١٦ - باب مسائل من كتاب المضاربة
17 paragraphs · vol. 6, p. 222
- vol. 6, p. 222
قال أبو بكر:
م ٣٨٣٤ - واختلفوا في شراء رب المال، أو العامل من مال المضاربة: فكان مالك يرى ذلك لرب المال، وبه قال الأوزاعي.
vol. 6, p. 223وقال الثوري: للعامل أن يشتري، إذا رضي ذلك رب المال، وبه قال أحمد، وإسحاق إذا باعه صاحب المال.
وقال أبو ثور: البيع باطل لا يجوز.
-
وحكي عن الكوفي أنه قال: جائز.
-
م ٣٨٣٥ - كان الشافعي يقول: لا يجوز أن يقارضه إلى مدة من المدد.
وقال مالك: إن قارضه إلى سنة رُد إلى قراض مثله.
وقال قائل: فيها قولان: أحدهما: كقول الشافعي، والقول الآخر أنه جائز؛ لأن المسلمين على شروطهم.
-
م ٣٨٣٦ - وكان الشافعي، والنعمان، ويعقوب، وأبو ثور، ومحمد: يكرهون أن يدفع المسلم إلى النصراني [[مالا] ] مضاربة، فإن فعل ذلك، كان جائزاً.
-
م ٣٨٣٧ - وفي قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: للنصراني أن يقارض المسلم.
-
وكره ذلك مالك، وابن أبي حازم.
قال أبو بكر: كما قال الشافعي، أقول في المسألتين جميعاً.
قال ابن سيرين: لا تعط الذمي مالاً مضاربة، وخذ منه.
-
م ٣٨٣٨ - واختلفوا في المسلم، يدفع إلى النصراني مالاً قراضاً، فيشتري به خمراً أوخنزيراً.
-
فكان الشافعي يقول: شراؤه باطل، ويضمن المال، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
وقال الثوري: إن اشتراه متعمداً ضمن، وإن اشتراه جاهلا لم يضمن.
- vol. 6, p. 224
فإن اشترى النصراني بالمال خنزيراً أو خمراً، فإن ابن الحسن زعم أن ذلك جائز على رب المال [على ما اشترطا] (١) ، وإن كان مسلماً في قياس قول أبي حنيفة (٢) ، فإن باع النصراني ذلك، فربح ربحا، فالربح [٢/ ١٦٠/ألف] بينهما في قياس قول أبي حنيفة (٣) على ما اشترطاه، وينبغي للمسلم أن يتصدق بنصيبه من الربح، وإن كان فيه وضيعة، فهو على رب المال.
-
وفي قول يعقوب، ومحمد: جميع ما اشترى المضارب من الخمر والخنزير لازم للمضارب، ولا يلزم شيء من ذلك رب المال، والعامل ضامن للمال، إن كان نقد منه شيئاً في ذلك، والربح للعامل، والوضيعة عليه.
-
م ٣٨٣٩ - وفي قولهم جميعاً: إن اشترى ميتة فالشراء باطل، ويضمن المال.
-
م ٣٨٤٠ - وإن اشترى درهماً بدرهمين، فالبيع فاسد، فإن باع، فربح، أو وضع، فإن ذلك جائز، والربح بينهما على [[ما] ] اشترطا، والوضيعة على المال.
قال أبو بكر: ليس بين الخمر، والخنزير، والميتة فرق، وكل ما وزن النصراني من المال في ثمن المحرم، فهو ضامن له، ولا يجوز مما قالوه؛ لأن ذلك خلاف ما حرمه الله عز وجل، ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
م ٣٨٤١ - واختلفوا في الرجل، يقر بالديون (٤) ، والمضاربة، ثم يهلك.
vol. 6, p. 225فقالت طائفة: يقسم المال بينهم (١) بالحصص، روي ذلك عن الشعبي، وبه قال مالك.
وقال الحارث العكلي: يبدأ بالدين.
-
م ٣٨٤٢ - وإذا دفع رجل إلى رجل مالاً مضاربة، فارتد العامل عن الإسلام، ثم اشترى، وباع، فربح، أو وضع، فذلك على المضاربة في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٨٤٣ - وليس للعامل أن يزوج ما اشترى من الرقيق بعضهم من بعض، في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٢) .
-
م ٣٨٤٤ - وليس له أن يكاتب منهم أحداً في قولهم جميعاً.
-
م ٣٨٤٥ - وإذا اشترى المتاع، فقصره من ماله، على أن يرجع في مال القراض.
فقال أبو ثور: يرجع بذلك.
وقال أصحاب الرأي: لا يرجع به، لأنه متطوع، وهو مذهب الشافعي.
قال أبو بكر: وبه أقول.