أزواج رسول الله ﷺ وولده

281 paragraphs · vol. 3, p. 23

Page 7 of 8

  1. وجعفر بن أبي طالب: كانت عنده أسماء بنت عميس، فولدت عبد الله، وعونا، ومحمدا.

    vol. 3, p. 83
  2. وأبو بكر بن أبي قحافة، خلف على أسماء بنت عميس بعد جعفر بن

    vol. 3, p. 84أبي طالب، فولدت له محمد بن أبي بكر المقتول بمصر.

  3. وعلي بن أبي طالب خلف على أسماء بعد أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، فولدت له يحيى، وعونا.

  4. والطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف: كانت عنده زينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها هند.

  5. وعبيدة بن الحارث، أخو الطفيل، خلف على زينب، وهي أم المساكين، فقتل عنها.

  6. والوليد بن المغيرة المخزومي ويكنى أبا عبد شمس، كانت تحته لبابة الصغرى، وهي العصماء بنت الحارث بن حزن بن بجير أخت ميمونة، فولدت له خالد بن الوليد سيف الله، وتكنى أبا سليمان فهو ابن خالة عبد الله بن عباس. ويقال إنّ لبابة الصغرى غير العصماء، وأن العصماء كانت عند أبيّ بن خلف، فولدت له أبا أبيّ وإخوة له. والأول قول الكلبي.

  7. وعبد الله بن كعب بن عبد الله بن كعيب الخثعمي، كانت عنده سلامة بنت عميس أخت ميمونة لأمها، فولدت له آمنة تزوجها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فولدت له صالحا الأصغر، وأسماء ولبابة بني عبد الله بن جعفر. وسلامة أخت أسماء بنت عميس لأبيها وأمها.

  8. وزياد بن عبد الله بن مالك بن بجير الهلالي، كانت عنده عزّة بنت الحارث بن حزن، أخت ميمونة.

  9. وكانت عند الأصمّ البكائي أخت لميمونة بنت الحارث بن حزن، فولدت له يزيد بن الأصمّ.

  10. حدثني محمد بن سعد، أنبأ الواقدي، عن سليمان بن عبد الله بن الأصم قال:

    مات يزيد بن الأصم سنة ثلاث ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة؛ وكان ينزل الرقة. ويقال إنه خلف على عزّة بنت الحارث.

    vol. 3, p. 85
  11. وقد روي أن رسول الله ﷺ بدئ في منزل ميمونة، وقبض في منزل عائشة ودفن فيه، وآوى رسول الله ﷺ إليه - والإيواء أن يقسم لهن ويسوّى بينهن - عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة. وأرجى - والإرجاء أن يأتي من يشاء منهن متى شاء وينزلها إذا شاء - سودة، وصفية، وجويرية، وأم حبيبة، وميمونة. وقبض ﷺ عن تسع مهائر.

  12. وروي عن سفيان، عن زكريا، عن الشعبي.

  13. في قول: ﴿وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ ١، ﴾ قال: هن نساء وهبن أنفسهن للنبي ﷺ ، لم يدخل بهن، ولم يتزوجهن أحد بعد.

  14. وكانت لرسول الله ﷺ أم ولد، وهي مارية القبطية. بعث رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية بكتاب منه.

  15. يدعوه فيه إلى الإسلام، وذلك في سنة سبع. فأعظم كتاب رسول الله ﷺ ، وقال: لولا الملك، يعني ملك الروم، لأسلمت.

  16. وأهدى إلى رسول الله ﷺ مارية، وأختها شيرين، وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا، وبغلة النبي ﷺ التي تعرف بدلدل، وحماره يعفورا.

  17. ويقال إنّ يعفورا من هدية فروة بن عمرو الجذامي، عامل قيصر على عمان

    vol. 3, p. 86ونواحيها. وبعضهم يقول: اسم الحمار عفير. وأهدى مع ذلك خصيا (١) .

  18. فلما خرج حاطب بمارية، عرض عليها الإسلام، فأسلمت وأسلمت أختها. وأقام الخصي على دينه، حتى أسلم بالمدينة على عهد رسول الله ﷺ ، ومات فدفن بالبقيع سنة ستين وكان شيخا كبيرا. وكان رسول الله ﷺ معجبا بمارية، وكانت بيضاء، جميلة، جعدة الشعر، وكانت أمها رومية. فأنزلها رسول الله ﷺ بالعالية في المال الذي يعرف بمشربة أم إبراهيم (٢) ، وكان يختلف إليها هناك، وضرب عليها الحجاب، وكان يطؤها. فحملت، وولدت، فقبلتها (٣) سلمى مولاة رسول الله ﷺ .

  19. وجاء زوجها أبو رافع مولى النبي ﷺ ، فبشر بولادتها غلاما سويّا، فوهب له عبدا. وسمّاه ﷺ يوم سابعه إبراهيم. وأمر، فحلق رأسه أبو هند البياضي، من الأنصار. وتصدّق بزنة شعره ورقا، وعقّ عنه بكبش، ودفن شعره في الأرض. وتنافست الأنصار في إبراهيم عليه السلام ، أيهم يحضنه وترضعه امرأته، حتى جاءت أم بردة، وهي كبشة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش، من بني النجار، فدفعه إليها لترضعه. وزوج أم بردة البراء بن أوس بن خالد، من بني مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. فكان إبراهيم في بني مازن، إلا أن أمه تؤتى به، ثم يعاد إلى منزل ظئره أم بردة. وكان رسول الله ﷺ يأتي أم بردة، فيقيل عندها، وتخرج إليه إبراهيم، فيحمله ويقبله. وكان لرسول الله ﷺ لقائح، وقطعة غنم، فكانت مارية تشرب من ألبانها وتسقي ولدها. قالوا: وأتي رسول الله ﷺ

    vol. 3, p. 87يوما بإبراهيم، وهو عند عائشة، فقال: انظري إلى شبهه. فقالت:

    ما أرى شبها. فقال: ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟ فقالت: من قصرت عليه اللقاح، وسقي ألبان الضأن، سمن وأبيضّ. وكانت عائشة تقول:

    ما غرت على امرأة غيرتي على مارية، وذلك لأنها كانت جميلة، جعدة الشعر، وكان رسول الله ﷺ معجبا بها، ورزق منها الولد وحرمناه.

  20. وأعطى رسول الله ﷺ أم بردة قطعة من نخل.

  21. وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال: لما ولد إبراهيم بن رسول الله ﷺ ، قال رسول الله ﷺ : أعتق أم إبراهيم ولدها. وقال رسول الله ﷺ :

    «استوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما؛ وكانت هاجر، أم إسماعيل، منهم» . وروي أن رسول الله ﷺ قال: «لو عاش إبراهيم، لوضعت الجزية عن كل قبطي» . وكان مولد إبراهيم عليه السلام في ذي الحجة سنة ثمان.

  22. وروى الواقدي في إسناده قال: كان الخصي الذي بعث به المقوقس مع مارية يدخل إليها ويحدّثها، فتكلم بعض المنافقين في ذلك، وقال: إنه غير مجبوب وأنه يقع عليها. فبعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب، وأمره أن يأتيه فيقرّره وينظر فيما قيل فيه؛ فإن كان حقا، قتله. فطلبه عليّ، فوجده فوق نخلة. فلما رأى عليّا يؤمه، أحسّ بالشر، فألقى إزاره. فإذا هو مجبوب ممسوح. وقال بعض الرواة: إنه ألفاه يصلح خباء له، فلما دنا منه ألقى إزاره وقام متجرّدا. فجاء به عليّ إلى رسول الله ﷺ ، فأراه إياه، فحمد الله على تكذيبه المنافقين بما أظهر من براءة الخصي (١) واطمأن قلبه.

  23. ولما ولد إبراهيم، أتى رسول الله ﷺ جبريل عليه السلام ، فقال له:

    vol. 3, p. 88يا أبا إبراهيم. وتوفي إبراهيم بن رسول الله ﷺ في بيت أم بردة، وهو ابن ثمانية عشر شهرا، ويقال: ابن ستة عشر شهرا، وصلى عليه رسول الله ﷺ . وبعضهم يقول: مات وله إحدى وسبعون ليلة، والأول أثبت.

  24. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال:

    توفي إبراهيم بن النبي عليه السلام وله ثمانية عشر شهرا

    - قالوا: وغسل إبراهيم عليه السلام الفضل بن العباس بن عبد المطلب. ويقال غسلته أم بردة، وحمل على سرير صغير. وقال رسول الله ﷺ : «ادفنوه عند سلفنا الصالح عثمان بن مظعون» . فدفن بالبقيع إلى جانب عثمان بن مظعون الجّمحي، وجلس رسول الله ﷺ والعباس على شفير قبر إبراهيم، ونزل فيه الفضل بن العباس، وأسامة بن زيد. وذلك يوم ثلاثاء في آخر شهر ربيع الأول سنة عشر. ورأى رسول الله ﷺ فرجة في اللبن، فأمر بسدّها، وقال: «أما إنّ هذا شيء لا يضرّ ولا ينفع، ولكنه إذا عمل الرجل عملا أحبّ الله أن يتقنه» . وأمر رسول الله ﷺ بحجر، فوضع عند رأس إبراهيم، ورشّ على قبره الماء.

  25. - قالوا: ولما مات إبراهيم عليه السلام ، دمعت عين رسول الله ﷺ .

  26. فقيل: يا نبي الله، أنت أحق من عرف الله حقّه، فيما أعطاه وأخذ منه. فقال ﷺ : «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الربّ، ولولا أنه قول صادق، وموعود جامع، وسبيل مأتية، وأن الآخر لاحق بالأول لوجدّنا عليك أشد من وجدنا، وإنا عليك يا إبراهيم، لمحزونون» .

  27. حدثنا عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، ثنا عبد الله بن الأجلح،

    vol. 3, p. 89عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء عن جابر بن عبد الله.

    قال: لما ثقل إبراهيم بن رسول الله، أخذ رسول الله ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف، فقام ومعه ناس من أصحابه حتى أتى النخل، فإذا إبراهيم يجود بنفسه. فوضعه في حجره، وذرفت عيناه، فقال له عبد الرحمن: ألم تنه عن البكاء يا رسول الله؟ فقال: «نهيت عن النوح والغناء، صوتين أحمقين فاجرين: صوت لهو عند نعمة، ومزامير شيطان؛ وصوت عند مصيبة رنّة شيطان، وخمش وجه، وشقّ جيب. ولكنها رحمة. ومن لا يرحم، لا يرحم.

  28. ولولا أنه أمر حق، ووعد صادق، وسبيل مأتية، وأن آخرنا سيتبع أولنا، لجزعنا أشد مما جزعنا». ثم قال: «تدمع العين، وييجع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك، يا إبراهيم لمحزونون» . قال هشام: وبلغنا أنّ رسول الله ﷺ حين حضر قبض إبراهيم عليه السلام ، وهو مستقبل الجبل قال: «يا جبل، لو بك ما بي لهدّك. ولكنا نقول كما أمرنا الله (١) : ﴿إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ،﴾ والحمد لله رب العالمين».

  29. - قالوا: وكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: إنما كسفت لموت إبراهيم. فقال ﷺ : «إنها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته» .

    وقالوا: لما قبض رسول الله ﷺ ، كان أبو بكر ينفق على مارية خلافته، ثم كان عمر ينفق عليها إلى أن توفيت، وكانت وفاتها في سنة ستّ عشرة.

  30. وصلى عليها عمر. ودفنت بالبقيع. وأمر عمر، فجمع الناس لحضور جنازتها.

  31. - قالوا: وكان صفوان بن المعطل السلمي حنقا على حسان بن ثابت لما كان تكلم به في أمره وأمر عائشة من الإفك، فشدّ عليه بسيف فضربه به ضربة شديدة حتى اجتمع قومه، وغضبت له الأنصار، فكلمهم رسول الله ﷺ حتى رجعوا وسكتوا. ووهب لحسان يومئذ شيرين أخت مارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان الشاعر. فصار حسان سلفا لرسول الله ﷺ من قبل مارية. فحدّث عبد الرحمن بن حسان، عن أمه قالت: كنت أنا وأختي مارية نصيح على إبراهيم، وهو محتضر، فلا ينهانا النبي ﷺ عن ذلك؛ فلما مات، نهانا عن الصياح.

    vol. 3, p. 90
  32. وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده قال:

    لما قبض النبي ﷺ ، اعتدّت مارية، وكانت تكون في مشربتها ينفق عليها أبو بكر حتى توفي ثم عمر. وتوفيت لسنتين من خلافته في شهر رمضان، فجمع عمر الناس لحضورها، وصلى عليها، ودفنها في بقيع الغرقد.

  33. - وحدثني هشام بن عمار، حدثني أبي عمار بن نصير، عن عمرو بن سعيد الخولاني، عن أنس بن مالك.

  34. أن سلامة، حاضنة إبراهيم بن النبي ﷺ ، قالت: يا رسول الله، إنك تبشّر الرجال بخير، ولا تبشر النساء؟ فقال: «أما ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملا من زوجها، وهو عنها راض، كان لها أجر الصائم القائم في سبيل الله؛ فإذا أصابها الطّلق لم يعلم أهل السماء والأرض ما أخفي لها من قرّة أعين؛ فإذا وضعت لم يجرع ولدها من لبنها جرعة ولم يمصّ مصّة إلا كتب لها بذلك حسنة» .

  35. - قالوا: وكان رسول الله ﷺ اصطفى ريحانة بنت شمعون، بن زيد بن خنافة بن عمرو، من بنى قريظة، لما فتح بني قريظة. فعرض عليها الإسلام، فأبت إلا اليهودية. فعزلها. ثم أسلمت بعد، فعرض عليها التزويج وضرب الحجاب، فقالت: بل تتركني في ملكك. فكان يطؤها وهي في ملكه. وكانت تحت رجل يقال له عبد الحكم، أو الحكم، وهو ابن عمها وكان لها مكرما. فكرهت أن تتزوج بعده. وقال بعضهم: اسم القرظية ربيحة. وكان النبي ﷺ جعلها في نخل له، يدعى نخل الصدقة. وكان ربما قال عندها، وعندها وعك، فأتى منزل ميمونة، ثم تحوّل إلى بيت عائشة.

    vol. 3, p. 91
  36. ويقال: كانت ريحانة من بني النضير، عند رجل من قريظة يكنى أبا الحكم.

  37. والله تعالى أعلم.

  38. وحدثني محمد بن الأعرابي قال: سمعت أزهر السمان يحدث عن ابن عون، عن ابن سيرين:

    أن رجلا لقي ريحانة بالموسم، فقال لها: إن الله لم يرضك للمؤمنين أمّا. قالت: وأنت فلم يرضك الله لي ابنا.

  39. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال:

    كانت ريحانة بنت شمعون بن زيد بن عمرو بن خنافة قرظية وكانت من ملك رسول الله ﷺ فأعتقها وتزوّجها وجعل صداقها عتقها، ثم إنه طلقها. فكانت في أهلها، تقول: لا يراني أحد بعد رسول الله ﷺ .

  40. وروى الواقدي في إسناده، عن محمد بن كعب القرظي قال:

    كانت ريحانة من قريظة، صفيّ رسول الله ﷺ يومئذ، فأعتقها رسول

    vol. 3, p. 92الله ﷺ وتزوجها. فغارت عليه غيرة شديدة، فطلقها تطليقة، ثم راجعها، فكانت عنده حتى ماتت قبل أن يتوفى. وكانت ريحانة تقول: تزوجني رسول الله ﷺ ، ومهرني مثل نسائه، وكان يقسم لي، وضرب عليّ الحجاب، وكان تزوّجه إياي في المحرم سنة ستّ من الهجرة (١) .