[وصية على بن أبى طالب]

7 paragraphs · vol. 4, p. 262

  1. كتب علي في وصيته: «إن وصيتي إلى أكبر ولدي غير طاعن عليه في بطن ولا فرج» .

    vol. 4, p. 262
  2. حدثني عمر بن بكير، عن الهيثم بن عدي، عن مجالد، عن الشعبي، عن زحر بن قيس قال: لما قتل علي أتيت المدائن فلقيني رجل فسألني عن الخبر فأعلمته بمقتل علي فقال: لو جئتنا بدماغه في صرّة لعلمنا أنه لا يموت حتى يذودكم بعصا.

  3. حدثني محمد بن عبد الله بن خالد الطحان، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن جندب قال: لما ضرب علي قلت: يا أمير المؤمنين أبايع حسنا؟ قال: لا آمرك ولا أنهاك.

  4. ثم دعا ولده فأمرهم بتقوى الله والزهد في الدنيا، وأن لا يأسوا على ما صرف عنهم منها.

  5. المدائني، عن علي بن هاشم، عن الضحاك بن عمير قال: رأيت قميص علي الذي أصيب فيه كرابيس سنبلاني، ورأيت أثر دمه فيه كالدندي (١) .

    قال علي: وحدثني أبي قال: سمعت زيد بن علي يقول: البراءة من أبي بكر وعمر وعلي سواء.

  6. حدثني الحسين بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن شريك وغيره، قال: أوصى علي: هذا ما وقف علي بن أبي طالب أوصى به أنه وقف أرضه التي بين الجبل والبحر أن ينكح منها الأيمّ، ويفكّ الغارم، فلا تباع ولا تشترى ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث الأرض ومن عليها، وأوصى

    vol. 4, p. 263إلى الحسن بن علي غير طاعن عليه في بطن ولا فرج.

    قالوا: وأوصى أن يقوم في أرضه ثلاثة من مواليه ولهم قوتهم، وإن هلك الحسن قام بأمر وصيتي الأكبر فالأكبر من ولدي ممن لا يطعن عليه.

    قالوا: وكان ابن ملجم رجلا أسمر حسن الوجه أبلج، شعره مع شحمة أذنيه، مستجدا - يعنون أن في وجهه أثر السجود - فلما فرغ من أمر علي ودفنه؛ أخرج إلى الحسن ليقتله، فاجتمع الناس وجاؤوا بالنفط والبواري والنار فقالوا: نحرقه. فقال ولده وعبد الله بن جعفر: دعونا نشف أنفسنا منه، فقالت أم كلثوم بنت علي: يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين؟ قال: لو كان أمير المؤمنين ما قتلته، ثم بدر عبد الله بن جعفر فقطع يديه ورجليه وهو ساكت لا يتكلم، ثم عمد إلى مسمار محمّي فكحل به عينيه فلم يجزع وجعل يقول: كحلت عمك بملمول له مض (١) ، ثم قرأ: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى فرغ منها وعيناه تسيلان، ثم عولج عن لسانه ليقطع فجزع وما نعهم، فقيل له: أجزعت؟ قال: لا ولكني أكره أن أبقى فواقا - أو قال: وقتا - لا أذكر الله فيه بلساني، فقطعوا [لسانه] ، ثم إنهم جعلوه في قوصرة كبيرة ويقال: في بواري وأحرق بالنار، والعباس بن علي يومئذ صغير لم يستبان بلوغه. ويقال: إن الحسن ضرب عنقه وقال: لا أمثل به.

  7. ومضى إلى الحجاز بمقتل علي سفيان بن أمية بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس ولا ينعيه له فلما بلغ عائشة خبره أنشدت قول البارقي:

    فألقت عصاها واستقرت بها النوى … كما قرّ عينا بالإياب المسافر