١١ - باب مسائل من كتاب المزارعة
11 paragraphs · vol. 6, p. 270
- vol. 6, p. 270
قال أبو بكر:
م ٣٩٢٧ - وإذا اكترى رجل أرضاً من رجل سنة، على أنه إن زرعها
vol. 6, p. 271حنطة فكراؤها عشرة دنانير، وإن زرعها شعيراً فكراؤها ثمانية دنانير (١) فالكراء فاسد، فإن أدرك قبل الزرع، فسخ، وإن زرعها فعليه كراء المثل، في قول الشافعي.
-
م ٣٩٢٨ - وإذا دفع صبي أرضاً له مزارعة إلى رجل على النصف، بإذن وليه، أو باذن أبيه، فزرعها:
ففي قول أبي ثور: على الزارع كراء مثل الأرض، والزرع له.
-
وقول يعقوب، ومحمد: ذلك جائز، إذا كان إذن وليه.
-
وقياس قول أحمد، وإسحاق: أن ذلك لا يجوز.
-
م ٣٩٢٩ - وإذا أكرى رجل بئراً له (٢) سنة، ليسقى منها (٣) زرعاً له ففيها قولان:
أحدهما: أن الكراء جائز، وله أن يسقي منها زرعه، هذا قول مالك، ويحتمل [٢/ ١٧٠/ألف] أن يقول قائل:
هذا كراء فاسد، لأن أخذ الماء من البئر يختلف، يقل ويكثر، وهو مجهول لا يوقف له على حد ولا مقدار.
-
وهذا يشبه مذهب الشافعي، وعليه قيمة الماء، فإن اختلفا في قيمته، فالقول قول المكتري مع يمينه.
- vol. 6, p. 272
م ٣٩٣٠ - وإذا اكترى أرضاً كراء صحيحاً، ثم جاء المكتري وقال: لا أجد بذراً، لم يكن ذلك عذراً يجب به الفسخ، والكراء له لازم، في قول مالك، والشافعي، وأبي ثور.
-
وإذا اكترى رجل مراعي أرض فمن رجل سنة معلومة ليرعى فيها المكتري دواباً له.
-
ففي قول مالك بن أنس: لا بأس به إذا طابت مراعيها وبلغ أن يرعى.
-
ولا يجوز ذلك في قول الشافعي؛ لأنه مجهول لا يوقف على حده.
قال أبو بكر: وهذا أحب القولين إليّ.
قال أبو بكر:
(ح ١٣٢٠) ثبت أن رسول الله قال: "لا يغرس رجلٌ مسلم غرساً ولا زرعاً، فيأكل منه سبع، أو طائر، أو شيء إلا كان له فيه أجراً" .
-
(ح ١٣٢١) وثبت عنه أنه قال: إن قامت الساعة، وبيد أحدكم فسيل، فاستطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها".