[أبيات فى قتل على بن أبى طالب]

4 paragraphs · vol. 4, p. 264

  1. وروى بعضهم أن سيف ابن ملجم وقع في الحائط، وأن سيف بن بجرة وقع بعلي، وذلك باطل.

    وقال المدائني في بعض روايته: ذكر بنو ملجم: عبد الرحمن وقيس ويزيد، أمر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وما بعدهم، وأمر الحكمين، فأجمعوا على قتل علي، ومعاوية، وعمرو بن العاصي فنهاهم أبوهم عن ذلك وأمرتهم أمّهم به فقال أبوهم: ودّعوا أهلكم فإنكم غير راجعين. فمضوا فخرج عبد الرحمن إلى الكوفة، وقيس إلى الشام ويزيد إلى مصر، فتولوا أمرهم، ووثب رجل من كلب على قيس فقتله.

    vol. 4, p. 264
  2. وهذا خبر شاذّ لا يرويه إلا قوم من الخوارج، وزعم من روى هذا الخبر أن ابن ملجم قال:

    لقد حملتكم أمّكم بجهالة … على آلة شنعاء من كل جانب

    فما تركت فيكم لها من مؤمل … يؤمّله الآباء من رجع غائب

    وقال الشاعر في قتل ابن ملجم عليا عليه السلام :

    تضمّن للحسناء لادّر درّه … فلاقى عقابا عزّها غير مضرم

    ولا مهر أغلى من علي وإن غلا … ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم

    ثلاثة آلاف وعبد وقينة … وضرب عليّ بالحسام المصمّم

    وقالت أم العريان بنت الهيثم في علي:

    وكنا قبل مقتله بخير … نرى مولى رسول الله فينا

    يقيم الحدّ لا يرتاب فيه … بعدل في البعيد والا قربينا

    وقال الكميت يذكر قتل عليّ:

    والوصي الذي أمال التجوب … يّ به عرش أمة لانهدام

    vol. 4, p. 265قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه … حكما لا كسائر الحكام (١)

  3. يعني بالتجوبي ابن ملجم لأن جدّه تجوب، والذي قتل عثمان التجيبي وقد ذكرنا خبره.

  4. حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن من حدّثه، عن الشعبي، عمن سمع النادبة تندب عليا بشعر كعب بن زهير وهو:

    إنّ عليا لميمونة نقيبته … بالصالحات من الأعمال محصور

    صهر النبي وخير الناس كلهم … فكل من رامه بالفخر مفخور

    صلى الإله على الأمّي أوّلهم (٢) … قبل العباد وربّ الناس مكفور

    بالعدل قام صليبا حين فارقه … أهل الهوى من ذوي البهتان والزور

    يا خير من حملت نعلا له قدم … الأنبياء لديه البغى مهجور (٣)

    وقال أبو الأسود الدولي:

    ألا أبلغ معاوية بن حرب … فلا قرت عيون الشامتينا

    قتلتم خير من ركب المطايا … وأكرمهم ومن ركب السفينا

    ومن لبس النعال ومن حذاها … ومن قرأ المثاني والمبينا

    وقد علمت قريش حيث كانت … بأنك خيرهم حسبا ودينا (٤)

    وقال هشام بن الكلبي: قال ابن ميناس المرادي:

    نحن ضربنا يا ابنة الخير حيدرا … أبا حسن مأمومة فتفطرا

    vol. 4, p. 266ونحن خلعنا ملكه عن نصابه … بضربة فصل إذ علا وتجبرا

    وعادتنا قتل الملوك وعزّنا … صدور القنا لما لبسنا السنورا

    ونحن كرام في الصباح أعزّة … إذا الموت بالموت ارتدى وتأزّرا

    وقال النجاشي الشاعر:

    وكنا إذا ماحيّة أعيت الرقى … وآبت بصرّ يقطر السمّ نابها

    دسنا لها تحت العجاج ابن ملجم … جريا إذا ما جاء نفسا كتابها

    وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن عوانة عن عبد الملك بن عمير أن الحجاج بن يوسف عمل في القصر بالكوفة عملا فوجد شيخا أبيض الرأس واللحية مدفونا فقال: أبو تراب والله، وأراد أن يصلبه فكلمه عنبسة بن سعيد في ذلك وسأله أن لا يفعل فأمسك.

    وقال مصقلة بن هبيرة:

    قضى وطرا منها علي فأصبحت … إمارته فينا أحاديث راكب