١٨ - باب مسائل الصناع
15 paragraphs · vol. 6, p. 310
- vol. 6, p. 310
قال أبو بكر:
م ٤٠١٦ - واختلفوا في الرجل يدفع الثوب إلى الخائط ينسجه بالثلث أو بالربع.
-
فكره ذلك الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، والثوري.
-
ولا يجوز ذلك في قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، والنعمان، ويعقوب، ومحمد.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
وروينا عن عطاء: أنه رخص فيه، وبه قال الزهري، وأيوب، ويعلي بن حكيم، وقتادة، وأحمد، وإسحاق.
- واحتج أحمد:
-
(ح ١٣٣١) بحديث أن النبي- صلى الله عليه وسلم - "اعطى خيبر على الشطرِ" .
-
وحكى أحمد عن ابن سيرين: أنه كان لا يرى بأساً بالثلث ودرهم.
-
م ٤٠١٧ - واختلفوا في رجل أسلم إلى طحان قفيزا من حنطة، ليطحنه له بدرهم ويربع دقيق منها.
فقال ابو ثور: ذلك جائز.
وقال النعمان: هو فاسد.
-
م ٤٠١٨ - واختلفوا [٢/ ١٧٩/ب] في الرجل يستصنع عند الرجل الشيء، مثل الإبريق، والطست، والخف، وما أشبه ذلك، فوصف ذلك صفة معروفة، وضرب له أجلاً معلوماً.
فقالت طائفة: هو جائز، ولا خيار له إذا أتى به على الصفة، هذا قول أبي ثور.
وقال النعمان: هو جائز، وللمستصنع الخيار، إذا رآة مفروغاً منه.
قال أبو بكر: قول أبي ثور أصح.
-
واختلفوا في الرجل يدفع على الرجل الثوب ليصبغه، فصبغه، قال رب الثوب: أمرتك أن تصبغه أحمر، وقال الصباغ: أمرتني أن أصبغه بزعفران.
- vol. 6, p. 312
ففي قول الشافعي: القول قول رب الثوب مع يمينه، وبه قال أبو ثور، والنعمان، ويعقوب، ومحمد.
وقال مالك: القول قول الصباغ: إلا أن يأتي بأمر لا يستعملون مثله.
-
م ٤٠١٩ - وقد روينا عن الحسن أنه قال: إذا اختلف الخياط ورب الثوب، فقال: أمرتك بقرطق، وقال الخياط: بل أمرتني بقميص، فالقول قول الخياط، وبه قال ابن أبي ليلى، وأحمد، وإسحاق.
-
وفي قياس قول الشافعي: القول قول رب الثوب مع يمينه، ويضمن الخياط ما بين قيمة الثوب صحيحاً، وقيمته قد قطع.
-
م ٤٠٢٠ - واختلفوا في الرجل يدفع إلى الخياط ثوباً، ويقول له: إن كان يقطع قميصاً فاقطعه، فقال هو: يقطع، ثم قطعه، فلم يكفه.
-
فكان أبو ثور يقول: لا شيء عليه.
وقال أصحاب الرأي: هو ضامن لقيمة الثوب. قالوا: ولو قال للخياط: انظر إلى هذا الثوب، يكفيني قميصاً؟.
فقال: نعم. فقال: اقطعه. فقطعه، فإذا هو لا يكفي.
قالوا: لا يضمن.
قال أبو بكر: إن كان غيره في الأولى، فقد غره في هذه.