٣٣ - باب اليمين يحلف بها المرء إلى غير وقت معلوم
6 paragraphs · vol. 7, p. 145
- vol. 7, p. 145
قال أبو بكر:
م ٤٤٧٢ - واختلفوا في الرجل يحلف بالطلاق، ليفعلن كذا، إلى غير وقت معلوم.
vol. 7, p. 146فقالت طائفة: لا يطؤها حتى يفعل الذي قال، فأيهما مات، لم يرثه صاحبه، روي هذا القول عن سيد بن المسيب، والحسن البصري، والشعبى (١) ، وبه قال أبو عبيد.
وقالت طائفة: إن ماتَ، ورثتهُ، وله وطؤها، روي هذا القول عن عطاء، وبه قال يحيى الأنصاري.
وقال مالك: إن مات ترثه.
وقال إياس بن معاوية: يتوارثان.
وقال الثوري: إنما يقع الحنث بعد الموت، وبه قال أبو ثور.
-
وقال ربيعة، ومالك، ويحيى الأنصاري، والأوزاعي، يضرب لهما أجل الُمولي.
وقال ابن أشوعَ: يؤجل سنة.
-
وفيه قول خامس: حكي عن النعمان أنه قال: إذا قال: أنت طالق ثلاثاً إن لم يأت البصرة، فماتت [٢/ ٢٢٧/ب] امرأته قبل أن يأتي البصرة، فله الميراث.
-
ولو مات قبلها حنث، وكان لها الميراث؛ لأنه فار (٢) ، ولأن الطلاق إنما وقع عليها قبل أن يموت بقليل.
-
ولو قال لها: أنت طالق إن لم تأت البصري أنت، فماتت هي، فليس له منها ميراث، وإن مات قبلها، فلها الميراث.
vol. 7, p. 147قال أبو بكر: إذا حلف المرء أن يفعل فعلاً، ولم يجعل لذلك وقتاً، فهو على يمينه، استدلالاً:
(ح ١٣٩٩) بخبر مروان والمسور في قصة الحديبية، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلت: يعني للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت، فنطوّف به؟ قال: بلى، فأخبرتُك أنا نأتيه العام؟، قلتُ: لا، قال: فأنك آتيه ومطوّف به.
-
وفي ذلك دليل على أن الحالف ليفعلن فعلاً متى فعله برّه.