٢ - باب اختلاف أهل العلم في أموال أهل البغي
7 paragraphs · vol. 8, p. 224
- vol. 8, p. 224
قال أبو بكر:
م ٥٣٩٦ - اختلف أهل العلم في أموال أهل البغي إذا وجدها الإمام بعينه في أيدي ناس من المسلمين (٣) .
vol. 8, p. 225فقالت طائفة: ما كان من مال بعينه (١) فَرَدُّه على أصحابه [٢/ ٣٣٣/ب] يجب؛ لأنه مال مسلم. هذا قول الشافعي.
قال أبو بكر: ومن الحجة لهذا القول "أن علياً رضي الله عنه عرف ربة (٢) أهل النهر (٣) ، فقال: من عرف شيئاً فليأخذه، قال: فبقيت قدر قريباً من شهرين ثم جاء رجل فأخذها، أو قال: ثم جاء صاحبها فأخذها" .
قال أبو بكر: وفيه قول ثان "وهو أن أموالهم تغنم- يعني الخوارج- هذا قول طائفة من أهل الحديث، ولا أعلم أحداً وافقهم على هذه المقالة.
-
واحتج قائله بأخبار رويناها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الخوارج (٤) .
-
(ح ١٦٩٢) منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجاوز إيمانهم حناجرهم".
- vol. 8, p. 226
(ح ١٦٩٣) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يرجعون إليه" .
-
(ح ١٦٩٤) وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وإرم" .
-
(ح ١٦٩٥) واحتج بما في خبر أبي ذر: "هم شر الخلق والخليقة" .
قال: فلا يجوز أن يقول قائل: هم من خير البرية، وإنما قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} ، وقال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم: هم شر الخلق،
والخليقة" (١) .
-
واحتج بأشياء فرق بها بين قتال أهل البغي، وبين قتال الخوارج.