أزواج رسول الله ﷺ وولده

281 paragraphs · vol. 3, p. 23

Page 6 of 8

  1. وسعيد بن عثمان بن عفان، خلف على رملة بعد محمد بن أبي حذيفة، فقتل عنها، قتله غلمان قدم بهم المدينة من أبناء ملوك السّغد في أيام معاوية، ولم تلد له؛ وكان معاوية ولى سعيدا خراسان.

    vol. 3, p. 75
  2. والسائب بن أبي حبيش - واسمه أهيب - بن المطلب بن أسد بن عبد العزى: كانت عنده جويرية بنت أبي سفيان، فلم تلد له.

  3. وعبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس، خلف على جويرية، فلم تلد له.

  4. وصفوان بن أمية بن خلف الجمحي، كانت عنده أميمة بنت أبي سفيان، أخت أم حبيبة لأبيها وأمها. وكانت أم «أم حبيبة» : صفية بنت أبي العاص بن أمية. وأمها أميمة بنت عبد العزى بن حرثان، من بني عدى بن كعب. فولدت أميمة: عبد الرحمن بن صفوان.

  5. وحويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ: كانت تحته أميمة قبل صفوان، فولدت له أبا سفيان بن حويطب.

  6. وعياض بن عبد غنم - ويقال: ابن غنم - الفهري: كانت عنده أم

    vol. 3, p. 76الحكم بنت أبي سفيان، أخت أم حبيبة لأبيها؛ وكانت أمها هند بنت عتبة، أم معاوية، ففرّق الإسلام بينهما.

  7. وعبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي، خلف على أم الحكم، بعد عياض، فولدت له عبد الرحمن بن أم الحكم، كان ينسب إلى أمه، وقتل عبد الله يوم الطائف، فمّر به عليّ عليه السلام ، فقال: لعنك الله فإنك كنت تبغض قريشا.

  8. وسعيد بن الأخنس بن شريق، كانت عنده صخرة بنت أبي سفيان، فولدت له أولادا، منهم أبو بكر بن سعيد وكان يروي عن خالته أم حبيبة.

  9. وعروة بن مسعود بن معتب الثقفي، كانت تحته ميمونة بنت أبي سفيان، فولدت له داود بن عروة. ومسعود بن معتب هذا «عظيم القريتين» (١) . وعروة هو الذي بعث به رسول الله ﷺ إلى الطائف ليدعو ثقيفا إلى الاسلام، وقد استأذنه في ذلك، فرماه رجل وهو جالس فوق سطح، فقتله.

  10. والمغيرة بن شعبة، خلف على ميمونة بنت أبي سفيان، بعد عروة.

  11. وعبد الله بن معاوية خلف على أميمة بنت أبي سفيان بعد صفوان بن أمية.

  12. - وتزوّج رسول الله ﷺ جويرية، واسمها برّة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعي. وكانت قبله عند مسافع بن صفوان بن ذي الشفر الخزاعي، فقتل يوم المريسيع كافرا. وكان ثابت بن قيس بن شماس بن أبي زهير الأنصاري أحد الخزرج، وأخوه - ويقال: ابن عم له - أصاباها يوم

    vol. 3, p. 77المريسيع، فكاتباها على سبع أواق. فأتت النبي ﷺ تسأله المعونة على مكاتبتها. فقال: أو ما هو خير من ذلك: أشتريك، وأعتقك، وأتزوّجك؟ فقالت: نعم ففعل ذلك، وسمّاها جويرية، لأنه كره أن يقال: «خرج من عند برّة، أو خرجت برّة من عنده» . ويقال: بل كانت صفّية يوم المريسيع، فجاء أبوها فافتداها، ثم زوّجه إياها. ويقال: بل أعتقها، وجعل صداقها عتقها وعتق مائة من أهل بيت من قومها. وقال بعضهم: جعل صداقها عتقها وعتق أربعين من أهل بيتها. فلما عتقوا، انصرفوا. ولم يبق مصطلقية عند رجل من المسلمين إلا أعتقها صاحبها.

  13. فكانت أعظم امرأة بركة على قومها. وقال بعض الرواة: أعتقها رسول الله ﷺ ، وجعل عتقها فقط صداقها.

  14. وحدثني عبد الله بن صالح العجلي قال، حدثت عن سفيان، عن ابن نجيح، عن مجاهد قال:

    قالت جويرية يا رسول الله: إنّ نساءك يفخرن علىّ ويقلن: لم يتزوّجك رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : «ألم أعظم صداقك؟ ألم أعتق أربعين من قومك؟» وكانت جويرية ممن ضرب عليها الحجاب. وكان رسول الله ﷺ يقسم لها كما يقسم لنسائه. وفرض لها عمر ستة آلاف، وقال: لا أجعل سبية كابنة أبي بكر الصديق. وقال قوم: فرض لها في اثني عشر ألفا. وتوفيت جويرية في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين، وصلى عليها مروان بن الحكم.

  15. حدثني الوليد بن صالح، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال:

    vol. 3, p. 78كانت جويرية وصفية من أزواج النبي ﷺ . وكان يقسم لهما كما يقسم لنسائه.

  16. - وتزوّج رسول الله ﷺ صفية بنت حيّي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد، من ولد النضير بن النحام بن ينحوم، من ولد هارون بن عمران عليه السلام . وكانت قبله عند كنانة بن أبي العقيق اليهودي فقتل يوم خيبر. فكانت صفية بنت حيّي صفيّ رسول الله ﷺ يوم خيبر. وكان له من كل مغنم صفي يصطفيه: عبد، أو أمة، أو سيف، أو غير ذلك.

  17. حدثني محمد بن سعد، عن عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عبد الله بن أبي بكر قال:

    كان لرسول الله ﷺ صفي من المغنم، حضر رسول الله ﷺ أو غاب، قبل الخمس: عبد أو أمة أو سيف أو درع، فأخذ يوم بدر ذا الفقار، ويوم بني قينقاع درعا، وفي غزاة ذات الرقاع جارية، وفي المريسيع عبدا أسود يقال له رباح، ويوم بني قريظة ريحانة بنت [شمعون بن] زيد.

  18. ويوم خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب. ويقال إنّ صفية وقعت في سهمه يومئذ، فتزوّجها. ووقعت في سهمه أخت لها، فوهبها لدحية بن خليفة الكلبي. وكان رسول الله ﷺ ، حين صارت صفية وأختها إليه، أرسل معهما بلالا. فمّر بهما على القتلى، فصاحت أختها وولولت. فقال رسول الله ﷺ : إنك لقليل الرحمة: مررت بجارية حدثة على القتلى.

  19. وكانت وضيئة، إلا أن صفية كانت أوضأ منها. فوهبها لدحية. وقرّب لصفية بعيرا لتركبه، فوضع رسول الله ﷺ رجله، لتضع قدمها على فخذه. فأبت، ووضعت ركبتها على فخذه. وسترها رسول الله ﷺ .

  20. وجعل رسول الله ﷺ مهر صفية عتقها، وأعرس بها في طريقه بعد أن حاضت حيضة، فسترت بكسائين. ومشطتها أم سليم - وهي أم أنس بن مالك وعطرتها. وكانت وليمتها حيس (١) على أنطاع.

    vol. 3, p. 79
  21. ولما دخل رسول الله ﷺ بها. بات أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد على باب الستارة، أو بقربها، شاهرا سيفه. فلما أصبح النبي ﷺ ، رآه قال له: يا أبا أيوب، مالك شهرت سيفك؟ فقال: يا رسول الله، جارية حديثة عهد بالعرس، وكنت قتلت أباها وزوجها، فلم آمنها. فضحك، وقال خيرا.

  22. - ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة، أنزل صفية بيتا من بيوت الأنصار، فجاء نساء الأنصار ينظرن إليها. وانتقبت عائشة رضي الله تعالى عنها، وجاءت فنظرت. فعرفها رسول الله ﷺ . فلما خرجت، اتبعها فقال:

    كيف رأيتها يا عائشة؟ قالت: رأيتها يهودية بنت يهوديين. فقال: لا تقولي هذا يا عائشة، فإنه قد حسن إسلامها. وقالت زينب لجويرية: ما أرى هذه الجارية إلاّ ستغلبنا على رسول الله ﷺ فقالت جويرية: كلا، إنها من نساء قلما يحظين عند الأزواج، وجرى بينها وبين عائشة ذات يوم كلام، فعيرتها باليهودية، وفخرت عليها. فشكت ذلك إلى رسول الله ﷺ .

    فقال: ألا قلت: «أبي هارون، وعمي موسى، وزوجي محمد، فهل فيكنّ مثلي؟»

  23. - وتوفيت صفية بنت حيي في سنة خمسين، وصلى عليها سعيد بن العاص. ويقال معاوية حين حجّ.

    vol. 3, p. 80وقال هشام بن الكلبي: أم صفية برّة بنت سموأل. وفرض عمر لصفية وجويرية ستة آلاف. وسمعت بعض أهل المدينة قال: فرض لها مثل ما فرض لنساء النبي ﷺ .

  24. وحدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد.

  25. أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فرض لأمهات المؤمنين فى عشرة آلاف عشرة آلاف، وفضّل عائشة بألفين لحبّ رسول الله ﷺ إياها، وفرض لجويرية وصفية ستة آلاف ستة آلاف.

  26. حدثنا الوليد بن صالح، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن عطاء قال:

    كان النبي ﷺ يقسم لصفية بنت حيّي مثل قسمة نسائه.

  27. - وتزوّج رسول الله ﷺ ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة، من حمير. وذكر بعض الرواة أنّ أم ميمونة: خولة بنت عمرو بن كعب، من خثعم؛ وأم خولة: هند بنت عوف. والثبت أنّ أمها هند. وكانت ميمونة، قبل رسول الله ﷺ ، عند أبي سبرة بن أبي رهم، فخلف عليها.

  28. حدثني محمد بن سعد، ثنا الواقدي، عن مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار:

    أن النبي ﷺ بعث أبا رافع مولاه، ورجلا من الأنصار إلى مكة، فخطبا ميمونة عليه. وذلك قبل خروجه من المدينة. فلما قدم مكة في عمرة

    vol. 3, p. 81القضاء، ابتنى بها (١) .

  29. وحدثني محمد بن سعد، عن محمد بن عمر الواقدي، عن عمر، عن الزهري، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال:

    تزوّج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال. وقال الزهري: بلغ سعيد بن المسيّب أن عكرمة قال: تزوّج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم، فقال: كذب عكرمة؛ قدم رسول الله ﷺ وهو محرم، فلما حلّ تزوّجها (٢) .

  30. وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن علي بن عبد الله بن العباس قال:

    زوّج العباس رسول الله ﷺ ميمونة بنت الحارث. وكان رسول الله ﷺ لما أراد الخروج لعمرة القضاء، بعث أوس بن خولي الأنصاري وأبا رافع إلى العباس في أن يزوجه ميمونة. فأضلا بعيريهما، فأقاما أياما ببطن رابغ حتى وافاهما رسول الله ﷺ . فصارا معه حتى قدما مكة. فأرسل إلى العباس؛ فزوّجه إياها. ويقال إنّ مهر ميمونة كان عشر أواق ونشّا.

  31. ويقال: تزوّجها على ما تركت زينب بنت خزيمة (٣) .

  32. وحدثني عمر بن بكير، حدثني الهيثم بن عدي، عن المجالد بن سعيد، عن الشعبي قال:

    أقام رسول الله ﷺ بمكة حين خرج لعمرة القضاء ثلاثة أيام، فبعث إليه حويطب بن عبد العزى: إنّ أجلك قد مضى، وانقضى الشرط، فاخرج من بلدنا. فقال له سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: كذبت، البلد

    vol. 3, p. 82بلد رسول الله ﷺ وآبائه. فقال رسول الله ﷺ : مهلا يا سعيد. فقال حويطب: أقسمت عليك لما خرجت. فخرج، وخلف أبا رافع، وقال:

    الحقني بميمونة. فحملها على قلوص. فجعل أهل مكة ينفرون بها، ويقولون: لا بارك الله لك. فوافى رسول الله ﷺ بميمونة بسرف. فكان دخول رسول الله ﷺ بها بسرف، وهو على أميال من مكة.

  33. حدثنا علي بن المديني، عن رجل، عن ابن جريج، عن عطاء

    أن ميمونة، زوج النبي ﷺ ، خالة ابن عباس، توفيت. قال:

    فذهبت معه إلى سرف، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أم المؤمنين لا تزعزعوا بها، ولا تزلزلوا، وارفقوا، فإنه كان عند نبي الله تسع نسوة فكان يقسم لثمان ولا يقسم لتاسعة يريد صفية بنت حيّي، قال: وكانت آخرهن موتا.

  34. وحدثنا علي بن عبد الله، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس:

    لا تزلزلوا، ولا تتعتعوا، وارفقوا فإنها أم المؤمنين، يعني ميمونة حتى ماتت. وروي أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة أيام خيبر، خطب ميمونة على رسول الله ﷺ . فأجابت جعفرا إلى أن تتزوج النبي ﷺ ؛ فزوّجه إياها العباس. والخبر الأول أثبت.

  35. وروي عن عكرمة أن ميمونة وهبت نفسها لرسول الله ﷺ . وليس ذلك بثبت. وتوفيت ميمونة بسرف. وهي آخر نساء النبي ﷺ موتا. وكان وفاتها سنة إحدى وستين. فقال عبد الله بن عباس، وهي خالته، للذين حملوها: ارفقوا بها، ولا تزعزعوا فإنها أمكم، وموضعها من رسول الله ﷺ

    vol. 3, p. 83موضعها. ويقال إنها ماتت بمكة، فحملها إلى سرف، فدفنت بسرف.

  36. وصلى عليها عبد الله بن عباس، وبقي بعدها، ست سنين وتوفي في سنة ثمان وستين.

  37. حدثني علي بن عبد الله المديني، عن سفيان، عن عبد الله ابن أخي يزيد بن الأصم، عن عمه قال:

    لما ماتت ميمونة، وكانت خالته، أخذت ردائي فبسطته في اللحد، فرمى به ابن عباس. وقد روي أنها توفيت في سنة ثلاث وستين، ونزل في قبرها عبد الله بن عباس، ويزيد بن الأصمّ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الله بن شدّاد بن الهاد، وعبد الله بن الخولاني يتيم كان في حجرها.

  38. وسالف رسول الله ﷺ من قبل ميمونة: حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف؛ كانت تحته سلمى بنت عميس، أخت ميمونة لأمها هند بنت عوف الحميرية، فولدت له أمة الله.

  39. وشدّاد بن الهاد، خلف على سلمى بنت عميس بن معدّ الخثعمية، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن.

  40. والعباس بن عبد المطلب: كانت عنده أختها لأبيها وأمها، وهي لبابة بنت الحارث بن حزن، وتكنى أم الفضل، فولدت للعباس: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبدا، وأم حبيب.