٦٨ - كتاب الحوالة الكفالة
4 paragraphs · vol. 6, p. 226
- vol. 6, p. 226
قال أبو بكر:
(ح ١٣٠٠) جاء الحديث عن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "العاريةُ مؤدّاة، والمنحة
مردودة، والدين مقضيٌّ، والزعيم غارم".
قال أبو بكر: والزعيم الكفيل، كذلك قيل في قوله تعالى: {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} الآية أي كفيل، ويقال حميل.
-
(ح ١٣٠١) وثبت عن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه أتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: عليه دين
؟ فقالوا: نعم ديناران، قال: أترك لهما وفاء؟ قالوا: لا، قال: فصلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: هما عليّ يا رسول الله، فصلى عليه رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"-.
-
م ٣٨٤٦ - وقد اختلف أهل العلم في الدين يضمنه الحي عن الميت الذي لم يترك وفاء.
- vol. 6, p. 227
فكان الشافعي يقول: الضمان لازم، ترك الميت شيئاً أو لم يترك، وبه قال ابن أبي ليلى.
وقال النعمان: لا ضمان على الكفيل، لأن الدين قد توي (١) ، وقال: إن ترك الميت شيئاً ضمن الكفيل بقدر ما ترك.
قال أبو بكر: في امتناع النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الصلاة عليه قبل ضمان أبي قتادة، وصلاته عليه بعد ضمان أبي قتادة: دليل بين على صحة ضمان أبي قتادة، وهذا خلاف قول النعمان، لأنهم ذكروا أن الرجل لم يترك لذلك وفاء.