(٢) (باب) مسائل

23 paragraphs

  1. ١١١ - قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح، أو نصفه، أو ما يجمعان عليه، بعد أن يكون ذلك معلومًا، جزءًا من أجزاء.

    its page on Shamela
  2. ١١٢ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض الذي يشترط أحدهما -أو كلاهما- لنفسه دراهم معلومة.

  3. وممن حفظنا ذلك عنه: مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

  4. والجواب في أن يقول أحدهما لصاحبه: لك نصف الربح إلا عشرة دراهم، أو لك نصف الربح وعشرة دراهم، كالجواب فيما أبطلنا القراض فيه.

  5. - ص ١٠٠ -

    ١١٣ - وإذا دفع إليه مالا، فقال أحدهما: هذا المال مقارضة، أو مضاربة، أو معاملة على أمرٍ بَيِّن، فذلك جائز.

    its page on Shamela
  6. ١١٤ - وإذا دفع إليه المال، فعمل به على أن ربحه للعامل، ولا ضمان عليه:

    ففي قول مالك: لا بأس به، ولا شيء على العامل.

  7. وفي قول أصحاب الرأي: إذا عمل به فالربح له، والمال مضمون عليه

    وإن هلك المال قبل أن يعمل به هلك من مال المضارب.

  8. ١١٥ - قال أبو بكر: ولو شرط أن الربح كله لرب المال، كان لرب المال ولا ضمان عليه (١) ، وهذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.

  9. ١١٦ - وإذا دفع إليه ألف درهم مضاربة، ولم يسم ما للعامل (فيها) من الربح، فعمل في المال، كان له أجر مثله، والربح والوضيعة على رب المال، وله. هذا قول الثوري، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وكذلك قال أحمد وإسحاق.

    وقال الأوزاعي: الربح بينهما نصفان، وروي ذلك عن الحسن، وابن سيرين.

  10. ١١٧ - وإذا دفع إلى رجل مالا مضاربة على أن لرب المال ثلث الربح، ولم يسم ما للعامل، فعمل على ذلك:

    ففي قول أبي ثور: لرب المال ما سمى والباقي للعامل.

    وقال أصحاب الرأي: (القياس) أنها فاسدة، ولكنا نستحسن فنجيزه.

  11. ١١٨ - وإذا دفع إليه مالا على أن للعامل ثلث الربح، فذلك جائز، في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي، ويكون الباقي لرب المال.

  12. - ص ١٠١ -

    ١١٩ - ولو دفع إليه دراهم، لا يدريان ما وزنها، مضاربة، واتفقا على الربح، وعمل بها، واختلفوا في رأس المال، فقال العامل: كانت خمسمائة، وقال رب المال: كانت ألفًا، فالقول قول العامل مع يمينه، ويقتسمان الربح على ما اتفقا عليه في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.

    its page on Shamela
  13. وإن أقام رب المال البينة على الفضل، ثبت له الفضل الذي يدعيه، في قولهم جميعًا.

  14. وفي قول الشافعي: الربح لرب المال، والوضيعة عليه، وللعامل أجر مثله.

  15. ١٢٠ - واختلفوا في الرجل، يكون له عند الرجل الوديعة، فيأمره أن يعمل بها مضاربة:

    فقال أحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأى: هي مضاربة جائزة.

  16. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: لا يجوز حتى يقبضها منه.

  17. ١٢١ - وقال كل من نحفظ عنه من أهل العلم: لا يجوز أن يجعل الرجل دينًا له على رجل مضاربة.

  18. وممن حفظنا ذلك عنه: عطاء، والحكم، ومالك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأى.

  19. (قال أبو بكر) : وبه نقول، وذلك لأن ذمته لا تبرأ إلا بدفعه المال إلى رب المال، أو وكيله.

  20. ١٢٢ - واختلفوا فيما يجب للعامل إن عمل به: فقال النعمان: الربح له، والدين عليه كما كان.

  21. - ص ١٠٢ -

    وقال يعقوب ومحمد: هذه مضاربة فاسدة، فإن اشترى وباع فربح (فيه) فهو لرب المال، والعامل برىء منه، ولى على رب المال أجر مثله.

    its page on Shamela
  22. ١٢٣ - (قال أبو بكر) : وإذا قال رجل لرجل: أقبض مالي على فلان، واعمل به مضاربة على أن الربح بيننا نصفين فقبض المال، وعمل به:

    فهو جائز وهو وكيل له في قبض المال مؤتمن عليه، وقد برىء الذي عليه الدين وصار المال في يدي المقارض كالوديعة، خلاف المسألة التي قبلها.

  23. وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (١) .