سرايا رسول الله ﷺ
95 paragraphs · vol. 2, p. 477
Page 2 of 3
- vol. 2, p. 485
- وسرية زيد بن حارثة إلى قرفة الفزارية، في شهر رمضان سنة ست، وكانت تؤلب على رسول الله ﷺ . فقتلها وبنيها، وانصرف، وكان لها بنون قد رأسوا. وقال هشام بن الكلبي: اسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر. ولد لها اثنا عشر ذكرا، كلهم قد علق سيف رئاسته، ويقال إن أم قرفة ربطت بين بعيرين حتى تقطعت.
-
- وسرية عبد الله بن رواحة، إلى أسير بن رزام - ويقال: رازم - اليهودي، وكان بخيبر، في شوال سنة ستّ. فخرج معه يريد النبي ﷺ .
-
فلما كان ببعض الطريق، توّهم بالفتك بابن رواحة؛ فقتله عبد الله بن أنيس. فيقال قتله في ثلاثين يهوديا.
-
- وسرية كرز بن جابر الفهري، في شوال، إلى نفر من عرينة.
-
ويقال: من عكل. أتوا النبي ﷺ مرضى، فأذن لهم في إتيان لقاحه فشربوا من ألبانها. فلما صحّوا، غدوا على اللقاح فاستاقوها، وقتلوا يسارا مولى النبي ﷺ ، وغرّزوا الشوك في عينيه. فلما ظفر بهم. قطع رسول النبي ﷺ أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. وفيهم نزلت: ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي﴾
- vol. 2, p. 486
﴿فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (١) . وبعد هذه السرية أتى رسول الله ﷺ الحديبية. وبعد ذلك غزا خيبر.
-
- وسرية أميرها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى تربة (٢) ، في شعبان سنة سبع. أتاها، فهرب الأعراب من عجز هوازن، فانصرف.
-
من عجز هوازن: بنو جشم بن معاوية بن بكر، وبنو نصر بن معاوية بن بكر، وسعد بن بكر، وثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن. فانصرف ولم يلق كيدا.
-
- وسرية أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه نحو نجد. توّجه في شعبان. سنة سبع، فشنّ الغارة على العدو، فقتل وغنم.
-
- وسرية بشير بن سعد - أبي «النعمان بن بشير» - إلى بني مرّة في شعبان، بفدك. أصيب فيها أصحابه، وارتثّ. فنزل على بعض اليهود، حتى استنقل.
-
- وسرية غالب بن عبد الله الليثي، من كنانة، إلى بني مرة بفدك.
-
فقتل وسبى، وظفر.
-
- وسرية غالب بن عبد الله إلى الميفعة (٣) ، في شهر رمضان سنة سبع.
-
فأغار على بني سعد بن ذيبان، فاستاق النعم والشاء.
-
- وسرية بشير بن سعد إلى يمن، وجبار (٤) ، نحو الجناب، في شوال سنة سبع. وكان بها ناس من غطفان مع عيينة بن حصن. فلقيهم، ففضّ جمعهم، وانصرف إلى المدينة. وبعدها عمرة القضية.
- vol. 2, p. 487
-وسرية ابن أبي العوجاء السّلمي - ويقال: هو أبو العوجاء - إلى بني سليم في ذي الحجة سنة سبع، لقيهم، فأصيب أصحابه، ونجا بنفسه.
-
وكان في خمسين رجلا.
-
- وسرية غالب بن عبد الله إلى بني الملوّح، من كنانة، بالكديد في صفر سنة ثمان. شنّ الغارة، فقتل وسبى، وأصاب نعما.
-
- وسرية عمرو بن أمية الضمرى إلى مكة، في صفر سنة ثمان، أو في شهر ربيع الأول. وجهه رسول الله ﷺ لقتل أبي سفيان، فوجده قد نذر به. فانصرف. وذلك أن أبا سفيان وجه رجلا لاغتيال رسول الله ﷺ ، فأخبره الله بذلك، ومنعه منه؛ فأسلم الرجل.
-
- وسرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسيّ (١) في شهر ربيع الأول سنة ثمان. فأصاب ظفرا وغنما حسنا. وكان في أربعة وعشرين رجلا.
-
- وسرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح (٢) - ويقال: ذات أباطح - في شهر ربيع الأول سنة ثمان. لقيه بها جمع كثير. فأصيب من معه، وتحامل حتى أتى المدينة.
-
- وسرية زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة إلى مؤتة، في جمادى الأولى سنة ثمان. فقتلوا بها. وكان أول من استشهد منهم زيد بن حارثة. ثم قام بأمر الناس جعفر، فاستشهد. فوجد به اثنان وسبعون جراحة، ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح. وقطعت يداه. فقال رسول الله ﷺ : «لقد أبدله الله بهما جناحين، يطير بهما في الجنة» . ثم قام
vol. 2, p. 488بأمر الناس عبد الله بن رواحة، فاستشهد. فأخذ خالد بن الوليد بن المغيرة الراية، وانصرف بالناس. وأخذ النبي ﷺ ولد جعفر عليه السلام ، فضمهم إليه، وشمهم، ثم بكى. فصاحت أسماء بنت عميس. فقال رسول الله ﷺ : لا تقولى هجرا، ولا تضربي صدرا. ودخلت فاطمة عليها السلام ، وهي تقول: واعماه. فقال: «على مثله فلتبك الباكية» . واتخذ لأهله طعاما، وقال: قد شغلوا بأنفسهم (١) .
-
سرية قطبة بن عامر - ويقال: عمرو - بن الحديدة الأنصاري إلى خثعم، بتبالة (٢) . سار، فبّيت حاضرهم، وشنّ الغارة عليهم. فأتى دهم معهم، وجاء سيل حال بينه وبينهم. فانصرف، واستاق لهم نعما. ويقال إن هذه السرية كانت في صفر سنة تسع، وذلك الثبت.
-
- وسرية عمرو بن العاص في جمادى الآخرة سنة ثمان إلى ذات السلاسل، وبينها وبين المدينة عشرة أيام، ثم بعثه رسول الله ﷺ إليها و وّجه معه أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجّراح، وسروات المهاجرين والأنصار.
-
وكان عمرو بن العاص قدم من عند النجاشي مسلما. فلقي في طريقه عثمان بن طلحة، وخالد بن الوليد يريدان النبي ﷺ ، فأسلموا في صفر سنة ثمان. وكانت راية عمرو سوداء، فلقي العدو من قضاعة، وعاملة، ولخم، وجذام. وكانوا مجتمعين. ففضهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وغنم.
- vol. 2, p. 489
-وسرية أبي عبيدة بن الجّراح إلى جهينة، بالقبلية (١) ، في رجب سنة ثمان. فأصابت الناس مجاعة، حتى أكلوا الخبط (٢) ، فقرحت أشداقهم حتى ألقى لهم البحر حوتا فأكلوا منه وتزودّوا. فسميّت هذه السرية سرية الخبط.
-
- وسرية أبي قتادة إلى بني غطفان. توّجه إليهم، فهجم على حاضر منهم عظيم، فشن الغارة، واستاق النعم. وهي سرية خضرة، من أرض نجد. وكانت في شعبان سنة ثمان.
-
- وسرية أبي قتادة النعمان بن ربعي بن بلدمة الخزرجي إلى إضم، حين توجه النبي ﷺ إلى مكة، ليظنّ ظانّ أنه يريد غير ذلك الوجه. وإضم نحو طريق الشأم. ويقال إنّ هذه السرية كانت لعبد الله بن أبي حدرد الأسلمي. وفيها قتل محلّم بن جثّامة: عامر بن الأضبط الأشجعي.
-
وبعضهم يقول: إنّ عامرا أسلم. فقال محلم: إنه تعوذ بالإسلام فقتله.
-
وبعدها غزاة الفتح.
-
- وسرية خالد بن الوليد بعد فتح مكة لهدم العزّى ببطن نخلة.
-
- وسرية عمرو بن العاص لهدم سواع، برهاط، من بلاد هذيل، في شهر رمضان سنة ثمان.
-
- وسرية سعد بن زيد الأشهلي في هدم مناة، بالمشلّل (٣) في شهر رمضان.
-
- وسرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، بناحية يلملم (٤) ، في شوال
vol. 2, p. 490سنة ثمان. أتاهم، فأظهروا الإسلام، فوضع فيهم السيف، وأمرهم أن يستأسروا، وإنما بعث إليهم داعيا، ولم يبعثه مقاتلا. فودى رسول الله ﷺ قتلاهم، وأخلف ما ذهب لهم، وبعث علي بن أبي طالب بمال استقرضه، فصرفه في ذلك. ومكث رسول الله ﷺ معرضا عن خالد حينا، وخالد يتعرض له فيحلف له أنه ما قتلهم عن إحنة ولا تره، وأنه لم يسمع منهم تشهّدا. فرضي عنه، وسماه بعد ذلك «سيف الله» . وبعد هذه السرية كانت غزاة حنين، ثم الطائف.
-
- وسرية الطفيل بن عمرو الدّوسي، لهدم صنم عمرو بن حممة الدوسي وهو «ذو الكفين» ، في آخر سنة ثمان.
-
- وسرية الضحاك بن سفيان الكلابي في شهر ربيع الأول سنة تسع، إلى قوم من بني كلاب، كتب إليهم رسول الله ﷺ ، فرقّعوا بكتابه دلوهم، فأوقع بهم.
-
- وسرية عيينة بن حصن إلى بني تميم، في المحرم سنة تسع، وكانوا قد منعوا الصدقة، فبعثه رسول الله ﷺ إليهم، فأسر منهم أحد عشر رجلا، وسبى، ثم رجع.
-
- وسرية علقمة بن مجزّز في شهر ربيع الأول - ويقال: الآخر - سنة تسع إلى مراكب الحبشة، ورأوها بالقرب من مكة. ورجع فلم يلق كيدا.
-
- وسرية علي عليه السلام لهدم الفلس، صنم طييء، وكان مقلدا بسيفين أهداهما إليه الحارث بن أبي شمر. وهما مخذم ورسوب. وفيهما يقول علقمة بن عبدة:
مظاهر سربالي حديد عليهما … عقيلا سيوف مخذم ورسوب
vol. 2, p. 491فأتى بهما رسول الله ﷺ . ثم كانت غزوة تبوك.
-
- وسرية خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك الكندي، ثم السّكوني، بدومة الجندل، بعثه رسول الله ﷺ من تبوك، في رجب سنة تسع. فغنم، وقدم بأخي أكيدر. ويقال إنه قتل أخاه مصادا، وأخذ قباء ديباج كان عليه منسوجا بذهب، وقدم بأكيدر على رسول الله ﷺ . وكتب له رسول الله ﷺ ولأهل دومة الجندل كتابا. وقال رسول الله ﷺ ، وقد رأى تعجب أصحابه من قباء أخي أكيدر: «والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منه» .