[ما تقاضى عليه على ومعاوية فى صفين]

8 paragraphs · vol. 4, p. 108

  1. قال: فشداد بن أوس. فقال معاوية: لا يحكم فيها يثربي. فقال الأشعث وجميع القرّاء: فأبو موسى فإنه لم يحضر حربنا، فقال عليّ: إنه قد خذل الناس عني وفعل ما فعل، فأبوا أن يرضوا إلا به. فكتب إلى أبي موسى في القدوم وكان ببعض البوادي حذرا من الفتنة فقال له الرسول: إن الناس قد اصطلحوا وقد حكّموك. فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ثم قدم على عليّ، فقال الأشعث: لو لم يأتك ما طعن معك برمح ولا ضرب بسيف.

    قالوا: وكانت القضية بين علي ومعاوية:

    vol. 4, p. 108
  2. بسم الله الرحمن الرحيم:
  3. هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، قاضي علي على أهل العراق ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين، وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين، أنّا ننزل عند حكم الله وبيننا كتاب الله فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته، نحيي ما يحيي ونميت ما أمات، فما وجد الحكمان في كتاب الله فإنهما يتبعانه، وما لم يجداه مما اختلفنا فيه في كتاب الله أمضيا فيه السنة العادلة الحسنة الجامعة غير المفرقة.

  4. والحكمان: عبد الله بن قيس، وعمرو بن العاص، وأخذنا عليهما عهد الله وميثاقه ليحكمان بما وجدا في كتاب الله نصا، فما لم يجداه في كتاب الله مسمّى عملا فيه بالسنة الجامعة غير المفرقة. وأخذا من علي ومعاوية ومن الجند كليهما وممن تأمّرا عليه من الناس عهد الله ليقبلن ما قضيا به عليهما وأخذا لأنفسهما الذي يرضيان به من العهد والثقة من الناس؛ انهما آمنان على أنفسهما وأهليهما وأموالهما، وأن الأمة لهما أنصار على ما يقضيان به على

    vol. 4, p. 109عليّ ومعاوية، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كليهما، وان على عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يصلحا بين الأمة، ولا يردّاها إلى فرقة ولا حرب، وان أجل القضية إلى شهر رمضان، فإن أحبّا أن يعجّلاها دون ذلك عجّلا، وإن أحبّا أن يؤخراها من غير ميل منهما أخّراها، وإن مات أحد الحكمين قبل القضاء فإن أمير شيعته وشيعته يختارون مكانه رجلا، لا يألون عن أهل المعدلة والنصيحة والإقساط وأن يكون مكان قضيتهما التي يقضيانها فيه مكان عدل بين الكوفة والشام والحجاز، ولا يحضرهما فيه إلا من أرادا، فإن رضيا مكانا غيره فحيث أحبا أن يقضيا، وأن يأخذ الحكمان من كل واحد من شاءآ من الشهود ثم يكتبوا شهادتهم في هذه الصحيفة أنهم أنصار على من ترك ما فيها: اللهم نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة، وأراد فيها إلحادا أو ظلما.

  5. وشهد من كل جند على الفريقين عشرة، من أهل العراق:

    عبد الله بن عباس. الأشعث بن قيس. سعيد بن قيس الهمداني. وقاء بن سمي - وبعضهم يقول: ورقاء بن سميّ، ووقاء أصح ذلك - وعبد الله بن طفيل. وحجر بن يزيد الكندي وعبد الله بن حجل البكري. وعقبة بن زياد. ويزيد بن حجيّة التيمي، ومالك بن كعب الأرحبي.

  6. ومن أهل الشام: أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي. حبيب مسلمة الفهري. المخارق بن الحارث الزبيدي. زمل بن عمرو العذري.

  7. حمزة بن مالك الهمداني. عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي.

  8. سبيع بن يزيد الحضرمي. علقمة بن يزيد أخو سبيع هذا. عتبة بن أبي سفيان. يزيد بن الحر العبسي.