ضرب الية أمية ذو الفريّة.
وقال أبو اليقظان: أراد بنو عبد مناف أن يأخذوا المفتاح من بني عبد الدار، فأعانهم قيس بن عدي فلم يؤخذ.
وقال أبو اليقظان: وثب أبو جهم بن حذيفة العدوي على أمية بن خلف الجحمي فلطمه لأمر جرى بينهما، فوثبت جمح على بني عدي فغلبوهم، فأعانهم عدي بن قيس بن عدي على بني جمح فلم يقدروا على مضرتهم وقال:
سأحنو على حيّي عديّ مسيّرا … خفارتهم ما بين أذني ومنكبي
تأشب عيصي (٢) … ما حييت وعيصهم
تأشب عيص الغيضة المتأشب
ومن ولد قيس بن عدي بن سعد بن سهم:
[أبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي،]
-
هاجر إلى الحبشة في المرة
vol. 11, p. 273الثانية، فيقال إنه قدم مع جعفر، ويقال قبل ذلك، واستشهد يوم اليمامة في أيام أبي بكر.
-
وسعيد بن الحارث هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، وقتل يوم اليرموك.
-
وتميم بن الحارث هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، واستشهد يوم أجنادين في الشام.
-
وعبد الله بن الحارث هاجر إلى أرض الحبشة مع إخوته في المرة الثانية، ومات بالحبشة.
-
والحجاج بن الحارث يقال إنه هاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، وقدم المدينة بعد هجرة النبي ﷺ ، واستشهد بالشام، ويقال إنه لم يكن له هجرة إلى أرض الحبشة، والواقدي يثبتها.
وقال الكلبي: لم يهاجر، وأسر يوم بدر، ثم أسلم بعد.
-
والحارث بن الحارث يقال هاجر إلى أرض الحبشة، وليس ذلك بثبت، ولكنه استشهد بالشام.
-
والسائب بن الحارث، هاجر إلى الحبشة، وقدم المدينة بعد الهجرة، ومات من جراحة أصابته يوم الطائف، ويقال بل استشهد بالشام، والواقدي يثبت هجرته إلى الحبشة، وبعضهم لا يثبتها.
-
ومن ولد قيس بن عدي:
[عبد الله بن الزبعرى بن قيس،]
-
وكان يهجو النبي ﷺ ، وفيه يقول حسان بن ثابت الأنصاري:
ألا ترون بأني قد ظلمت إذا … كان الزبعرى لنعلي ثابت خطرا
(١)
- vol. 11, p. 274
وأباح رسول الله ﷺ دمه يوم الفتح، فأسلم قبل أن يقدر عليه.
-
ومدح رسول الله ﷺ . فلم يعرض له، ولما أسلم ابن الزبعرى قال لحسان: تعالى حتى نتهاجى فإنك كنت تهجوني وجبريل معك، فقال حسان: إني لا أهجو من دخل في الإسلام.
-
[ومنهم: خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم،]